هاشتاغ
مع انتهاء مهلة اتفاق العاشر من آذار بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والحكومة السورية الانتقالية، تلمح تركيا وفق وسائل إعلام صحفية إلى دعم الحكومة في دمشق في حال المواجهة العسكرية ضد "قسد" لعدم تنفيذها اتفاق الاندماج في الجيش السوري الموحد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في إفادة صحافية، الأربعاء، إن "قسد" تواصل المطالبة باللامركزية والفيدرالية، ولا تتخذ أي خطوات نحو الاندماج في السلطة المركزية بسوريا.
وأضاف: "كما أكدنا سابقاً، فإن هذا الموقف يضر بوحدة الأراضي السورية واستقرارها، ونحن نحافظ على تعاون وثيق مع الحكومة السورية وفق مبدأ (دولة واحدة، جيش واحد)، ونتابع من كثب عملية الاندماج".
وتابع: "إذا قررت الحكومة السورية اتخاذ مبادرة لتعزيز وحدتها وسلامتها، فإن تركيا ستدعمها".
وقالت الوزارة، في إفادتها الصحافية الأسبوعية اليوم الأربعاء، تعليقاً على مستجدات الأوضاع في المنطقة، إن "قوات قسد تواصل طرح مطالب تتعلق باللا مركزية والفيدرالية، دون اتخاذ خطوات فعلية للاندماج مع السلطة المركزية"، مشددة على أن هذا النهج يضر بوحدة الأراضي السورية واستقرارها.
إلى ذلك، عدت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والرئيسة المشاركة للجنة التفاوض في شمال وشرق سورية، فوزة يوسف، أن اتفاقية العاشر من آذار الموقعة بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وقائد "قسد"، مظلوم عبدي "لن تنتهي مع نهاية العام الحالي 2025".
وقالت يوسف إن "حل مشكلات سوريا لا يعتمد على تحديد مدة زمنية".
وفي مقابلة متلفزة مع فضائية "روناهي" الكردية يوم الإثنين الماضي، أوضحت يوسف أن خطوات مهمة ستُتخذ في بداية عام 2026، مشيرة إلى أن الحوارات مع دمشق لم تتوقف، وأن التفاهمات المتعلقة بعملية الدمج ما زالت في إطارها الشفوي.
وبيّنت يوسف أن العمل جارٍ لإنجاز ملف الدمج الأمني بوساطة أمريكية، لافتة إلى أن معالجة قضايا النفط والمعابر من شأنها أن تعزز الطمأنينة عند المواطنين. وكشفت أن دمشق أرسلت وثيقة إلى "الإدارة الذاتية" تضمنت طلبات عدة، مؤكدة أن الاقتراح الأخير أظهر تمسك دمشق بالمركزية.
وشددت القيادية في "قسد" على أن اعتماد النظام اللامركزي يمثل الحل الوحيد للحفاظ على وحدة سوريا، قائلة إنه "من دون اللامركزية لا يمكن لسوريا أن تبقى موحدة". كما أكدت أن "وحدات حماية المرأة" ستبقى قوة نسائية خاصة في شمال وشرق سوريا.
وفي السياق نفسه، أشارت يوسف إلى وجود قنوات اتصال مباشرة مع تركيا، معلنة الاستعداد لبدء "صفحة جديدة" معها.


