هاشتاغ ـ متابعة
في الفترة الأخيرة، تداولت عدة تقارير وتسريبات حول محاولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الربط بين مسار عملية السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان والوضع في شمال وشرق سوريا، بحيث يبدو أن أي تقدم في العملية مرتبط بتنازلات حول حقوق المكونات المختلفة، وبالأخص المكون الكردي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول دقة هذه المقاربة وسلامتها السياسية.
نشرت تقارير صحافية أن القائد أوجلان كان منذ البداية متفطناً لتفكير النظام التركي في هذا الاتجاه، ولهذا أكد أكثر من مرة أن الحل بالنسبة لإقليم شمال وشرق سوريا يكمن في الديمقراطية، ولا يكون أبداً بالتنازل في أي مناخ غير ذلك، كما يرى أن تطبيق الديمقراطية وإعطاء المكونات حقوقها في سوريا هو البداية الحقيقية للحديث عن أي ترتيبات أو تفاهمات أمنية ما أو غيرها لاحقاً.
النظام التركي بحسب تأكيد مراقبون وقع في خطأ كبير عندما ربط بين ملفي الكرد في تركيا وسوريا، لأسباب عديدة أولها أن الأزمة في تركيا عميقة للغاية، وأعمق من مجرد ربطها بوضع شمال شرق سوريا بحسب قولهم.
المراقبون قالو إن هنالك شعب أو مكون رئيسي هو المكون الكردي الذي وقع تحت وطأة محاولات إبادة لهويته وثقافته وكينونته داخل الدولة التركية ربما لقرابة مائة سنة أخرى فضلا عن فترات تاريخية سابقة، المناطق في جنوب كردستان، وفقاً لوكالة "ANF" الكردية.
الزيارات لم تقتصر على اللقاءات الرسمية فحسب، بل شملت تفقد رئيس هيئة الأركان التركية مركز العمليات المشتركة التركية السورية.
اجتماع تركي سوري
في خطوة دبلوماسية وعسكرية لافتة، أعلنت هيئة الأركان العامة التركية أن رئيسها، الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو، زار العاصمة السورية دمشق تلبية لدعوة رسمية.
هذه الخطوة تأتي بعد تقارير صحافية حول مواجهات عسكرية ضد "قسد" في مناطق نفوذها وبضوء أخضر من تركيا، فيما نفذت "قسد" لليوم الثالث على التوالي تدريبات عسكرية مع التحالف الدولي في مناطق سيطرتها.
وذكر بيان صادر عن هيئة الأركان العامة التركية أن الجنرال بيرقدار أوغلو، يرافقة نائب رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال ليفنت إرغون، التقيا وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة ورئيس هيئة الأركان العامة السورية اللواء علي نور الدين نعسان، بحسب "زمان التركية".
الزيارات لم تقتصر على اللقاءات الرسمية فحسب، بل شملت تفقد رئيس هيئة الأركان التركية مركز العمليات المشتركة التركية السورية.
كما قام الجنرال بيرقدار أوغلو بزيارة السفير التركي في دمشق برهان كوروغلو ومكتب الملحق العسكري، بالإضافة إلى تفقده المعرض العسكري للثورة السورية.
وفي خطوة تؤكد عمق المحادثات، التقى الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو أيضاً مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في دمشق. وتأتي هذه الزيارة في ظل جهود مستمرة لتعزيز التنسيق العسكري والأمني بين الطرفين.
نريد عملية حوار مع تركيا، وحواراً نفهمه كأكراد في سوريا
فتح الحدود
في أيار/ مايو الماضي أعلن حزب العمال الكردستاني وضع حد لكفاحه المسلح الذي داك 4 عقود ضد القوات التركية وذلك نزولاً عند دعوة زعيمه عبدالله أوجلان.
أوجلان حول التركيز إلى العمل السياسي الديمقراطي من أجل حقوق الأقلية الكردية في تركيا.
وأثار هذا التحول الجاري آمالاً لدى الأكراد في مختلف أنحاء المنطقة، ولا سيما في سوريا حيث يسيطر الأكراد على مساحات شاسعة من الأراضي في الشمال والشمال الشرقي.
الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد قالت "نريد عملية حوار مع تركيا، وحواراً نفهمه كأكراد في سوريا. نريد فتح الحدود بيننا" مضيفة أن الجهود لتحقيق السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني "انعكست" إيجاباً على أكراد سوريا، مؤكدة رغبة هؤلاء أيضاً في الحوار مع أنقرة.
وقالت أحمد إن "النقاشات المتعلقة بالسلام مهمة جداً، وقد انعكست العملية على شمال وشرق سوريا أيضاً، وكان لها تأثير فينا".
وأشادت أحمد بمقاربة أنقرة للحوار مع النظام الجديد في دمشق الذي نشأ بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد قبل عام.
وقالت "تقيم الحكومة التركية حواراً وعلاقة مع الحكومة السورية، وكذلك ثمة قنوات تواصل بيننا وتركيا. نرى أن ثمة مقاربة دقيقة في هذا الشأن
وأشادت ضمن كلمة بواسطة تقنية الفيديو خلال مؤتمر عن السلام ينظمه في إسطنبول حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي المعارض المؤيد للأكراد، بشروع تركيا في خطوات السلام، لكنها رأت أن إطلاق سراح أوجلان سيسرع عملية السلام التي يقودها من زنزانته.
وشددت على أن الإفراج عن أوجلان الذي يمضي عقوبة السجن المؤبد منذ عام 1999 في الحبس الانفرادي بسجن جزيرة "إيمرالي" قرب إسطنبول سيتيح له دوراً أكبر بكثير، و"سيكون له تأثير أكبر وأسرع في السلام، فلا يمكن اتخاذ خطوات سريعة وهو معتقل".


