هاشتاغ
تسعى إسرائيل عقب سقوط نظام بشار الأسد إلى حماية حدودها مع سوريا مستفيدة من الفوضى الأمنية التي شهدتها البلاد، بعد أن قامت بتدمير مقدرات الجيش السوري خلال الأيام الأولى من السقوط.
وتعثرت المفاوضات السورية الإسرائيلية عدة مرات، والتي وقعت بين مطالب سوريا وعناد إسرائيل في البقاء ضمن النقاط التي احتلتها عقب سقوط الأسد والعودة إلى ما قبل المنطقة العازلة.
في تصريحاته الأخيرة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إن إسرائيل حريصة على ضمان حدود سلمية مع سوريا.
وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحفي عقب لقائه مع ترامب في منتجعه الشاطئي بفلوريدا “مصلحتنا هي إقامة حدود سلمية مع سوريا”.
بدوره، وقال ترامب إنه ونتنياهو توصلا إلى ما وصفه ترامب بـ"التفاهم" بشأن سوريا. وأضاف "أنا متأكد من أن إسرائيل والرئيس السوري أحمد الشرع سيتوصلان إلى اتفاق. وسأبذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك".
وذكر ترامب أن الرئيس السوري يقوم بعمل جيد جدا وأنه يتمنى التوصل لاتفاق بين سوريا وإسرائيل.
وأفاد في تصريحاته بأنه "يأمل أن ينسجم نتنياهو مع دمشق لأن الرئيس الجديد يعمل بجد شديد للقيام بعمل جيد"، مردفا بالقول: "إنه كذلك حقا".
وأضاف ترامب، أن الرئيس السوري أحمد الشرع رجل قوي يعمل جاهدا لازدهار بلاده.
وصرح الرئيس الأمريكي بأنه أزال العقوبات عن سوريا وأنه يريد لها أن تزدهر.
وأشار في السياق إلى أنه أمر بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، لأنهم لولا ذلك لما كان لديهم أي فرصة، مضيفا: "نريد أن نرى سوريا تنجو".
وتابع الرئيس الأمريكي قائلا: "أعلم أنه شخص صعب المراس.. وكما تعلمون، لن تحصلوا على فتى مثالي لقيادة سوريا".
قبل أيام، أفاد مصدر سوري مقرب من الرئيس أحمد الشرع، أن المحادثات بين إسرائيل وسوريا حول اتفاق أمني "أحرزت تقدما كبيرا في الأسابيع الأخيرة"، مع احتمال التوقيع عليه قريبا.
وقال المصدر لقناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، إن هذا الاختراق الأخير يعزى إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يتم توقيع الاتفاق، الذي سيتضمن ملحقا دبلوماسيا، خلال اجتماع سوري إسرائيلي رفيع المستوى في إحدى الدول الأوروبية في المستقبل القريب.
وأفاد المصدر السوري أنه لا يستبعد إمكانية توقيعه في اجتماع بين الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
والشهر الماضي، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، على أساس اتفاقية الهدنة لعام 1974، مع بعض التعديلات الطفيفة ومن دون مناطق عازلة، بحلول نهاية العام.
وترفض إسرائيل مطلب سوريا بانسحاب إسرائيلي من جميع النقاط التي سيطر عليها الجيش في سوريا، بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وتقول مصادر إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي سينسحب من بعض النقاط التسع التي يسيطر عليها حاليا في الأراضي السورية، فقط مقابل "اتفاق سلام كامل" مع سوريا، وليس اتفاقا أمنيا، وفق قناة "آي 24 نيوز".


