هاشتاغ
رصدت طائرات الاستطلاع التابعة للجيش السوري تعزيز قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وجودها عدداً وعتاداً على جبهة دير حافر شرقي محافظة حلب.
وذكرت هيئة العمليات، مساء أمس الأحد، أن "قسد" استقدمت مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى المنطقة.
وأكدت وكالة "سانا" أن طبيعة هذه الحشود والتعزيزات لا تزال غير واضحة حتى الآن، وسط مؤشرات على تحركات عسكرية غير معتادة في المنطقة.
وأضافت الهيئة أنه في ضوء هذه التطورات، استنفر الجيش قواته وعزز خط الانتشار العسكري شرق حلب، مشددة على جاهزية الجيش للتعامل مع كل السيناريوهات المحتملة.
في الأمس، كشف مصدر عسكري أن الجيش السوري يضع ريف حلب الشرقي وسد تشرين على رأس أولوياته المقبلة، عقب إكمال السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية وخروج مقاتلين قوات سوريا الديمقراطية منها، ونقل السلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات.
وأشار المصدر العسكري نقلاً عن موقع "المدن" أن سد تشرين يحمل أهمية كبيرة لجهة التحكم بالموارد المائية والطرق الرئيسية المؤدية إلى شرق الفرات، موضحاً أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تأمين محيط حلب تماماً، وإنهاء أي تهديد محتمل من المناطق الريفية المجاورة.
المصدر العسكري كشف -وفق الموقع- أن هناك تنسيقاً متقدماً مع عدد كبير من العشائر العربية التي تنتمي إلى "قسد" حالياً، خصوصاً في مناطق شرق الفرات.
وأضاف المصدر أن "المفاجآت الكثيرة" التي ينتظرها شرق الفرات ستعتمد اعتماداً أساسياً على هذا التنسيق العشائري، الذي يُعد عاملاً حاسماً في تسريع عودة السيطرة الحكومية على المناطق المتبقية من دون الحاجة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق.
وفي سياق متصل، قال تقرير لموقع مركز "جسور" للدراسات إن التقديرات الاستراتيجية تشير إلى أن احتمالات نقل التصعيد نحو جبهات دير حافر ومسكنة الواقعتين على بعد أقل من 60 كيلومتراً من حلب بات اليوم أكثر ترجيحاً من أي وقت مضى.
الجيش السوري يتجه عقب استكمال عمليات التمشيط الأمني في أحياء حلب -وفق المصدر- إلى فتح جبهة محدودة في محيط دير حافر ومسكنة، في إطار عملية تهدف إلى إخراج "قسد" تماماً من مناطق غرب الفرات، وإنهاء أي تهديد محتمل لأمن المدينة ومحيطها الشرقي.
ويرى المركز أن هذه الخطوة، إن نُفذت، ستعيد رسم خطوط التماس وتُقلص هامش المناورة العسكري لـ"قسد" مع تثبيت معادلة أمنية أكثر صلابة في شمال سوريا.
التقديرات فضلت هذا الخيار على توسيع العمليات في شرق الفرات أو الرقة ودير الزور، وذلك في ظل سعي دمشق إلى تأمين العاصمة الاقتصادية نهائياً، وقطع دابر أي تهديد مستقبلي.


