هاشتاغ
أكدت وزارة العدل السورية أن حرية الرأي والتعبير حق دستوري مصون في سوريا، يُمارس ضمن الأطر القانونية المحددة، وبما يحقق المصلحة العامة ويحفظ السلم الأهلي والنظام العام.
ويأتي ذلك في وقت تتجه الأمور إلى الاستقرار في الساحل، بعد حظر تجوال أعقب احتجاجات تبعتها أعمال شغب.
ضوابط ملزمة
قالت الوزارة، في بيان نشرته، إن التشريعات النافذة نظمت ممارسة هذا الحق عبر ضوابط ملزمة تهدف إلى حماية سلامة المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي أفعال من شأنها الإخلال بالأمن أو تعطيل مرافق الحياة العامة.
وأشارت، إلى أن أي تجاوز لهذه الضوابط يُعد خرقاً صريحاً لأحكام القانون، مشددة على أن الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها مبدأ دستوري ثابت لا يقبل المساس.
ولفتت، إلى أن أي دعوات أو ممارسات تمس هذا المبدأ أو تخرج عن الأطر القانونية المعتمدة تُعد جرائم خطيرة تمس أمن الدولة، وتُواجه بالإجراءات القانونية الصارمة التي حددها التشريع السوري، بما يضمن حماية المصلحة الوطنية العليا.
مظاهرات عدة
بيان وزارة العدل جاء عقب مظاهرات شهدتها مدن وأرياف محافظتي اللاذقية وطرطوس ومناطق في حمص وريف حماة الغربي وسهل الغاب، في 28 من كانون الأول/ديسمبر الجاري، في ساحات ونقاط تجمع رئيسة، وسط تشديد أمني وانتشار مكثف للقوات الحكومية.
ورفعت المظاهرات شعارات تطالب بـ"وقف القتل" و"الفيدرالية" و"العدالة"، كما نددت بالتفجير الذي حصل في مسجد علي بن أبي طالب بحمص، الجمعة، بالإضافة إلى مطالب بإطلاق سراح الموقوفين الذين جرى اعتقالهم بعد سقوط النظام السابق.
وأدت المظاهرات إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم عنصر أمن، وإصابة 60 آخرين، بالإضافة إلى تكسير عدد من السيارات والمحال، نتيجة الاشتباك بين المتظاهرين وبين أشخاص موالين للحكومة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون عند ممارسة حقوقهم المشروعة وتحمل مسؤولياتهم الوطنية.
وأكدت في بيانها، أن الجهات المختصة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، وستطبق أحكام القانون بكل حزم، بما يصون النظام العام ويحفظ السلم الأهلي ويضمن وحدة المجتمع وأمن الدولة.
حظر تجوال
كانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أعلنت فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية، اعتباراً من الساعة الخامسة مساء أمس الثلاثاء، وحتى الساعة السادسة صباح اليوم الأربعاء.
وقالت قيادة الأمن الداخلي إن قرار حظر التجوال لا يشمل الحالات الطارئة، ولا الكوادر الطبية، ولا فرق الإسعاف والإطفاء، مؤكدة استمرار تقديم الخدمات الأساسية خلال فترة الحظر.
ودعت القيادة أهالي المدينة إلى الالتزام التام بمضمون القرار، والتعاون مع الوحدات المختصة المكلفة بتنفيذه، محذّرة من اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.


