هاشتاغ
بحث

تقديرات استراتيجية تشير لانتقال المشهد العسكري نحو جبهة دير حافر وسد تشرين

11/01/2026

دير-حافر-قسد

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


قال تقرير لموقع مركز "جسور" للدراسات إن التقديرات الاستراتيجية تشير إلى أن احتمالات نقل التصعيد نحو جبهات دير حافر ومسكنة الواقعتين على بعد أقل من 60 كيلومتراً من حلب بات اليوم أكثر ترجيحاً من أي وقت مضى.


التقديرات فضلت هذا الخيار على توسيع العمليات في شرق الفرات أو الرقة ودير الزور، وذلك في ظل سعي دمشق إلى تأمين العاصمة الاقتصادية نهائياً وقطع دابر أي تهديد مستقبلي.


وفي تقريره التحليلي، أوضح المركز أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" لجأت في موجة التصعيد الأخيرة إلى استثمار وجودها العسكري غرب الفرات بوصفه ورقة ضغط على دمشق، بتنفيذ هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة الانتحارية استهدفت أحياء مدنية في مدينة حلب، ولا سيما الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.


المركز عد أن هذا النمط من التصعيد يظهر محاولة لإعادة خلط الأوراق ميدانياً بعد تراجع نفوذ "قسد" داخل المدينة، لكنه في الوقت نفسه شكّل عاملًا إضافيًا دفع باتجاه تشديد الموقف الحكومي.


الجيش السوري يتجه عقب استكمال عمليات التمشيط الأمني في أحياء حلب - وفق المصدر- إلى فتح جبهة محدودة في محيط دير حافر ومسكنة، في إطار عملية تهدف إلى إخراج "قسد" تماماً من مناطق غرب الفرات، وإنهاء أي تهديد محتمل لأمن المدينة ومحيطها الشرقي.


ويرى المركز أن هذه الخطوة، إن نُفذت، ستعيد رسم خطوط التماس وتُقلص هامش المناورة العسكري لـ"قسد" مع تثبيت معادلة أمنية أكثر صلابة في شمال سوريا.


فيما يخص الموقف الأمريكي والبعد الدولي، فقد أشار التقرير إلى أنه حاء مخيباً لتوقعات "قسد" إذا اتسم -وفق المركز- بـ "الصمت" في مراحله الأولى، قبل أن تصدر تصريحات وُصفت بالغامضة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص إلى سوريا، فُهمت في سياق دعم غير مباشر لتحركات الحكومة السورية.


وعد المركز أن هذا الموقف يظهر تحولًا في أولويات واشنطن، التي بات تركيزها منصباً على احتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع، بدل الانخراط في دعم ميداني مباشر لحلفائها المحليين.


المركز وفي تقريره قال إن دعوة أمريكا لوقف إطلاق النار بعد حسم المعركة في حلب قد تُترجم عمليًا من جانب دمشق على أنها فرصة لتطبيق ما يُعرف بـ"خارطة طريق منبج".


هذه الخارطة تم الاتفاق عليها بين واشنطن وأنقرة منتصف عام 2018، وتنص على إخلاء مناطق غرب الفرات من أي وجود عسكري لـ"قسد".


تقرير المركز خلص إلى أن الحكومة السورية قد ترفض أي تهدئة شاملة ما لم تُستكمل بانسحاب "قسد" من دير حافر ومسكنة باتجاه شرق الفرات، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لتحويل التهدئة المؤقتة إلى واقع أمني أكثر استقراراً.


وشهدت حلب اشتباكات عنيفة مرات عدة في الأشهر الماضية بين الحكومة السورية و"قسد" كانت تنتهي بتفاهمات محدودة بوساطة غير معلنة، لكن الجولة الأخيرة كسرت هذا النمط، وكانت هي الاشتباكات الأعنف بين الطرفين.


جدير بالذكر أن "قسد" تواصل انتشارها في مناطق استراتيجية أبرزها دير حافر التي تبعد 52 كيلومتراً من مدينة حلب، وسد تشرين الذي يُعد نقطة حيوية على نهر الفرات لما له من أهمية مائية وكهربائية وعسكرية.


كما تحتفظ قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بوجود عسكري وإداري واسع في شمال وشرق سوريا، على الرغم من انسحابها من الأحياء الكردية الرئيسية في مدينة حلب في الساعات الماضية.

التعليقات

الصنف

محليات

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026