تعيش المناطق المحاذية للجولان بالجنوب السوري، توتراً متصاعداً خلال الأسابيع الأخيرة، وسط توسّع في العمليات العسكرية الإسرائيلية التي طالت مواقع في ريفي دمشق والقنيطرة، كان آخرها الرد العنيف على بيت جن جنوب سوريا.
وفي التفاصيل، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، غارات جوية على محيط بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، مستهدفاً مواقع قريبة من المنطقة الجنوبية لتل باط الورد المجاور لجبل الشيخ، ما أدى إلى تعطّل خزان مياه وتضرر الطريق المحاذي له، وفق ما أفادت به مصادر محلية. مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات بشرية جراء القصف، حتى تاريخه، بحسب موقع "العربي الجديد".
وذكرت المصادر أن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت ثلاث ضربات متتالية على خزان للمياه والمنطقة المحيطة به، في وقت تزامنت فيه الهجمات مع تحركات برية إسرائيلية في الجولان.
وأوضحت أن دورية إسرائيلية تقدمت من نقطة العدنانية نحو قرى في ريف القنيطرة الجنوبي، وتمركزت في قرية أم عظام عند تقاطع الطرق المؤدية إلى المشيرفة والسعايدة ورويحينة، حيث أُقيم حاجز مؤقت. كما سُجّل توغل لدورية إضافية تضم ثلاث آليات باتجاه رويحينة.
ويأتي هذا التحرك عقب توغل مماثل شهدته قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الشمالي يوم أمس، في إطار تصاعد العمليات البرية الإسرائيلية داخل مناطق حدودية متاخمة.
وفي سياق متصل، كانت بلدة بيت جن قد شهدت في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عملية توغل واسعة خلّفت 13 قتيلاً و24 مصاباً من السكان، عقب اشتباكات اندلعت بين المقاومة الشعبية والتقدم الإسرائيلي، ما أدى أيضاً إلى تسجيل إصابات في صفوف القوة المهاجمة.
وتندرج هذه الأحداث ضمن سلسلة من التصعيدات المتواصلة في جنوب سوريا منذ أواخر عام 2024م، حيث صعّد الجيش الإسرائيلي من وتيرة عملياته الجوية والبرية في محيط القنيطرة وريف دمشق الغربي، معلّلاً ذلك بمنع تمركز جماعات مسلحة يعتبرها مصدر تهديد. وتشهد المنطقة منذ أشهر نشاطاً عسكرياً متقطعاً يشمل توغلات محدودة وضربات جوية على مواقع متعددة في البلاد.


