هاشتاغ
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، تأجيل زيارة قائدها مظلوم عبدي دمشق اليوم الإثنين لأسباب تقنية، مشيرة إلى أنه سيتم تحديد موعد جديد بالاتفاق بين الأطراف المعنية.
وقالت "قسد"، يأتي هذا التأجيل في إطار الترتيبات اللوجستية والفنية المرتبطة بالزيارة، من دون أن يطرأ أي تغيير في مسار التواصل أو الأهداف المطروحة.
وقبل أيام، أعلنت "قسد" أنه تم التوافق على مسألة دمج قواتها ضمن الجيش السوري، لكنها أكدت تمسكها بمبدأ "اللامركزية" الذي ترفضه الحكومة السورية، وطالبت بأن تُدار مناطق في شمال شرق البلاد بنظام يُشبه الحكم الذاتي.
يوم السبت الماضي،كانت قيادة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد نفت صحة الأنباء التي تحدثت عن زيارة قائدها العام مظلوم عبدي العاصمة دمشق، لبحث ملف اندماج قواته ضمن الجيش السوري، في وقت تتواصل فيه المفاوضات المتعثرة بين الطرفين في تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس الماضي.
وقال مدير المركز الإعلامي لـ"قسد" فرهاد شامي، في تدوينة في منصة فيسبوك: "لا صحة لما يتم تداوله بشأن زيارة القائد العام لقواتنا مظلوم عبدي إلى دمشق اليوم"، مشدداً على أن "أي تواصل أو مسار سياسي أو عسكري يتم الإعلان عنه حصرا عبر القنوات الرسمية".
ويأتي هذا النفي بعد تداول تقارير إعلامية محلية وإقليمية٬ تحدثت عن وصول وفد من "قسد" برئاسة عبدي إلى دمشق، لإجراء مباحثات سياسية وأمنية تتعلق بآليات الاندماج العسكري.
وعلى الرغم من النفي، أكد مصدر مقرب من "قسد" (حتمية اللقاء) بين مظلوم عبدي ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، لمناقشة تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس٬ من دون تحديد موعد رسمي، لافتاً إلى أن ملف الاندماج "لا يقتصر على البعد العسكري، بل يشمل قضايا سياسية ودستورية يجب أن ترافق أي خطوة ميدانية"
وكانت وزارة الدفاع في الحكومة السورية قد تسلمت في 20 كانون الأول/ديسمبر الجاري، الرد الرسمي لقوات "قسد" على "المقترح التفصيلي لانضمامها إلى الجيش السوري"، والذي كان قد أرسله وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة إلى مظلوم عبدي مطلع الشهر الجاري.
وبحسب مصادر صحافية، تضمن المقترح الحكومي تشكيل 3 فرق عسكرية لـ"قسد" في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، بواقع فرقة واحدة لكل محافظة، وبقوام إجمالي يبلغ 15 ألف مقاتل (5 آلاف لكل فرقة)، وفق التقسيمات الإدارية الجديدة للجيش السوري.
وتعد هذه النقطة خلافية؛ إذ ترى "قسد" أن الفرقة الواحدة يجب أن تضم نحو 20 ألف مقاتل وفق التقسيمات العسكرية القديمة، وهذا يعني عملياً تقليص قواتها إلى أقل من الربع، في وقت تؤكد فيه أن عدد عناصرها يتجاوز 100 ألف مقاتل.
وشدد المقترح السوري على ضرورة تمثيل "حقيقي للمجتمعات المحلية" داخل كل فرقة، لضمان التوازن الاجتماعي، مع إخضاع هذه التشكيلات مباشرة لوزارة الدفاع، ومنح قادتها رتب عميد، بما يسهل الاندماج الهيكلي ويحد من النزاعات الرتبية.
في المقابل، تجنب المقترح الخوض في "قائمة التسميات" التي قدمتها "قسد" سابقا، وتشمل نحو 50 اسماً لمنح رتب لواء وعميد وعقيد، بينهم مظلوم عبدي، في خطوة وصفت بأنها محاولة لتفادي تصعيد الخلافات قبل التوصل إلى اتفاق شامل.
وما زال ملف دمج "قسد" بالجيش السوري يعاني تعثراً ضمن اتفاقية العاشر من آذار؛ إذ إن المهلة المحددة لإتمام الاتفاقية تنتهي نهاية العام الحالي.


