هاشتاغ
قالت مصادر كردية عراقية في مدينة أربيل شمالي العراق، إن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني قاد جهود تهدئة غير معلنة بين دمشق وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي لاحتواء الموقف ومنع استمرار المواجهات في حلب، أو دفع "قسد" بقوات جديدة إلى منطقة المواجهات.
ووفق موقع "العربي الجديد" نقل عن مسؤولين أكراد في إربيل قولهم: "شخصية سياسية في بغداد تمتلك علاقات وثيقة مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع ومع البارزاني، رتبت الاتصال الهاتفي بين الجانبين، الذي نتج عنه تفاهمات وتقارب في وجهات النظر عن أزمة حلب، وأهمية منع توسع المواجهات، واعتماد الحوار خياراً وحيداً ورئيساً في التوصل إلى حلول للأزمة مع "قسد".
وأجرى الشرع والبارزاني، يوم الجمعة الماضي، اتصالاً هاتفياً بحثا فيه أزمة حلب، وفق بيان صدر عن الجانب الكردي في إقليم كردستان العراق.
ممثل "الإدارة الذاتية"، الذراع المدنية لـ"قسد"، في لبنان عبد السلام أحمد أكد - بحسب المصدر- أن "اتفاق 10 آذار ما زال قائماً من حيث المبدأ".
لكنه وبحسب أحمد فإن ماحرى يفرض "إعادة تقييم جادة لمضمونه وسياق تنفيذه، لا سيما في ظل استمرار المقاربة الأمنية وغياب الضمانات السياسية والقانونية الكفيلة بإنجاح أي تفاهم مستدام".
وقال أحمد: "الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الكردي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية تشكّل مؤشراً خطراً على هشاشة المسار المرتبط باتفاق 10 مارس، وتكشف بوضوح الفجوة بين ما تم التعهد به وما يُمارس على الأرض".
وفي رأيه، فإن "السلطة المؤقتة في دمشق ما زالت تتصرف بعقلية المليشيات الجهادية، غير الملتزمة بالعهود والمواثيق، وهو ما يقوّض أي إمكانية لبناء شراكة حقيقية أو مسار سياسي قائم على الثقة والاحترام المتبادل".
تقارير صحافية متقاطعة أشارت إلى أن المواجهة القادمة قد تكون في منطقتي دير حافر وسد تشرين؛ إذ رجحت المصادر اندلاع مواجهات في تلك المناطق؛ إذ رصد الجيش السوري استقدام تعزيزات لـ "قسد" في تلك المناطق، مؤكداً أنه "جاهز لكافة السيناريوهات".
وكانت "قسد" قد تقدمت في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، وسيطرت على مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات نظام بشار الأسد، خصوصاً في ريف حلب الشرقي، ومنها منطقة دير حافر. وبذلك، باتت هذه القوات تسيطر في منطقة جنوب نهر الفرات على شريط يمتد على نحو 100 كيلومتر، في قلبه مدينة الطبقة الاستراتيجية. كما تبدو جبهة سد تشرين في ريف حلب الشمالي الشرقي مرشحة للتصعيد أكثر من غيرها نظراً إلى أهمية هذا السد، فسيطرة الجيش السوري عليه تمهّد الطريق له إلى منطقة شرق نهر الفرات.


