هاشتاغ - مؤيد العلي
أُصيب عاملان في مجلس مدينة دير الزور بانفجار عبوة ناسفة من مُخلّفات الحرب، وذلك أثناء عملهما في إزالة الردميات والأنقاض، صباح اليوم الثلاثاء.
وأكدت مصادر "هاشتاغ" في مشفى مدينة دير الزور إصابة عاملَين نتيجة انفجار العبوة بآلية نوع "بوبكات" تابعة لمجلس المدينة، أثناء عملها في شارع "بورسعيد" عند أطراف المدينة.
وأشارت المصادر إلى أن أحد العاملين تعرّض لإصابات طفيفة، فيما وُصفت إصابة الآخر بالخطرة، ما استدعى نقله إلى العناية المشددة.
وتعاني دير الزور، ولا سيما الأحياء الشرقية المُدمّرة، من انتشار واسع لمخلفات الحرب بين أنقاض المنازل، بالإضافة إلى البادية والقرى المحاذية لمطار المدينة العسكري.
وكانت الفرق الهندسية في وزارة الدفاع السورية، قد تمكنت مؤخراً من تفكيك أكثر من 5 آلاف لغم مضاد للدروع والأفراد، إضافةً إلى إتلاف غالبية الألغام الفردية شديدة الخطورة على الطريق الواصل بين مدينتي دير الزور والميادين، إلى جانب حقول في منطقة البوكمال، وكذلك مواقع في باديتي الميادين والعشارة.
كما جرت خلال الفترة الماضية عمليات تطهير لمخلفات الحرب في عدة أحياء مدمّرة بمدينة دير الزور.
وفي أيار/ مايو الماضي، أرسلت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية أربع كاسحات ألغام إلى المنطقة، حيث بدأت كتيبتا الهندسة التابعتان للفرقتين 98 و66 عمليات التطهير في بلدة المريعية، التي تبعد 10 كم شرق دير الزور، بواسطة كاسحات متخصصة من نوع "MEMATT" و"T-72" المصممة لمهام إزالة الألغام ضمن تضاريس معقدة وظروف ميدانية صعبة.
وسُجلت أعلى أعداد ضحايا المدنيين بين قتلى ومصابين أثناء بحثهم عن الكمأة في البادية الجنوبية الغربية (طريق دير الزور – تدمر)، حيث وثّقت منظمات حقوقية في تقارير سابقة مقتل 179 مدنياً، بينهم 17 سيدة و44 طفلاً، وإصابة 241 آخرين في منطقة الشامية.
في حين لقي 37 شخصاً مصرعهم، بينهم 22 طفلاً و7 سيدات ضمن منطقة الجزيرة التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية"، وأصيب 56 مدنياً، بينهم سيدتان و27 طفلاً.
وسُجل أيضاً، بعد سقوط النظام ودخول "هيئة تحرير الشام" إلى دير الزور، مقتل عنصرين من الأمن العام أثناء عملهم في إزالة الألغام.
ولا توجد خرائط دقيقة لمواقع انتشار الألغام التي زرعها نظام الأسد المخلوع – وفق مصدر ميداني – غير أنه جرى تحديد بعضها عند أطراف القرى السبع في الريف الشمالي (حطلة، الحسينية، مظلوم، خشام، مراط، طابية جزيرة)، وكذلك في بادية مدينتي الميادين والقورية شرقاً، وفي بلدة المريعية، والمناطق الحدودية في بادية البوكمال، إضافة إلى انتشارها في منطقة جبل البشري والشولا في بادية دير الزور الجنوبية الغربية.


