هاشتاغ - متابعة
نفت صحيفة "يسرائيل هيوم" التقارير التي تحدثت عن لقاء جرى في أبو ظبي بين مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، يوم أمس الاثنين.
وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن هنغبي كان موجودا ضمن الوفد الرسمي المرافق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصل إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في اليوم نفسه، ما ينفي إمكانية مشاركته في أي اجتماع داخل الإمارات.
أشارت المصادر إلى أن الشرع التقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي في أبو ظبي في اجتماع غير معلن.
دمشق تنفي
كما نفى مصدر في وزارة الإعلام السورية، صحة ما يتم تداوله بشأن انعقاد أي جلسات أو اجتماعات بين الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين إسرائيليين، بحسب ما نقلته الوكالة السورية للأنباء "سانا".
وكانت تقارير قد أفادت، نقلا عن مصادر سورية، بأن "الشرع التقى يوم أمس الاثنين في العاصمة الإمارتية أبو ظبي، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي"، واصفة هذه المعلومات بأنها "خطوة مهمة في إطار المفاوضات السورية – الإسرائيلية".
وأشارت منصة "الجمهورية.نت"، نقلا عن مصدرين مطلعين على مسار المفاوضات بين دمشق وتل أبيب، بحسب وصفها، إلى أن الشرع التقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي في أبو ظبي، يوم أمس، في اجتماع غير معلن.
ووفقا للمصدرين، أحدهما سوري مطّلع على مسار المفاوضات بين الدولتين، والثاني دبلوماسي إقليمي، أنّ اللقاء ليس الأول من نوعه.
ونقلت المنصة عن الصحفي فراس دالاتي، أن وصول الشرع إلى العاصمة الإماراتية تزامن مع وصول طائرة خاصة من إسرائيل من نوع bombardier challenger 604 تحمل الرمز M-ABGG وهي طائرة تمت الإشارة إلى استخدامها سابقا من قبل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في رحلات شبه دورية إلى عواصم في المنطقة.
التطبيع بين سوريا وإسرائيل
ولا تتوقف الأحاديث عن لقاءات مستمرة يعقدها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، مع مسؤولين إسرائيليين مع كل مرة يقوم فيها بزيارة إلى بعض الدول في المنطقة.
ويوم أمس، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أن "الحوار بين سوريا وإسرائيل بدأ والجميع يسرع للتوصل إلى اتفاق". من دون الخوض في مستوى هذا الحوار الذي يتحدث عنه أو عن الشخصيات المشاركة فيه.
وقبل أيام ذكرت قناة "I24NEWS" الإسرائيلية، أن الشرع التقى بمسؤولين أمنيين إسرائيليين كبار في الإمارات العربية المتحدة في نيسان/أبريل الماضي، تمهيدا للمحادثات الجارية حول السلام والتطبيع، نقلا عن مصدر قالت إنه "سوري مطلع على الأمر".
وفي نهاية حزيران/يونيو الماضي، أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بأن واشنطن ترغب في تحسين العلاقات بين سوريا وإسرائيل تدريجيا، فيما تسعى تل أبيب للحصول على ضمانات سلام.
وفي وقت سابق من الشهر الماضي، كشف رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، أن تل أبيب تُجري "حوارا مباشرا" بشكل يومي مع الحكومة السورية، لبحث إمكانية إقامة علاقات طبيعية بين البلدين، بحسب ما نقلت "يسرائيل هيوم".
وأكد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ما ذكرته تقارير إعلامية في الأسابيع الأخيرة عن إجراء حوار مباشر مع سوريا، لافتا إلى أنه ليس حوارا بين مسؤولين عسكريين فحسب، بل هو حوار سياسي مباشر أيضا، وفق قوله.
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض مساء أمس، أن رئيس سوريا أحمد الشرع فتح قناة اتصال، وأتاح فرصة للسلام مشيرا إلى أن السوريين سيخسرون إذا عادوا إلى الصراع، والعكس إذا ساروا نحو السلام، لافتا إلى أن الرئيس السوري الشرع "أتاح هذه الفرصة، وأيضا بسبب التغيير في الوضع الأمني الذي أحدثه انهيار نظام الأسد".


