هاشتاغ - خاص
أعادت الجهات المعنية في محافظة السويداء العمل بآلية بيع الخبز مباشرة عبر المخابز، منهيةً تجربة استمرت أشهراً اعتمدت خلالها منافذ بيع داخل المحال التجارية كمعتمدين رسميين.
وجاء القرار "غير المعلن" رسمياً بعد تفاقم الشكاوى المتعلقة بسوء التوزيع، وظهور حالات بيع غير نظامي وارتفاع الأسعار في السوق السوداء.
عودة للطوابير… بلا قرار مكتوب
بحسب ما تداوله السكان، بدأ تنفيذ التغيير منذ أيام قليلة دون صدور بيان رسمي من "اللجنة القانونية العليا" أو المديريات الخدمية المعنية.
إذ أن عودة الازدحام أمام الأفران كانت المؤشر الأول على وقف العمل بخطة المعتمدين داخل الأحياء السكنية.
السوق السوداء تهيمن… والربطة تتجاوز 10 آلاف ليرة
خلال الفترة الماضية، ظهرت كميات من الخبز تباع عبر بائعين جوّالين وفي الشوارع، وبأسعار وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من عشرة آلاف ليرة للربطة، رغم تحديد سعر الشراء من المعتمدين بنحو أربعة آلاف ليرة، وهو أقل من السعر المحدد في معظم المحافظات، إلا أن توفر المادة بقي محدوداً، ما فتح الباب أمام المضاربة والاحتكار.
توزيع متقطع وشحّ في المادة
أشار أحد سكان الريف الجنوبي الغربي إلى أن الخبز لم يكن يوزع يومياً، إذ يحصل الأهالي على مخصصاتهم مرة كل ثلاثة أيام تقريباً، بينما يكتفي المعنيون عند السؤال عن السبب بالقول إن الكميات "غير متوفرة".
قرارات سابقة لتنظيم الاستلام تبعاً لعدد أفراد الأسرة
في 16 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، كانت "اللجنة القانونية العليا" قد أصدرت القرار رقم (16)، والذي حدد كمية الأرغفة لكل أسرة وفق عدد أفرادها، موزعة على أيام الأسبوع باستثناء الجمعة.
وتضمن القرار المعايير الآتية:
أسرة من 1 إلى 3 أفراد: ربطة واحدة يومياً.
أسرة من 4 إلى 6 أفراد: ربطتان أيام السبت والاثنين والأربعاء، وربطة واحدة في بقية الأيام.
أسرة من 7 إلى 10 أفراد: ثلاث ربطات في الأيام الثلاثة المذكورة، وربطتان في بقية الأيام.
أكثر من 10 أفراد: ثلاث ربطات يومياً باستثناء الجمعة.
كما ألزم القرار المعتمدين بإعداد قوائم يومية بالأسر المستفيدة وإحالتها إلى مديرية التجارة الداخلية، مع التهديد بسحب الاعتماد فوراً عند ثبوت أي مخالفة.
أزمة مستمرة منذ تموز… ونقص في الطحين والمحروقات
تعاني السويداء منذ منتصف تموز/يوليو الفائت، من تراجع حاد في توافر المواد الأساسية، بينها الخبز والمواد الطبية والغذائية.
ويأتي ذلك على خلفية التوترات العسكرية التي شهدتها المدينة واقتحامها من قبل قوات تابعة للحكومة الانتقالية وفصائل مسلّحة مرتبطة بها، الأمر الذي أدى إلى اضطراب توريد الطحين والمحروقات للمخابز وعمّق أزمة المعيشة اليومية للسكان.


