أعلن الدفاع المدني السوري، اليوم السبت، عن تنفيذ عملية إنسانية جديدة تم خلالها إجلاء نحو 300 مدني من محافظة السويداء إلى العاصمة دمشق، إلى جانب نقل 20 جريحاً و8 جثامين لضحايا سقطوا خلال الاشتباكات التي شهدتها المحافظة في الأيام الماضية.
وذكر الدفاع المدني في بيان نُشر عبر قناته الرسمية على "تلغرام"، أن القافلة الإنسانية الخامسة غادرت السويداء مساء أمس الجمعة عبر معبر بصرى الشام، في إطار الجهود المتواصلة لضمان سلامة المدنيين وإبعادهم عن بؤر التوتر. وأضاف البيان أن الفرق المعنية رافقت القافلة وقدمت الإسعافات الأولية للمصابين حتى وصولهم إلى وجهتهم النهائية في مدينة دمشق.
وفي سياق متصل، أوضح الدفاع المدني في بيان سابق أن فرقه قامت خلال ليل الخميس/الجمعة الماضي بنقل نحو 250 مواطناً من قرية ريم اللحف بريف السويداء، معظمهم من الأطفال والنساء الذين كانوا محاصرين داخل منازلهم بسبب التوترات الأمنية والانتهاكات. وتم إجلاؤهم بنجاح عبر الممر الإنساني في بصر الحرير إلى مراكز إيواء مؤقتة في ريف درعا.
وتأتي هذه التحركات الإنسانية بعد أسبوع دامٍ من الاشتباكات المسلحة بين مجموعات درزية وعشائر بدوية في السويداء، أسفرت عن مقتل 426 شخصاً، بحسب توثيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وكانت المحافظة قد دخلت منذ مساء 19 تموز/يوليو في هدنة ووقف إطلاق نار، بعد أيام من القتال العنيف الذي خلّف دماراً واسعاً وأدى إلى نزوح مئات السكان من مناطق التماس.


