كشف تقرير "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية" التابع للأمم المتحدة (OCHA)، الأحد، بأن التدهور الأمني وتصاعد التوتر فاقم الاحتياجات الإنسانية جنوبي سوريا، مشيرا إلى منظمات إنسانية قدمت مساعدات طارئة لأكثر من 369 ألف مدني في الجنوب، بين 8 تموز/يوليو و24 آب/أغسطس 2025، استجابةً لتدهور الأوضاع الإنسانية هناك.
شملت الاستجابة 151 مجتمعا محليا في محافظات درعا، القنيطرة، السويداء، ريف دمشق، وحمص، بمشاركة 49 شريكا إنسانيا، بينهم منظمات غير حكومية سورية ودولية، إضافة إلى منظمات أممية وجهات تابعة للحكومة السورية.
ووفقا للتقرير، تركزت المساعدات في محافظات درعا (186 ألف مستفيد) والسويداء (177 ألف مستفيد) والقنيطرة، بينما سجلت محافظات أخرى حضورا محدودا.
الغذاء والمياه في الصدارة
قدّمت الفرق الإنسانية مساعدات غذائية لـ 234 ألف شخص، شملت سلالا غذائية طارئة، وجبات جاهزة، وخبزا، كما دعم قطاع المياه والإصحاح أكثر من 374 ألف شخص عبر توزيع مياه الشرب، وتأمين النظافة، وصيانة منشآت المياه.
كما نفّذ قطاع الصحة أكثر من 19 ألف معاينة طبية، ووزّع 66 ألف دورة علاجية، وفعّل وحدات طبية متنقلة، كما شملت التدخلات خدمات دعم نفسي للبالغين والأطفال، واستشارات صدمة، وفحوصات رعاية للأمهات.
وقدّمت المنظمات خدمات حماية لـ 31 ألف شخص، بينها دعم للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتوزيع حقائب كرامة، وجلسات دعم نفسي للأطفال.
وفي قطاع التغذية، خضع أكثر من 7,600 طفل للفحص الغذائي، وتلقوا مكملات غذائية، إلى جانب دعم موجه للنساء الحوامل والمرضعات.
ووزّعت المنظمات أكثر من 14 ألف مجموعة أدوات منزلية، ووفّرت مساعدات نقدية متعددة الأغراض بقيمة 218 ألف دولار، استفاد منها أكثر من 7,400 شخص.
ورغم شمولية الاستجابة، أشار التقرير إلى غياب أي تدخلات في قطاعات التعليم، والتعافي المبكر، وإدارة المخيمات، ما يسلط الضوء على فجوات تحتاج إلى تدخل عاجل.


