هاشتاغ - مؤيد العلي
أفادت مصادر محلية في مدينة العشارة، الواقعة على بُعد 47 كيلومتراً شرق دير الزور، بصدور قرار أُبلغ به الأهالي من قبل قيادة قوى الأمن الداخلي، يقضي بإغلاق عدد من المعابر النهرية الواصلة بين مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في منطقة الجزيرة على الضفة المقابلة لنهر الفرات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر تعزيزات عسكرية في المنطقة، فيما سُمع دوي انفجار عنيف من جهة مناطق سيطرة "قسد" المقابلة لمدينة الميادين.
وأشارت المصادر لـ"هاشتاغ" إلى قيام "قسد" بنشر حواجز وعناصر بلباس مدني، مستخدمةً سيارات مدنية، في عدد من القرى والبلدات بريف دير الزور الشرقي، حيث تركز انتشار هذه الحواجز في بلدات أبو حمام، الكشكية، غرانيج، وهي مناطق يُعدّ بعضها موطناً لعشيرة الشعيطات، إحدى عشائر قبيلة العكيدات.
وفي السياق ذاته، أصدر إبراهيم الهفل، الشيخ العام لقبيلة العكيدات، بياناً أمس الأربعاء، أكد فيه رفضه لمشروع اللامركزية في منطقة الجزيرة السورية، ورفض دمج "قسد" ككتلة واحدة ضمن الجيش السوري، محمّلاً إياها مسؤولية المماطلة في تنفيذ اتفاق 10 آذار.
ووجّه الهفل نداءً أخيراً إلى قيادة "قسد"، محذّراً من تبعات الاستمرار في تأخير تنفيذ بنود الاتفاق، ومحمّلاً إياها المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في مناطق سيطرتها.
وشدّد البيان على أن محافظتي دير الزور والرقة محافظتان عربيتان معروفتان تاريخياً واجتماعياً وسياسياً، مؤكداً أنهما لم تشهدا، عبر تاريخهما، وجوداً سكانياً كردياً مؤثراً، مندّداً بحالات القتل وترويع الأهالي، ومؤكداً أن العشائر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء أو محاولة فرض أمر واقع.
ودعا الهفل "قسد" إلى تغليب منطق الدولة والحل الوطني الجامع، محذّراً من أن استمرار تجاهل مطالب الأهالي ومواصلة الانتهاكات بحق المدنيين يضع العشائر أمام مسؤولية تاريخية في الدفاع عن السكان.
وتزامن صدور البيان مع وصول مجموعات من أبناء العشائر إلى دوار الدلة في مدينة دير الزور، للمطالبة بكشف مصير منطقة الجزيرة، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة لتنفيذ الاتفاق، أمس.
وفي سياق منفصل، أطلقت "قسد" سراح شخص يُدعى حميد خلف العبدالله، من أبناء قرية أبو النيتل بريف دير الزور الشمالي، بعد اعتقال دام نحو ست سنوات في سجونها.


