دخلت المنظومة المصرفية السورية في مرحلة حاسمة استعدادًا لإطلاق العملة الجديدة، حيث وضع مصرف سوريا المركزي خارطة طريق تفصيلية لضمان الانتقال التدريجي إلى الليرة السورية الجديدة بشكل آمن وشفاف.
وفي إطار هذه الخطوات، أصدر المصرف تعميمًا يحدد التواريخ والإجراءات التي ستؤثر على عمل المصارف بشكل مباشر خلال الأيام القادمة، في وقت تزداد فيه الرقابة على عمليات استبدال العملة.
إغلاق الحسابات وإنهاء العمليات المصرفية قبل نهاية العام
بحسب التوجيهات الجديدة، سيُطلب من جميع المصارف تسوية العمليات العالقة وإغلاق حسابات السنة المالية الحالية بحلول 29 كانون الأول/ديسمبر 2025م، وفقاً لما أوردته جريدة "الوطن".
كما تقرر وقف تنفيذ كافة العمليات المصرفية مع العملاء ابتداءً من ذات التاريخ، وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2025م. في تلك الفترة، ستقتصر العمليات المصرفية على الجوانب الإدارية المتعلقة بإجراءات الجرد والتحويلات إلى العملة الجديدة.
تعطيل خدمات الصرّافات الآلية ووقف المعاملات في بعض الفروع
في خطوة أولية، بدأت المصارف بالفعل بتصفير حسابات الصرّافات الآلية، على أن تكتمل العملية داخل الفروع يوم غد. هذا يعني أن أجهزة الصرّافات الآلية ستتوقف عن تقديم خدمات السحب المعتادة، بينما ستظل إمكانية السحب عبر أجهزة نقاط البيع (POS) في الفروع متاحة فقط، في حال توفر السيولة المتوافقة مع الليرة الجديدة حتى نهاية الدوام الرسمي.
إجراءات لضمان دقة التحويلات وحفظ الأرصدة القديمة
في جانب آخر، شدد مصرف سوريا المركزي على ضرورة الاحتفاظ بنسخ ورقية وإلكترونية لكافة أرصدة الحسابات بالليرة القديمة حتى تاريخ 29 كانون الأول/ ديسمبر الجاري. وسيتم مطابقة هذه الأرصدة مع الأرصدة المحوّلة إلى العملة الجديدة لضمان عدم وجود أي خلل محاسبي أثناء عملية حذف الأصفار. تهدف هذه الإجراءات إلى حماية حقوق المودعين وضمان الشفافية في عملية التحويل.
استئناف العمل المصرفي في بداية العام الجديد
وفيما يتعلق بعودة الحياة المصرفية إلى طبيعتها، ألزمت التعليمات المصارف بالتأكد من جاهزية أنظمتها التقنية لتكون متوافقة مع العملة الجديدة.
ومن المقرر أن تعود المصارف لتقديم خدماتها بشكل طبيعي اعتبارًا من 4 كانون الثاني/يناير 2026، مع التأكد من أن جميع الأنظمة المحاسبية والتقنية قد تم تحديثها لاستقبال المعاملات بالليرة الجديدة دون أي مشاكل.


