هاشتاغ
بحث

المبعوث الأممي: "سوريا بحاجة تصحيحات جوهرية في المسار الأمني والانتقال السياسي"

28/07/2025

جلسة-مجلس-الأمن-بشأن-سوريا

شارك المقال

A
A

أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون الحاجة الماسة لتصحيحات جوهرية في المسار الأمني والانتقال السياسي في سوريا في أعقاب العنف الذي شهدته محافظة السويداء الشهر الماضي وأسفر عن "سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، واستنزاف الثقة، وزيادة مخاطر التفتت".

 

وشدد المبعوث الأممي، خلال حديثه أمام اجتماع مجلس الأمن حول الوضع في سوريا، اليوم الاثنين، على أن العنف المروع الذي عانى منه السوريون في السويداء ما كان ينبغي أن يحدث، "وشهد أيضا تدخلا أجنبيا غير مقبول".

 

وأوضح أنه مع نائبته، نجاة رشدي على تواصل مع السلطات في دمشق والجهات الفاعلة المحلية في السويداء طوال هذه الفترة.


إذا رأت المجتمعات الرئيسية أن الدولة لا تتصرف كدولة بل كتهديد فإن المواقف تتصلب

الحاجة إلى الحكمة والمرونة

وأدان غير بيدرسون – الذي تحدث عبر الفيديو، الانتهاكات المروعة ضد المدنيين والمقاتلين في السويداء. كما أدان التدخل الإسرائيلي والغارات الجوية الخطيرة في السويداء ودمشق.

 

وأبدى قلقا بالغا إزاء التقارير الموثوقة التي تلقاها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومكتبه، والتي تشير إلى انتهاكات وتجاوزات واسعة النطاق، شملت إعدامات بإجراءات موجزة وقتلا تعسفيا، وعمليات اختطاف، وتدمير الممتلكات الخاصة ونهب المنازل.

 

وقال إن من بين الجناة المبلغ عنهم أفرادا من قوات الأمن وأفرادا تابعبن للسلطات، بالإضافة إلى عناصر مسلحة أخرى من المنطقة، بمن فيهم الدروز والبدو.

 

وأشار المسؤول الأممي إلى الهدنة التي تم إعلانها في 19 تموز/يوليو، وانسحبت بموجبها القوات البدوية من غالبية السويداء، وأعادت قوات الأمن تموضعها على تخوم المحافظة وتراجعت الاشتباكات وتوقفت الضربات الجوية الإسرائيلية، على الرغم من استمرار المناوشات المتفرقة.

 

ونبه إلى أن إلى أن التهدئة الهشة تظل صامدة إلى حد كبير، "إلا أن الوضع يبقى مشحونا وغير مستقر".

 

وأفاد غير بيدرسون بنزوح حوالي 175 ألف شخص، مشيرا إلى أن الاحتياجات الإنسانية حادة.

 

وأكد على ضرورة أن تتمكن الأمم المتحدة من إيصال المساعدات الإنسانية باستمرار وبلا عوائق. وأشار إلى بعض عمليات تبادل المدنيين والمقاتلين الذين كانوا محتجزين.

 

وأشار المبعوث الخاص إلى أن الثقة في الأمن الدائم تعتمد قبل كل شيء على مصداقية الانتقال السياسي نفسه، منبها إلى أن "الولاء للدولة لا يمكن فرضه بالقوة. بل يجب كسبه من خلال عملية حقيقية تبني دولة تمثيلية، وتحمي حقوق الجميع، وتضم جميع شرائح المجتمع على قدم المساواة".

 

وتابع قائلا: "هذا هو الوقت المناسب للتحلي بالمرونة والحكمة قبل كل شيء. إذا رأت المكونات والمجتمعات الرئيسية أن الدولة لا تتصرف كدولة بل كتهديد، فإن المواقف تتصلب. وبالمثل، إذا رأت قيادة هذه المكونات والمجتمعات أنها تتباطأ أو تعارض الاندماج الحقيقي في هيكل دولة واحد، فإن المواقف تتصلب في الاتجاه الآخر أيضا".

 

وقال بيدرسون إن هذا التحدي الأساسي يتطلب حوارا وتسوية حقيقيين، ومساعدة نشطة من طرف ثالث لدعم عملية انتقال سياسي سورية بقيادة سورية وملكية سورية، شاملة، تستعيد سيادة سوريا ووحدتها وتمكن جميع أبناء الشعب السوري من تشكيل مستقبل البلاد.

 

وأكد استعداد الأمم المتحدة لبذل قصارى جهدها للمساعدة، بالعمل مع السلطات وجميع السوريين. واختتم حديثه بالقول: "ببساطة، لا يمكن أن يفشل الانتقال السياسي السوري".


التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026