هاشتاغ
بحث

مزارعو ديرالزور يعزفون عن توريد الذرة لمؤسسة الأعلاف.. وتجار يشكون "الأتاوات"

03/12/2025

مزارعو-ديرالزور-يعزفون-عن-توريد-الذرة-لمؤسسة-الأعلاف..-وتجار-يشكون-"الأتاوات"

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - مؤيد العلي


تواجه مؤسسة الأعلاف في ديرالزور عزوفاً شبه كامل من المزارعين عن توريد محصول الذرة الصفراء لمركز الاستلام المُفتتح حديثاً، وسط تأخر صدور تسعيرة الشراء من وزارة الزراعة، وتقييم المزارعين لها بأنها غير مُجزية.


هذا الواقع فتح باباً واسعاً لاستقطاب التجار المحليين الذين نشطوا على نحو لافت مقارنة بالسنوات الماضية، حين كانت المؤسسة الوجهة الأساسية للمحصول.


العزوف بدا واضحاً في تصريحات عدد من المزارعين لـ"هاشتاغ"، إذ أجمعوا على أن التسعيرة الرسمية لا تغطي التكاليف الباهظة للزراعة، ابتداءً من الحراثة والري والتسميد وحتى القطاف والنقل.

عزوف بالكامل!


المزارع بدر الحنشول، الذي يملك خمسة دونمات من الذرة، شرح لـ"هاشتاغ" بالتفصيل الكلف الفعلية التي تتحملها الأرض: حراثة الدونم بـ250 ألف ليرة، كيس السماد بـ350 ألفاً، وسقاية الدونم بما يكلف نحو 500 ألف ليرة، لتصل التكاليف الإجمالية للري وحده إلى نحو مليوني ليرة لخمسـة دونمات، وتضاف إليها تكاليف القطاف، والبذار الذي يحتاجه كل دونم بكلفة 1.4 مليون ليرة، وأجور العمالة.


وبحساب متوسط إنتاجية 700 كيلوغرام للدونم، يرى الحنشول أن تسعيرة الـ250 دولاراً للطن غير عادلة، إذ تصل تكاليف الزراعة إلى نحو 600 دولار، بينما لا يتجاوز هامش الربح المتوقع عتبة اعتبرها "متواضعة جداً"، خصوصاً عند الأخذ بعين الاعتبار تكاليف النقل ونسب الرطوبة المطلوبة عند التوريد.

أسباب العزوف

من جهة أخرى، يعزو عبدالوهاب المصطفى من ريف العبد الشرقي في حديثه لـ"هاشتاغ" عزوف الفلاحين أيضاً إلى بُعد مركز الاستلام الوحيد في ناحية التبني، وغياب المكافآت التشجيعية، إضافة إلى خشية الفلاحين من خسارة محاصيلهم بسبب الأمطار في ظل الاعتماد على التجفيف اليدوي، بينما يقدم التجار سعراً يصل إلى 255 دولاراً للطن، مع دفع فوري ودون شروط إضافية.


من جانبه، مدير فرع مؤسسة الأعلاف في ديرالزور، المهندس يحيى الراوي، أكد لـ"هاشتاغ" اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لاستلام المحصول، لكنه أقر بعدم وجود أي توريد منذ افتتاح المركز قبل أسبوع، آملاً أن يتغير الحال خلال الأيام المقبلة، لافتاً إلى افتقار الفرع لمجفف خاص به.

المساحات المزروعة


معاون مدير الزراعة في ديرالزور، المهندس عبد الحميد العبدالحميد، شرح لـ"هاشتاغ" أن الذرة في المحافظة تُزرع كعروة تكثيفية بمساحة بلغت هذا الموسم 1024 هكتاراً، مع تقديرات إنتاجية تصل إلى 7500 طن.


وأوضح أن تأخر صدور التسعيرة الرسمية وعدم تناسبها مع ارتفاع تكاليف الإنتاج شكّلا السبب الرئيسي للعزوف، إضافة إلى غياب المجففات، وتأخر صرف فواتير محاصيل أخرى كالقمح والقطن، ما أفقد المزارع ثقته بالتسليم للمؤسسة.

شكاوى التجار

تفاقمت المشكلة مع شكاوى التجار من فرض غرامات جمركية تحت مسمى "الترفيق" على الشحنات المتجهة نحو حمص ودمشق، ما دفعهم لخفض سعر الشراء من المزارعين.


هذا الأمر أعاد إلى الأذهان ممارسات الحواجز التابعة للفرقة الرابعة خلال عهد النظام السابق، بحسب تعبيرهم.


لاحقاً خرج مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مازن علوش، نافياً وجود أي حاجز جمركي في ديرالزور، موضحاً أن الإيصالات المتداولة صحيحة المصدر لكنها صادرة عن محافظة حلب، ومؤكداً أن الهيئة لا تجبي رسوماً على البضائع المتداولة داخل مناطق سيطرة الحكومة.

التعليقات

الصنف

محليات

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025