هاشتاغ
كشف وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى أن مجموعات تابعة لـ "قسد" و"حزب العمال الكردستاني" قامت بتحويل عدد من المرافق المدنية في حي الشيخ مقصود بحلب إلى نقاط تمركز عسكري، وما تزال تستخدمها في استهداف المدنيين، حسب قوله.
وقال مصطفى عبر منشور على "فيسبوك" إنه ومع تقدم قوات الجيش العربي السوري ونجاحها في تمشيط معظم المواقع القتالية داخل الحي وتأمينه، يسعى بعض العناصر اليائسين إلى التحصّن داخل بعض المستشفيات والمراكز الطبية، واتخاذ من فيها دروعاً بشرية.
وشدد وزير الإعلام على ضرورة تحييد المدنيين بشكل كامل وحمايتهم، وعدم الزج بالمرافق الخدمية، ولا سيما الطبية منها، في الأعمال العسكرية أو توظيفها سياسياً وإعلامياً، التزاماً بالقانون الدولي الإنساني وحفاظاً على أرواح الأبرياء.
من جهته، أكد معاون وزير الإعلام عبد الله الموسى، أن العملية الأمنية التي نفذها الجيش العربي السوري في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، كشفت عن حقيقة التنظيمات المسيطرة على المنطقة والجهات التي تتحكم فعلياً بقراراتها.
وأشار الموسى، عبر منصة " إكس" إلى أن ما حدث خلال اليومين الماضيين يؤكد أن الأمر أكبر من التخبط والتناقض في بيانات تنظيم قسد.
واوضح الموسى أن هنالك قيادات أجنبية تتحكم بكل صغيرة وكبيرة، وهذا ما يصعب عملية المفاوضات. معتبراً أن الطرف الذي كان يفاوض الحكومة السورية سابقاً "مجرد غطاء لتنظيم أعمق خارجي"، قائلاً: "كان أكيداً لنا لكن انكشف للجميع"
الموسى لفت إلى أن العناصر المسلحة التابعة لـ "قسد" احتجزت طواقم طبية ومدنيين، ومنعت عناصر قررت تسليم أنفسهم للسلطات الأمنية، في محاولة منها “لتحصيل مجزرة أو على الأقل فيديو واحد لاشتباك في محيط المستشفى، فلم يحصلوا على مرادهم". معتبراّ أن الجيش اعتبر أنه يتعامل مع الوضع "على أنه حادثة اختطاف رهائن" في إطار حرصه على سلامة المدنيين والمحتجزين.
بالمقابل، أشادت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، اليوم السبت، بمقترح تقدّمت به قوى دولية وسيطة يقضي بإعادة تموضع القوات الموجودة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب إلى شرق الفرات، مؤكدة أن حماية المدنيين تبقى أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها.
وفي بيان نشرته على منصة "إكس" أوضحت إلهام أحمد أن الإدارة الذاتية تنظر بإيجابية إلى هذا المقترح، مشيرة إلى أن القبول به مشروط بتنفيذه بشكل آمن، وبما يضمن حماية سكان الحيين وعدم تعريضهم لأي مخاطر أمنية أو انتهاكات.
وأضافت أحمد: "حماية المدنيين في الشيخ مقصود والأشرفية هي من أولوياتنا القصوى، ولذلك نرحّب بعرض القوى الدولية الوسيطة بإعادة تموضع القوات الموجودة في الحيين إلى شرق الفرات، شريطة أن يضمن وجود حماية كردية لسكان الحيين بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان/أبريل".
كما أكدت الإدارة الذاتية، أن يضمن وجود "حماية كردية محلية ومجلس محلي لسكان الحيين بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان" وفقاً للبيان.
وفي وقت سابق، أكّدت أحمد، أن الإدارة الذاتية ملتزمة بالاتفاق المبرم مع السلطات السورية، متهمة حكومة دمشق بالسعي لإنهائه عبر مهاجمة مناطق تقطنها غالبية كردية في حلب.
وقالت أحمد في تصريحات لوكالة "فرانس برس": "نحن حريصون على السلم وحل المشاكل بالحوار. لكن حتى هذه الدقيقة الحكومة تعاند، ولا تريد الحل".
من جهتها، قال الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" حسن محمد علي، إن القوات الحكومية لم تلتزم بوقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، مؤكدا استمرار استهداف المستشفيات والمنازل والمحال التجارية بالأسلحة الثقيلة والصواريخ والدبابات.
وأوضح أن مستشفى خالد فجر انهار فوق الجرحى في داخله، مشيرا إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم طبيبان وخمسة شبان قتلوا في حي الأشرفية أثناء سريان إعلان وقف إطلاق النار.
وأضاف أن اتصالات تجرى مع الولايات المتحدة وفرنسا من أجل ممارسة ضغط دولي يفضي إلى وقف فوري ومضمون للقتال، ثم إطلاق حوار لإيجاد صيغة إدارة لهذه الأحياء ذات الغالبية الكردية.
وصباح اليوم السبت، قالت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن قوات الأمن الداخلي انتشرت في حي الشيخ مقصود والذي جاء لتأمين المنطقة وحماية المواطنين والممتلكات.
وكان قد أعلن الجيش السوري صباح اليوم السبت، إنهاء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بشكل كامل، والبدء ببسط النظام العام لضمان الأمن والاستقرار، فيما أعلنت "الإدارة الذاتية" قبول نقل عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من الحيّ إلى شرقي الفرات، في إطار ما وصفته بـ "جهود حماية المدنيين" في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.


