هاشتاغ
بحث

حاخام خليجي: دولة على النمط "الإماراتي" من شأنها دفع اليهود السوريين للعودة إلى وطنهم

31/12/2025

حاخام-خليجي:-دولة-على-النمط-"الإماراتي"-من-شأنها-دفع-اليهود-السوريين-للعودة-إلى-وطنهم

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - ترجمة

 

قال الحاخام إيلي عبادي، المولود في لبنان والحاخام الفخري الأكبر لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج لـ موقع "ذا ميديا لاين" الأمريكي، إن سوريا التي "تشبه الإمارات في شكلها ودورها" ستجعل عودة اليهود السوريين أمراً ممكناً، مستدركاً: "لكن هل هذا مرجح؟.. ليس حقاً، لا أعتقد ذلك".

 

وفي مقابلة مطوّلة، نشرها الموقع الأمريكي، اليوم، تحدث عبادي عن الوضع الراهن، مشيراً إلى أن الآمال في قيام جمهورية سوريّة جديدة قد يعود إليها اليهود السوريون يوماً ما، تبقى في أحسن الأحوال رهاناً معلقاً على "الانتظار والترقب".

 

ويرى عبادي أن التحركات الأخيرة الأكثر دراماتيكية في الشرق الأوسط قد لا تكون سوى هدنة مؤقتة قبل الأزمة القادمة، مؤكداً أن حكام سوريا الجدد، و"حماس" في غزة، والنظام الإيراني المتشدد لن يغيروا مسارهم بالفعل إلا "إذا أُجبروا على التنحي عن السلطة".

هناك تغييراً في النظام في سوريا لكن هل هذا سيُترجم إلى تحول حقيقي في كيفية إدارة البلاد

الترقب والانتظار

قال عبادي إنه رأى بوضوح "تغييراً في النظام" في سوريا بعد سقوط بشار الأسد، لكنه تساءل عما إذا كان ذلك سيُترجم إلى تحول حقيقي في كيفية إدارة البلاد.

 

وتساءل عما إذا كانت هذه هي "السياسة المعتادة في أي دولة عربية، حيث يسقط دكتاتور ويتولى آخر السلطة"، مشيراً إلى أن الزعماء الجدد غالباً ما يصلون كمنقذين لشعوبهم، ثم سرعان ما يتحولون إلى نفس الطغاة والدكتاتوريين الذين أطاحوا بهم قبل سنوات، على حد وصفه.

 

ووصف عبادي نهجه تجاه سوريا بأنه "الترقب والانتظار"، قائلاً إنه دُعي لزيارة البلاد، بل وحتى لقيادة وفد إليها، لكنه اختار التريث "لمدة عام أو عامين" ليرى ما إذا كان سيحدث "نهضة لسوريا جديدة، لجمهورية سوريّة جديدة". 

الغموض بشأن من يمسك بزمام السلطة على الأرض عزز التفاؤل الحذر تجاه النظام الجديد في سوريا

"مشكلة كبيرة"

أوضح عبادي أن بعض التطورات المبكرة كانت "مشجعة"، لكنه أشار إلى التقارير عن "مجازر وقعت بحق الدروز وجماعات أخرى" وعمليات إعدام علنية أثارت شكوكاً جديّة حول إمكانية حدوث تغيير حقيقي.

 

وأعرب عبادي عن قلقه إزاء روايات عن إعدام أشخاص في الشوارع على يد "مجموعة من البلطجية"، قائلاً إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجماعات تتصرف نيابة عن الدولة، وفق تعبيره.

 

وأضاف: "لا نعلم إن كانوا يمثلون الحكومة أم لا"، مؤكداً أنه إذا لم يكونوا كذلك، "فعلى الحكومة أن تفرض عليهم رقابة صارمة"، أما إذا كانوا كذلك، "فإنها مشكلة كبيرة".

 

وتابع: هذا الغموض بشأن من يمسك بزمام السلطة على الأرض عزز وجهة نظره بأن النظام الجديد يجب استقباله بتفاؤل حذر، لا بـ "ثقة تامة بوجود نظام جديد وجمهورية سوريّة جديدة".

 

وأشار إلى أن متابعة التطورات "من المنزل في الولايات المتحدة" تُسهّل رؤية كل من وعود ومخاطر المرحلة الانتقالية بموضوعية نسبية.

إعادة بناء الوجود اليهودي في سوريا ضرباً من الخيال

"الوضع الانتهازي"

عند سؤاله عن تزايد عدد الجماعات اليهودية الأمريكية التي تزور سوريا "رغم بعض المشاكل، بل وحتى المخاوف الأمنية أحياناً"، قال عبادي إنه يعرف عدداً من المسافرين شخصياً وأثنى عليهم.

 

وأضاف: "من الرائع أن يتحلوا بالشجاعة للذهاب إلى هناك"، مشيراً إلى أن معظمهم من الذين غادروا سوريا "قبل 30 أو 35 عاماً" ويرغبون في رؤية ديارهم السابقة وما تبقى من "سوريا الأمس".

 

وفي الوقت نفسه، حذّر مما وصفه بـ "الوضع الانتهازي" حيث قد يحاول البعض "التواجد هناك أولاً، فهم يريدون تمثيل المجتمع".

 

 أعرب عبادي عن قلقه من عدم وجود أي ممثلين رسميين للجالية اليهودية السورية بين المسافرين إلى سوريا، قائلاً: "إنهم لا يمثلون إلا أنفسهم وأي منظمة يملكونها، إن وجدت"، مما أثار تساؤلات حول من يستطيع، إن وُجد، التحدث باسم يهود سوريا اليوم.

 

وعندما سُئل عما إذا كان الوجود اليهودي شبه المتلاشي في سوريا - والذي وُصف في المقابلة بأنه لا يزال ستة يهود يعيشون هناك - يمكن أن يُعاد بناؤه يوماً ما، أجاب عبادي بصراحة: "هذا ضرب من الخيال، بصراحة"، لافتاً إلى أن الجيل الأخير الذي غادر سوريا رحل قبل 30 إلى 35 عاماً، وأن أبناءهم المولودين في الخارج أصبحوا مواطنين أمريكيين كاملين أو مواطنين في المكسيك أو بنما أو البرازيل أو إسرائيل.

 

وأضاف أن بعض كبار السن قد يعودون لاستعادة عقاراتهم أو ممتلكاتهم، لكنه لا يتوقع عودة "جالية كاملة" قبل خمس إلى سبع سنوات على الأقل، وهو تأخير من شأنه أن يجعل هذه العودة أكثر صعوبة وأقل احتمالاً.

 

وبالرغم من التراجع الديموغرافي الذي يشهده المجتمع اليهودي السوري، أصرّ عبادي على أنه "من المهم للغاية أن يبقى يهود سوريا على تواصل وأن يكونوا جسراً يربط بين الناس".

 

وأضاف أن هذا الجسر يجب أن يصمد "سواء وُجد مجتمع يهودي هناك أم لا"، مشيراً إلى أن اليهود السوريين في الشتات لا يزال بإمكانهم ربط وطنهم الأم، إسرائيل، بالعالم اليهودي الأوسع، بحسب تعبيره.

 

ولطالما أكد عبادي أن اليهود من الدول العربية قادرون على لعب دور مميز في بناء الجسور، مستندين إلى اللغة والثقافة والتاريخ المشترك لتعزيز التفاهم حتى في حال غياب المجتمعات الرسمية. وفي الحالة السوريّة، أشار إلى أن هذا الدور قد يُمارس بشكل متزايد من الخارج بدلاً من داخل حدود البلاد.

إذا كانت سوريا ذكية فعليها أن تعلم أن السبيل الوحيد هو عبر إسرائيل والولايات المتحدة

"لعبة شطرنج"

حول رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"حلمه وآماله" في تطبيع العلاقات بين إسرائيل وسوريا، قال عبادي: "هناك واقع، لكن هذا الواقع ليس قريباً كما نأمله". 

 

ووصف المنطقة بأنها "لعبة شطرنج" تعجّ بالفاعلين، بما في ذلك تركيا التي "تسعى إلى نفوذ كبير في سوريا"، وروسيا التي، رغم توفيرها ملاذاً آمناً لبشار الأسد، لا تزال تسعى للتأثير على سوريا والحفاظ على قواعد عسكرية فيها.

 

وأشار إلى أن "هاتين الدولتين ليستا ودودتين تجاه إسرائيل"، وبالتالي قد لا تُسهمان في تطوير العلاقات بين إسرائيل وسوريا. ومع ذلك، يعتقد أنه "إذا كانت سوريا ذكية، وإذا كانت قيادتها ترغب في أن تكون جزءاً من الشرق الأوسط الجديد الذي ينمو ويتطور، فعليها أن تعلم أن السبيل الوحيد هو عبر إسرائيل والولايات المتحدة"، حتى مع تحذيره مجدداً قائلاً: "انتظروا وترقبوا".

 

وأضاف: "أنا متفائل، لكنني لا أعتقد أن الأمور ستسير بالسرعة المطلوبة".

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026