أكدت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" أن السياسات البيئية الجديدة أصبحت إلزامية، وتفرض قيودًا كبيرة على السلع المصدّرة إلى الاتحاد الأوروبي. وأوضحت اللجنة أن هذه القيود تتطلب من الدول المصدّرة، ومنها سوريا، فهمًا دقيقًا لآلية تعديل الكربون عبر الحدود، خاصة في ظل ما وصفتها بـ”الحرب التجارية الجديدة”، التي تعتمد على فرض قوانين وضرائب قد تؤثر تأثيراً مباشراً في المنتجات السورية المصدّرة.
تقليل الانبعاثات
بيت اللجنة أن آلية تعديل الكربون عبر الحدود تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية عالمياً، مع ما يترتب عليها من آثار في الاقتصادات الوطنية، وأن الاتحاد الأوروبي يسعى بهذه السياسة إلى حماية الصناعات المحلية من المنافسة العالمية، لكن تطبيقها قد يشكل تحديًا كبيراً للصناعات السورية، خاصة تلك التي تعتمد على سلاسل توريد متعددة الجنسيات مثل الأسمنت والأسمدة.
ما آلية تعديل الكربون؟
آلية تعديل حدود الكربون هي نظام يفرضه الاتحاد الأوروبي على المستوردين لضمان تكافؤ المنافسة بين المنتجات المحلية التي تدفع سعرا للكربون والمنتجات المستوردة، وذلك بمطالبة المستوردين بالتبليغ عن الانبعاثات المدمجة في السلع مثل الصلب والأسمنت والكهرباء وغيرها، وشراء شهادات تعادل تكلفة الكربون لتلك الانبعاثات، بهدف منع "تسرب الكربون" (نقل الصناعات إلى دول ذات قوانين بيئية أقل صرامة)، وتشجيع خفض الانبعاثات عالمياً.
من المتأثرون بآلية التعديل؟
تتأثر الشركات المصرِّحة بالاتحاد الأوروبي وهي الشركات في الاتحاد الأوروبي التي تستورد البضائع الخاضعة لآلية تعديل حدود الكربون، ويجب أن تبلغ عن الانبعاثات وشهادات الشراء.
كما تتأثر شركات التشغيل غير التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي شركات تصنيع خارج الاتحاد الأوروبي تُصدِّر إلى أوروبا. وهي بحاجة إلى توفير بيانات الانبعاثات المتحقق منها، وإلا فإنها تواجه خطر المنع من دخول السوق.


