هاشتاغ
قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم برّاك، اليوم السبت، إن "الولايات المتحدة تريد حوارا بناءً يدفع قسد" لاندماج شامل ومسؤول بالدولة".
وناقش برّاك مع الرئيس السوري أحمد الشرع التطورات الأخيرة في حلب، معتبرا أن ما يحدث في حلب يهدد اتفاق 10 مارس ويثير قلقا بالغا.
وأشار براك في تصريحاته إلى أن بلاده"مستعدة لتسهيل الحوار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية".
ودعا المبعوث الأمريكي إلى وقف الأعمال العدائية في حلب فورا، مشددا على أن واشنطن تريد حوارا بناءً يدفع قسد لاندماج شامل ومسؤول بالدولة، وأن الهدف هو أن تبقى سوريا موحدة وذات سيادة.
ومن جهتها أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان، اليوم السبت، أن "الحكومة نفذت عملية محددة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب لاستعادة النظام وحماية المدنيين، ولم يكن الهدف استهداف الأكراد كعرقية".
وشدددت الوزارة على أن"التدخل الحكومي ليس حملة عسكرية ولا يستهدف أي فئة عرقية أو دينية أو إحداث تغيير في التركيبة السكانية، وتم تنفيذها بعد انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها".وأضافت"التدخل في الشيخ مقصود والأشرفية اقتصر على جماعات مسلحة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه وارتبطت بانتهاكات شملت تجنيد القاصرين".
ومساء اليوم السبت، وفقاً لمصادر صحفية فقد تم "نقل مقاتلين من تنظيم "قسد" أعلنوا استسلامهم في مشفى ياسين بالحافلات إلى مدينة الطبقة بإشراف وزارة الداخلية" وذلك بعيد إعلان الجيش "وقف جميع العمليات العسكرية" واستعداده لترحيل المقاتلين الأكراد المتحصنين في الحيّ و"سحب أسلحتهم".
فيما بدأت السلطات السورية نقل مقاتلين أكراد من الشيخ مقصود وهو آخر حيّ تحصنوا فيه في مدينة حلب، نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية، بعدما أعلن الجيش وقف عملياته في خطوة سرعان ما نفتها قوات سوريا الديموقراطية "قسد"، مؤكدة استمرار المعارك المتواصلة منذ أيام.
بالمقابل، أصدر المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي – حلب بياناً، بشأن ما يتم تداوله على وسائل إعلام الحكومة المؤقتة في سوريا بأن هناك باصات تنقل أعضائها إلى خارج حي الشيخ مقصود، وأكدت أن ذلك عارٍ عن الصحة.
وجاء في نص البيان ما يلي: "في محاولة يائسة لتضليل الرأي العام، ينقل إعلام فصائل حكومة دمشق وتوابعها صوراً لحافلات تقوم بتهجير المدنيين من حي الشيخ مقصود تحت القصف المدفعي الوحشي الذي تعرض له الحي على مدار خمسة أيام، ويدّعي زوراً أنهم من مقاتلينا.
وأضاف البيان: "نؤكد أن هذه المزاعم كاذبة بالكامل، وأن الصور المنشورة تظهر مدنيين تم تهجيرهم قسراً وهم ضحايا العدوان المباشر لتلك الفصائل، إضافة إلى شبان مدنيين تم اختطافهم ونقلهم إلى جهة مجهولة على يد هذه الفصائل". وفقاً لوكالة "هاوار".
ووفقاً للوكالة، دعا سياسيون في الرقة، الأمم المتحدة والدول الضامنة، لوقف نزيف الدم في الشيخ مقصود والأشرفية، وأكدوا أن الحل يكمن في الحوار السياسي والدبلوماسي بعيداً عن السلاح، مشددين على ضرورة تطبيق الاتفاقيات السابقة.
إلى ذلك، أكدت مديرية صحة حلب أن حصيلة الضحايا جراء استهداف قوات سوريا الديمقراطية
للأحياء السكنية في حلب، منذ يوم الثلاثاء الفائت وحتى مساء اليوم السبت، بلغت 23 قتيلاً و104 جرحى.
وقال مدير إعلام مديرية الصحة، منير المحمد، إن من بين القتلى طفلاً وأربع سيدات، إضافةً إلى حالة قنص لطالب في كلية طب الأسنان، وذلك بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية.
ولفت المحمد إلى أن معظم المصابين من النساء والأطفال، مع وجود العديد من الحالات الحرجة المهددة بالوفاة في أي لحظة.


