هاشتاغ : نورا قاسم
قال مدير عام الشركة السورية للاتصالات، المهندس غسان عكاش، في تصريح خاص لـ"هاشتاغ"، إن أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت تتجه نحو الانخفاض، مشيرا إلى أن خدمة "الفايبر" ستنطلق قريبا في مناطق واسعة، وستغطي آلاف المشتركين، بدءا من دمشق وريفها وحلب، ثم حمص وحماة وباقي المحافظات.
وجاء تصريحه أثناء حلوله ضيفا عبر حلقة "ضيف هاشتاغ" وأضاف عكاش أن خدمة الفايبر كانت منذ انطلاقتها قبل عدة سنوات محدودة من حيث المناطق وعدد المشتركين، وكانت أسعارها مرتفعة، لكن مع إطلاق مشاريع كبيرة وزيادة عدد المستخدمين، ستنخفض الأسعار بشكل ملحوظ.
وأوضح أن المشاريع الجديدة، مثل "سيلك نت" و"برق نت"، ستتيح تقديم خدمة الفايبر لعدد كبير من الشركات، مما يعزز انتشارها ويخفض تكلفتها.
الأسعار الحالية هي في حدها الأدنى قياسا بالكلف التشغيلية الكبيرة، مثل رواتب الموظفين، وتكاليف الصيانة، وحوامل الطاقة، والبنزين، والمازوت، والديزل.
أدنى من الكلف!
وبخصوص انخفاض جودة الإنترنت مقارنةً بأسعاره المرتفعة، لم ينكر عكاش وجود تراجع في الجودة، لكنه اعتبر أن الأسعار الحالية هي في حدها الأدنى قياسا بالكلف التشغيلية الكبيرة، مثل رواتب الموظفين، وتكاليف الصيانة، وحوامل الطاقة، والبنزين، والمازوت، والديزل.
وعن أسباب ضعف جودة الإنترنت، أشار إلى أن ذلك يختلف من منطقة لأخرى، خاصة أن خدمة ADSL تعتمد على الكبل النحاسي، والذي تتأثر جودته بالمسافة بين المشترك ومركز الهاتف. وأضاف أن الشبكة النحاسية في السورية للاتصالات بُنيت قبل أربعين عاما، ومع توقف التطور التكنولوجي في البلاد، أصبح من المستحيل تقديم نفس جودة الخدمة التي كانت متاحة قبل أكثر من 15 عاما.
خسائر الشركة السورية للاتصالات تُقدّر بعشرات المليارات منذ بداية العام وحتى الآن
خسائر بالمليارات:
وفيما يتعلق بالانقطاعات المتكررة، لفت عكاش إلى أن 90% منها ناتجة عن سرقة الكوابل النحاسية، ما يسبب خسائر كبيرة للشركة تصل إلى ملايين الدولارات، بالإضافة إلى سرقة الأكبال الضوئية الخاصة بخدمة الفايبر، والتي لا تفيد السارق بشيء، لكنه يسرقها ظنا أنها تحتوي على النحاس.
وأكد أن خسائر الشركة السورية للاتصالات تُقدّر بعشرات المليارات منذ بداية العام وحتى الآن، نتيجة سرقة وتخريب الكوابل النحاسية والضوئية.
غير قانوني:
وبخصوص الإنترنت الفضائي واللاسلكي، أوضح أن الإنترنت اللاسلكي يُقدَّم عبر شركات مرخصة، ويُستخدم في المناطق التي لا تتوفر فيها الخدمة، خاصة تلك المتضررة، وذلك بالتنسيق مع المشغلين.
أما الإنترنت الفضائي مثل "ستارلينك" وغيره، فأكد أنه غير مرخص وغير قانوني، لأنه يُقدَّم من خارج البلاد، ولا يخضع لأي جهة تنظيمية محلية.
وشدد عكاش على ضرورة عدم الاعتماد على الإنترنت الفضائي، لأنه مجهول المرجعية، وقد تتوقف خدماته في أي لحظة، كما أن الضابطة العدلية يمكن أن تصادر تجهيزاته في حال ضبطها.
تحدِّ!
وفيما يتعلق ببيانات الشركة السورية للاتصالات، بيّن أنها مخزنة ضمن المخدمات والسيرفرات الخاصة بمركز البيانات التابع للشركة، وهي محمية وعلى مستوى عالٍ من الأمان.
وفي ختام حديثه، نفى صحة ما يُشاع حول "الإنترنت الأسود" وسرقة البيانات عبره، متحديا أي جهة أن تُظهر بيانات المشتركين في السورية للاتصالات.


