هاشتاغ
بحث

رويترز: سجون الأسد تعود للعمل في سوريا وتضم مئات المحتجزين من دون تهم

23/12/2025

إعادة-فتح-السجون-في-سوريا-التي-كانت-في-نظام-الأسد

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


كشف تحقيق أجرته وكالة "رويترز"، ونُشر أمس الإثنين 22 كانون الأول، أن مراكز الاحتجاز والسجون التي كانت تُستخدم في فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، عادت للعمل العام الماضي، وتضم حاليًا مئات السوريين الذين احتجزتهم قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، من دون توجيه تهم رسمية إليهم.


وأفادت الوكالة بأن هذه السجون، سيئة السمعة، تشهد انتهاكات تشمل الضرب والابتزاز وسوء المعاملة، على الرغم من تعهد الرئيس السوري الجديد قبل عام بإغلاقها ووضع حد للممارسات السابقة.

موجات اعتقال متتالية


بحسب "رويترز"، بدأت الموجة الأولى من الاعتقالات عقب سقوط نظام الأسد، عندما اقتحم سوريون مجمعات الاحتجاز في كانون الأول 2024 بحثًا عن ذويهم المختفين، وفي أعقاب ذلك أُلقي القبض على آلاف من جنود النظام السابق الذين تخلوا عن مواقعهم، من ضباط ومجندين.


أما الموجة الثانية، فجاءت في أواخر الشتاء الماضي؛ إذ اعتقلت السلطات الجديدة مئات الأشخاص من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، معظمهم من الرجال، وفق الوكالة.


وأشارت "رويترز" إلى أن وتيرة الاعتقالات تصاعدت بعد انتفاضة قصيرة شهدها الساحل السوري في آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل عشرات من عناصر الأمن، وهذا أدى إلى أعمال انتقامية راح ضحيتها نحو 1500 علوي، بحسب تقديرات نقلتها الوكالة، لافتة إلى أن الاعتقالات لا تزال مستمرة حتى اليوم.

اعتقالات في الجنوب ومناطق أخرى


وفي الجنوب السوري، أفادت "رويترز" بأن موجة اعتقالات جديدة طالت أفرادًا من الأقلية الدرزية الصيف الماضي، عقب أعمال عنف طائفي أسفرت عن مقتل المئات، مع اتهامات للقوات الحكومية بتنفيذ عمليات إعدام بإجراءات موجزة وانتهاكات أخرى.


كما وثقت الوكالة اعتقالات طالت أشخاصًا من مختلف الطوائف، بينهم سنة ومسيحيون وشيعة، إلى جانب نشطاء حقوقيين، بذريعة "أسباب أمنية"، وبتهم تتعلق بعلاقات مزعومة مع النظام السابق أو بإيران و"حزب الله".

جمعت "رويترز" أسماء ما لا يقل عن 829 شخصًا احتُجزوا لأسباب أمنية منذ سقوط الأسد قبل عام، استنادًا إلى مقابلات مع عائلات المحتجزين ومعتقلين سابقين

أرقام وتقديرات


جمعت "رويترز" أسماء ما لا يقل عن 829 شخصًا احتُجزوا لأسباب أمنية منذ سقوط الأسد قبل عام، استنادًا إلى مقابلات مع عائلات المحتجزين ومعتقلين سابقين، إضافة إلى مراجعة قوائم أُعدت لتنظيم زيارات عائلية إلى 7 مراكز احتجاز.


وأكدت الوكالة أن العدد الحقيقي للمحتجزين قد يكون أعلى بكثير، مشيرة إلى حالات ابتزاز طالت عائلات المعتقلين.


وأفادت عائلات الضباط العسكريين، والأشخاص ذوو النفوذ في عهد الأسد، أو من يُعتقد أنهم ميسورون، أنهم يتلقون مطالب مالية أعلى بكثير؛ إذ تراوحت المبالغ المطلوبة للإفراج عن المحتجزين بين 500 و15 ألف دولار أمريكي، بينما تحدثت 6 عائلات عن مطالب مالية تجاوزت مليار ليرة سورية (نحو 90 ألف دولار).

ما لا يقل عن 28 سجنًا ومركز احتجاز من عهد الأسد أُعيد تشغيلها العام الماضي، وتشمل مرافق رئيسة كانت تديرها سابقًا من أجهزة المخابرات، إضافة إلى مراكز أصغر عند نقاط التفتيش ومراكز الشرطة.

إعادة تشغيل مراكز احتجاز


وكشفت "رويترز" أن ما لا يقل عن 28 سجنًا ومركز احتجاز من عهد الأسد أُعيد تشغيلها العام الماضي، وتشمل مرافق رئيسة كانت تديرها سابقًا من أجهزة المخابرات، إضافة إلى مراكز أصغر عند نقاط التفتيش ومراكز الشرطة.


وأفادت الوكالة بأن بعض المحتجزين نُقلوا أيضًا إلى سجون كانت تديرها سابقًا فصائل معارضة، بما فيها مراكز احتجاز في محافظة إدلب، حيث كان لرئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع نفوذ سابق.


وأفادت الوكالة أن هؤلاء المعتقلين انضموا إلى سجناء محتجزين هناك منذ سنوات لأسباب أمنية في السنوات الماضية، وفق عشرات السجناء السابقين.


وفيات وسوء معاملة


وثقت "رويترز" ما لا يقل عن 11 حالة وفاة لأشخاص في أثناء الاحتجاز، بينها 3 حالات لم تعلم عائلات الضحايا بوفاتهم إلا بعد دفن الجثامين.


وأجرت الوكالة مقابلات مع أكثر من 140 سوريًا، بينهم محتجزون سابقون وأقارب ومحامون ونشطاء حقوقيون، واطلعت على مراسلات وصور توثق إصابات ناتجة عن تعذيب مزعوم.


وعلى الرغم من أن الوكالة لم تتمكن من التحقق تحقيقاً مستقلاً من جميع التفاصيل، فإن روايات من تمت مقابلتهم جاءت متطابقة بشأن سوء المعاملة، وظروف الاحتجاز التي وُصفت بـ "اللإنسانية"، من اكتظاظ شديد ونقص الغذاء وانتشار الأمراض الجلدية.


وأشارت الوكالة إلى أن الظروف الموصوفة في السجون ومراكز الاحتجاز لا ترقى إلى مستوى وحشية حكم الأسد، الذي أشرف، بحسب “رويترز”، على اختفاء أكثر من 100 ألف سوري في الحرب، وما زالت المقابر الجماعية التي أنشأتها حكومته لإخفاء جثث الموتى تُكتشف حتى اليوم.


وأكد كل من المحتجزين الأمنيين والمتهمين بجرائم عادية أن سوء المعاملة والإهمال كانا متفشيين في مراكز الاحتجاز التي احتُجزوا فيها.


كما وصف 40 شخصًا، إما محتجزون سابقين وإما أفراد من عائلات محتجزين، سوء المعاملة، وأحيانًا التعذيب، لا سيما في أماكن الاحتجاز.


الوكالة قالت إن 80 عائلة على الأقل فقدت الاتصال بذويها من المعتقلين لأشهر متواصلة، مشيرة إلى أن الوصول إلى المحامين وأفراد العائلة يختلف من مرفق لآخر، ونادرًا ما تُوجه اتهامات رسمية للمحتجزين لأسباب أمنية، بخلاف المتهمين بارتكاب جرائم عادية.

رد الحكومة السورية


وفي رد على استفسارات "رويترز"، قالت وزارة الإعلام السورية إن "الحاجة إلى تقديم المتورطين في انتهاكات النظام السابق إلى العدالة تفسر العديد من عمليات الاعتقال وإعادة فتح بعض مرافق الاحتجاز".


وأضافت الوزارة أن "الواقع الحالي ليس هو الواقع المنشود" مؤكدة أن البلاد تمر بمرحلة إعادة بناء للمؤسسات وتأهيل للسجون، مع الإشارة إلى تحسن الوضع الإنساني مقارنة بالفترة السابقة.

مواقف دولية وأممية


وفي تعليق على التقرير، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب "ملتزم دعم سوريا مستقرة وموحدة وتعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها".


من جانبه، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ثامين الخيتان، إن اللجنة غير قادرة على إعداد سجل شامل للاحتجازات الأمنية، مشيرًا إلى صعوبة تحديد أعداد المحتجزين والمفرج عنه


م، وإلى تردد بعض العائلات في الإدلاء بمعلومات خوفًا من العواقب.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026