هاشتاغ
شيعت مدينة حمص السورية، اليوم السبت، ضحايا الانفجار الذي استهدف، أمس الجمعة، مسجد علي بن أبي طالب في مدينة حمص، وسط أجواء من الحزن والتنديد الشعبي الواسع.
وذكرت وسائل إعلام سورية أن الجنازة انطلقت وفق الترتيبات الرسمية المعتمدة، بالتنسيق الكامل مع ذوي الضحايا الذين سقطوا في الحادثة.
تأتي هذه المراسم في ظل إجراءات أمنية مكثفة وحضور رسمي لمواكبة تشييع الضحايا إلى مثواهم الأخير، بعد الانفجار الذي هز المدينة وأثار ردود فعل واسعة.
تفاصيل التفجير
الانفجار وقع في أثناء صلاة الظهر في الجامع؛ إذ أفاد شهود ومسؤولون محليون بأن عبوة ناسفة زرعت داخل قاعة الصلاة وانفجرت وسط المصلين، بينما سارعت قوات الأمن إلى تطويق المكان وفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الهجوم، وفق موقع "المشهد".
أنصار السنة تتبنى العملية
تبنى فصيل يطلق على نفسه اسم “سرايا أنصار السنة”، تفجير عبوات ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص، وهذا أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل، بحسب السلطات السورية.
وأضاف الفصيل عبر حسابه في تطبيق “تلغرام”، اليوم الجمعة 26 كانون الأول، أنه فجر العبوات بالتعاون مع مسلحين من جماعة أخرى، من دون ذكرها على وجه التحديد.
وأشار إلى أن التفجير أدى إلى مقتل وإصابة 40 شخصًا من ”النصيريين“ الطائفة العلوية، نافيًا أن يكون المسجد الذي وصفه في بيانه بـ”المعبد“، تابعًا لأهل السنة والجماعة.
وأكد أن هجماته ستستمر في تزايد، وتطال جميع “الكفار والمرتدين”، بحسب وصفه.
وسبق أن تبنت الجماعة هجوماً انتحارياً استهدف كنيسة في دمشق في يونيو الماضي وأودى بحياة 20 شخصاً، وهذا يظهر نمطاً متكرراً من استهداف دور العبادة.
أعلنت الجماعة، التي تُطلق على نفسها اسم ”سرايا أنصار السنة“، ظهورها في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي عبر حساب في تلغرام. وتضمنت رسائل الجماعة في البداية تهديدات للعلويين بصرف النظر عن جنسهم وأعمارهم.
مجموعة جهادية جديدة في سوريا تعهدت في الآونة الأخيرة بملاحقة أبناء الطائفة العلوية والشيعة والدروز. وأعلنت مسؤوليتها عن عدد من عمليات القتل، كما هددت بملاحقة من يُطلق عليهم اسم "فلول الأسد". لكنها أيضاً لم تُخفِ ازدراءها لحكومة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، وإن لم تدعُ لمواجهته، وفق وسائل إعلامية.
وزارة الداخلية
الداخلية السورية قالت إنّ "إرهابيًا مجرمًا وضع عبوة ناسفة انفجرت عند الأذان الأول في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص".
وأعربت الوزارة عن "غضبها الشديد" لما وصفته بـ"الجريمة الإرهابية" المتمثلة بتفجير استهدف أحد مساجد مدينة حمص في أثناء صلاة الجمعة، وهذا أسفر عن وقوع قتلى وجرحى من "المدنيين الأبرياء".
وتعهد وزير الداخلية السوري أنس خطاب بمحاسبة منفذي التفجير في حمص، مؤكداً أن الهدف منه زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا، وضرب النسيج الوطني، متوعداً بإحباط مساعيهم.
وفي بيان، قالت الوزارة إن الوحدات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات الأمنية المتبعة في المكان، ومتابعة جمع الأدلة، بالتوازي مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الانفجار واتخاذ الإجراءات القانونية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا لقناة الإخبارية السورية الرسمية، إن من وصفه بـ"الإرهابي المجرم" وضع عبوة ناسفة انفجرت عند الأذان الأول لصلاة الظهر في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص.
وأوضح البابا أن السلطات لا تستطيع الجزم بهوية المنفذ حتى الآن، مشيراً إلى أن "الكثيرين لا يعجبهم حالة الوحدة الإيجابية
في سوريا"، بحسب تعبيره.
الخارجية السورية
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بأشد العبارات الجريمة الإرهابية المتمثلة بتفجير استهدف أحد مساجد مدينة حمص في أثناء صلاة الجمعة، وهذا أسفر عن ارتقاء وإصابة عدد من المدنيين الأبرياء بجروح.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها: “سوريا تؤكد أن هذا العمل الإجرامي الجبان يُشكل اعتداء صارخاً على القيم الإنسانية والأخلاقية، ويأتي في سياق المحاولات اليائسة المتكررة لزعزعة الأمن والاستقرار وبثَّ الفوضى بين أبناء الشعب السوري”.
كما جددت وزارة الخارجية موقف بلادها الثابت في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، مشددة على أن مثل هذه الجرائم لن تثني الدولة عن مواصلة جهودها في ترسيخ الأمن وحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية.
المجلس الإسلامي الأعلى للعلويين
وأصدر المجلس الإسلامي الأعلى الذي يمثل الطائفة العلوية داخل سوريا وخارجها، بياناً حذر فيه من حملة منظمة تستهدف أبناء الطائفة عبر القتل والتهجير والاعتقال، محملاً السلطات مسؤولية حماية المدنيين.
مجلس سوريا الديمقراطية
يتقدم مجلس سوريا الديمقراطية بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أهالي وذوي الضحايا الذين فقدوا حياتهم جراء الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين والجرحى.
ويدين المجلس هذه الجريمة الإرهابية بأشد العبارات، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لا تستهدف مكوّنًا بعينه؛ بل تطال السلم الأهلي السوري بأكمله، وتمس أسس التعايش والنسيج الوطني، وتهدف إلى نشر الفتنة وإعادة إنتاج العنف وزعزعة الاستقرار.
ويؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن التصدي للإرهاب يستوجب جهدًا وطنيًا سوريًا مشتركًا قائمًا على الشراكة وتحمل المسؤولية الجماعية، كون الإرهاب خطرًا يتجاوز المناطق والمكونات، ولا يهدد سوريا وحدها؛ بل يؤثر في أمن واستقرار المنطقة والعالم.
إدانات عربية
أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي وقع داخل مسجد في مدينة حمص، وسط سوريا.
واستكرت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، هذه الأعمال الإرهابية، وأكدت رفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي ضحايا هذا الهجوم الآثم، ولحكومة الجمهورية العربية السورية وشعبها الشقيق وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
الخارجية الأردنية، قالت إنها تدين تفجير حمص وتؤكد التضامن الكامل مع الحكومة السورية.
بدورها، أدانت جامعة الدول العربية التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب بحي الذهب في مدينة حمص السورية اليوم، وخلف عدداً من القتلى والمصابين من المدنيين الأبرياء.
وأعربت الجامعة العربية، في بيان اليوم، عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، منبهة إلى كافة المحاولات الرامية لزعزعة أمن واستقرار سوريا، بزرع الفتن ونشر الفوضى.
وشدد البيان على أهمية تكثيف الجهود بهدف تجاوز التحديات الراهنة، بما يحفظ وحدة وسيادة سوريا.
وجددت الجامعة العربية تأكيد دعمها جهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، والتعاون مع المجتمع الدولي بهدف التصدي للمخاطر الإرهابية واجتثاث منابعها.
من جهتها، أدانت رابطة العالم الإسلامي التفجير، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم الجمعة.
وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، ندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، "بهذه الجريمة الإرهابية التي تجرَّد مرتكبوها من كل معاني الدين والإنسانية؛ إذ لمْ يراعوا حرمة النفس البشرية، ولا قدسية الشعيرة، ولا مكان العبادة"، مجدِّدًا تأكيد موقف الرابطة الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل صُوره وذرائعه.
جددت الخارجية القطرية، في بيان، "موقف دولة قطر الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت الدوافع والأسباب". بينما أكدت الخارجية السعودية "رفضها القاطع للإرهاب والتطرف واستهداف المساجد ودور العبادة وترويع الآمنين...". كما أعلن رئيس لبنان جوزيف عون "إدانته الشديدة للاعتداء الإرهابي"، محذراً من أن خطاب الكراهية وظواهر تكفير الآخر وإقصائه عن الحياة الوطنية والعامة "تشكل التحدي الأقسى لكل مجتمع خارج من حروب متشابكة ومتراكمة الأسباب والعوامل". وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إنها "تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص"، مؤكدة رفضها "لكافة أشكال العنف والإرهاب"، معربة عن تضامنها مع الشعب والقيادة.
إدانات دولية
قالت وزارة الخارجية التركية في بيان إنها تندد بالهجوم، معربة عن تعازيها إلى حكومة سوريا وشعبها، ومترحمة على الضحايا.
وأكدت الخارجية التركية وقوف تركيا إلى جانب سوريا التي تواصل جهودها لتعزيز أمنها واستقرارها ووحدتها "على الرغم من كل الاستفزازات".
أدانت فرنسا "بأشد العبارات" الهجوم الذي أودى بحياة 8 أشخاص في مسجد بمدينة حمص في وسط سوريا، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة.
وعد البيان أن "هذا العمل الإرهابي الدنيء جزء من استراتيجية متعمدة تهدف إلى زعزعة استقرار سوريا والسلطات الانتقالية"، مندداً بمحاولة "تقويض الجهود المبذولة حالياً لإرساء السلام والاستقرار"، وذلك في أعقاب الهجوم الذي استهدف حياً علوياً في المدينة.
قالت وزارة الخارجية العراقية في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية "واع" إنها تعرب عن إدانة جمهورية العراق الشديدة للاعتداء الذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء، مؤكدة رفضها القاطع لجميع أشكال الإره
اب والعنف والتطرف التي تستهدف المدنيين ودور العبادة وتسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفتنة.


