هاشتاغ
بحث

"الثقافة" تستعيد قطعاً أثرية لـ"موطنها الأصلي" في متحف إدلب

03/12/2025

"الثقافة"-تستعيد-قطعاً-أثرية-لـ"موطنها-الأصلي"-في-متحف-إدلب

شارك المقال

A
A

مع تصاعد الجهود الرامية إلى حماية التراث السوري وإعادة ما فُقد منه خلال سنوات الحرب، تشهد محافظة إدلب مرحلة جديدة من العمل الثقافي الهادف إلى ترميم الذاكرة التاريخية التي تضررت بفعل الحرب الأخيرة.


وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الثقافة في الحكومة الانتقالية، اليوم الأربعاء، عن استعادة دفعة كبيرة من "الرقم والقطع الأثرية التي كانت مفقودة منذ أعوام"، لتعود إلى "موطنها الأصلي" في المتحف المحلي.


إذ استُعيد نحو 1234 رقماً و198 قطعة أثرية جرى فقدانها خلال السنوات الماضية، وأعيدت جميعها إلى متحف إدلب بعد التحقق من مصادرها التاريخية المرتبطة بعدد من حضارات المنطقة.


وأعلن وزير الثقافة، محمد ياسين الصالح، أن هذه العملية جاءت نتيجة تعاون واسع بين الوزارة وأهالي المحافظة الذين ساهموا في الحفاظ على عدد كبير من القطع بعيداً عن التهديدات التي طالت المواقع الأثرية خلال فترة الحرب.


وخلال مؤتمر صحفي في متحف إدلب، أوضح الصالح أن المحافظة تُعد إحدى أهم المناطق الحافلة بالشواهد الأثرية في سوريا، مشيراً إلى أنّ استعادة هذه المقتنيات تشكّل خطوة مكملة لمسار حماية الهوية الثقافية التي تضررت بفعل النزاع.


وقال إن الجهود الحالية تركز على جمع ما أمكن من الآثار التي تعرضت للضياع أو التهريب، مؤكداً أن التراث السوري يحمل قيمة إنسانية عابرة للحدود نظراً لاتساع رقعة الممالك التاريخية التي نشأت على أرضه.


وذكر الوزير أن عدداً كبيراً من الرقم والقطع التي تعود إلى مملكتي إيبلا وماري كان محفوظاً لدى الأهالي في مستودعات خاصة، بعدما أدرك السكان مبكراً أن المواقع الأثرية ليست بمنأى عن الاستهداف. وأضاف أن بعض المقتنيات التي استعيدت تعود إلى نحو 3200 عام قبل الميلاد، وتمثل مصادر مهمة لدراسة البنى الدينية والقانونية والسياسية والاجتماعية للحضارات القديمة، ومنها الآشورية والسومرية والأكادية.


وأوضح الصالح أن مباني متحف إدلب وممراته تعرضت لأضرار متفاوتة خلال العمليات العسكرية، ما أدى إلى فقدان أجزاء من مقتنياته لفترة طويلة، قبل التمكن من تحديد أماكنها وإعادتها إلى عهدة الوزارة خلال الأشهر الماضية.


وربط الوزير بين عملية الاستعادة الحالية والذكرى السنوية لمعركة "ردع العدوان" وذكرى تحرير المدينة، معتبراً أن إعادة هذه الآثار خطوة نحو استعادة التراث الوطني وترميم السردية التاريخية التي تعرضت للتشتت خلال الحرب.


من جانبه، أكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن عودة تلك القطع تشكل إحدى أبرز محطات التعافي في المحافظة، مثمّناً دور الأهالي في الحفاظ على ما أمكن من الإرث الثقافي خلال الظروف الأمنية الصعبة. وأشار إلى أن إدلب تحتضن ما يقارب ثلث المواقع الأثرية في سوريا، ما يجعل من حماية هذا المخزون مسؤولية وطنية مشتركة.


ولفت عبد الرحمن إلى أن العمل جارٍ لإعادة تأهيل متحفي إدلب ومعرة النعمان بهدف تأمين بيئات ملائمة لحفظ وعرض المقتنيات، مبيناً أن خطط الأعمار المقبلة ستشمل قطاعات خدمية وثقافية وتعليمية وصحية لإنعاش الحياة المدنية وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى مناطقهم.


في سياق متصل، تعرض المتحف الوطني بالعاصمة دمشق، في الآونة الأخيرة، لعملية سرقة وفقدان عدد من التماثيل الأثرية، ما دفع الوزارة والمديرية العامة للآثار والمتاحف لفتح تحقيق رسمي بعدما جرى الإبلاغ عن اختفائها وتعميم صور لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإبلاغ عنها.

التعليقات

الصنف

محليات

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025