هاشتاغ
كشفت مصادر أهلية لـ "هاشتاغ" عن عودة الهدوء إلى أحياء مدينة بانياس اليوم الإثنين، وسط انتشار قليل من قوات الأمن الداخلي ووزارة الدفاع.
وقالت المصادر لـ"هاشتاغ" إن الحياة عادت لطبيعتها حيث تشهد الأسواق ازدحاماً مع اقتراب رأس السنة الميلادية.
وكانت قد شهدت مدينة بانياس يوم أمس الأحد انتشاراً كثيفاً لقوات وزارة الدفاع والأمن الداخلي عقب دعوة رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر الشيخ غزال غزال إلى مظاهرات سلمية في الساحل السوري.
وكان المكتب الإعلامي لـ"المجلس الإسلامي العلوي في سوريا والمهجر" قد قال إن متظاهرين تعرضوا لـ"الضرب" في حي القصور وسط مدينة بانياس الساحلية.
إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حالة من الهدوء الحذر تشهده مناطق الساحل السوري اليوم، عقب مظاهرات وأعمال عنف كانت قد اندلعت خلال المظاهرات، وسط توتر أمني واستنفار واضح في عدد من المدن، وتجول مسلحين مدنيين من مؤيدي السلطة قرب الأحياء العلوية.
ووفق مصادر المرصد السوري، انتشرت عربات عسكرية تابعة للقوات الأمنية في مدينة اللاذقية، ولا سيما عند مفارق الطرق الرئيسية ودوارات الزراعة وهارون والأزهري، وهي النقاط التي شهدت تجمعات للمظاهرات يوم أمس، إضافة إلى انتشار عسكري وأمني في محافظة طرطوس.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر المرصد السوري بأن الأحياء ذات الغالبية العلوية تعرضت مساء أمس لهجمات من قبل مؤيدي السلطات السورية، تخللها سبّ وشتم طائفي بحق أبناء الطائفة العلوية، بالتزامن مع حملات تحريض وتجييش عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت دعوات للانتقام من المتظاهرين.
وأعلن المكتب الإعلامي لمحافظة اللاذقية السورية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستين آخرين يوم الأحد خلال احتجاجات في المنطقة التي يغلب عليها العلويون بعدما تفاقم الموقف بإطلاق نار وأعمال عنف أخرى.
وفي السياق نفسه، نعت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية الأحد في بيان مقتل أحد عناصر الأمن الداخلي وإصابة عدد من العناصر أثناء ما وصفته بـ"قيامهم بواجبهم الوطني في حفظ الأمن وتأمين الاحتجاجات في محافظة اللاذقية"
من جهته، قال قائد قوات الأمن الداخلي في اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد في بيان نشرته وزارة الداخلية، إن "مجموعة مسلحة متخفية ضمن الاحتجاجات استهدفت إحدى النقاط الأمنية بإلقاء قنبلة هجومية، ما أدى إلى إصابة عنصرين من قوات الأمن الداخلي".
وأضاف في البيان بالقول: "رصدنا خلال الاحتجاجات على دوار الأزهري في مدينة اللاذقية ودوار المشفى الوطني في مدينة جبلة، وجود عناصر ملثمة ومسلحة، تتبع لما يسمى "سرايا درع الساحل" و"سرايا الجواد"، المسؤولتين عن عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة".
وقالت إدارة الإعلام في وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا إن وحدات من الجيش السوري مدعومة بمدرعات، دخالشيخ غزاللت اليوم مركزي مدينتي اللاذقية وطرطوس، بعد ما وصفته بـ"تصاعد استهداف المجموعات الخارجة على القانون، للمدنيين وقوات الأمن".
وكان غزال، قد دعا في تسجيل مصور نُشِرَ السبت، العلويين في مناطق الساحل السوري، إلى الخروج في مظاهرات سلمية يوم الأحد؛ للمطالبة بـ"الفيدرالية السياسية" و"حق تقرير المصير" عقب يومين من تفجير استهدف مسجداً في حي ذي غالبية علوية في حمص.
وأدى التفجير، الذي وقع في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب في حمص وتبنَّته جماعة متشددة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة"، إلى مقتل ثمانية أشخاص وجرح 18 آخرين، وفقاً لما أفادت به وزارة الصحة في الحكومة الانتقالية السورية.


