في إطار جهود الحكومة السورية الجديدة لإعادة بناء قطاع الطاقة وتثبيت الاستقرار الاقتصادي، بحثت دمشق وباكو، يوم الجمعة، توسيع التعاون في مجالات توريد الغاز والطاقة المتجددة وتبادل الخبرات، خلال لقاء جمع وزير الطاقة السوري محمد البشير ونظيره الأذربيجاني برويز شهبازوف على هامش قمة الموارد الطبيعية في إسطنبول، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
اللقاء يأتي ضمن تحركات سورية لإعادة ربط البلاد بشبكات إمداد موثوقة بعد سنوات من تراجع حاد في إنتاج النفط والغاز، حيث تراجع إنتاج النفط من 390 ألف برميل يوميًا في 2010 إلى نحو 40 ألف برميل فقط في 2023. أما الغاز، فتحتاج البلاد إلى 23 مليون متر مكعب منه يوميًا لتأمين التيار الكهربائي بشكل مستقر، وفق أرقام رسمية صدرت في مارس/آذار الماضي.
وبحسب "سانا"، ناقش الجانبان "تعزيز التعاون في مشاريع الطاقة، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية وتبادل الخبرات الفنية"، إلى جانب "التنسيق في المحافل الدولية لمواكبة التحولات الإقليمية والدولية في قطاع الطاقة".
يُذكر أن معظم موارد سوريا النفطية والغازية تتركز في مناطق خارج سيطرة الحكومة، مثل الشمال الشرقي (الحسكة) والشرق قرب دير الزور، ما يجعل استيراد الطاقة وتطوير شراكات إقليمية أمرًا بالغ الأهمية لحكومة دمشق في المرحلة الحالية.
ويُنظر إلى الشراكة المحتملة مع أذربيجان – الدولة المنتجة والمصدّرة للغاز – كفرصة لتأمين مصادر بديلة للطاقة، وتبادل الخبرات في مجال الطاقات البديلة، وهو ما ينسجم مع تطلعات الحكومة الجديدة إلى تنمية البنية التحتية وتوفير مناخ اقتصادي أكثر استقرارًا.


