أعلنت مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء، اليوم الاثنين، أن نتائج امتحانات الشهادة الثانوية العامة باتت قريبة من الصدور، في وقت تتواصل فيه النقاشات المتعلقة بملف الاعتراف بالشهادة الصادرة عن المحافظة.
وقالت مديرة المديرية، ليلى جهجاه، إن أعمال تصحيح أوراق الامتحانات انتهت بالكامل، فيما يجري حالياً العمل على مرحلة التنتيج، موضحةً أنه جرى حتى الآن تنقيح ثلاث مواد دراسية، وفق ما نقل موقع "الراصد" المحلي.
وأشارت المديرية إلى أن تنظيم الامتحانات وتنفيذ عملية التصحيح تمّا داخل محافظة السويداء، دون العودة إلى مديرية التربية المركزية في دمشق، وهو ما أثار تساؤلات ومخاوف لدى بعض الأوساط المحلية بشأن مصير الاعتراف بالشهادات الصادرة عن المديرية.
في المقابل، أكدت جهجاه أن المديرية تعمل على استكمال العملية التعليمية وفق معايير وصفتها بـ"الدقيقة والنزيهة"، مع الالتزام بالجداول الزمنية المعتمدة، مشيرةً إلى أن لجنة مختصة تتابع ملف الاعتراف بالشهادة، وقد أحرزت تقدماً في هذا السياق.
وبيّنت أن إعلان النتائج سيتم حصراً عبر القنوات الرسمية التابعة للمديرية، بهدف ضمان وصول المعلومات إلى الطلاب وذويهم بشكل دقيق ومنظم.
وبحسب المديرية، بلغ عدد المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية هذا العام نحو 5000 طالب وطالبة، بإجمالي يقارب 40 ألف ورقة امتحانية.
وأوضحت جهجاه أن عملية التصحيح جرت وفق آلية مركزية تعتمد سلالم تصحيح موحدة وأجوبة نموذجية، مع توزيع الأوراق بطريقة تمنع التعرف على هوية الطالب، إضافة إلى إجراء مراجعة لعينة من الأوراق بهدف توحيد المعايير بين المصححين. كما عقدت المديرية جلسات تدريبية للمصححين، تم خلالها شرح آليات التصحيح وتوزيع الدرجات والتشديد على الالتزام بها.
وفيما يتعلق بالاعتراضات المحتملة على النتائج، أكدت جهجاه أنه سيتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، بما يتيح للطلاب تقديم طلبات اعتراض بعد صدور النتائج، على أن تعاد مراجعة الأوراق من قبل لجان مختصة.
وأشارت إلى أن أبرز التحديات التي واجهت المديرية خلال فترة التصحيح تمثلت في كثافة عدد الأوراق، وضيق الوقت، إلى جانب صعوبات لوجستية ونقص في الإمكانيات.
من جهة أخرى، زعم موقع "تلفزيون سوريا"، أن مديرية التربية في السويداء اتخذت قراراً بقطع العلاقة مع وزارة التربية والتعليم السورية، ما أدى إلى تأجيل امتحانات الشهادة الثانوية.
ولم يتطرق الموقع المذكور إلى أن التأجيل كان بسبب الاقتحام العسكري لقوات وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الانتقالية والفصائل المسلحة التابعة لهما في تموز/يوليو الماضي، وهو ما تزامن مع بدء العملية الامتحانية في السويداء، بعد تقديم أولى المواد الامتحانية للفرعين العلمي والأدبي.
وأضاف الموقع، نقلاً عن مصادره، أن الوزارة قدّمت اقتراحاً لمديرية التربية في السويداء يقضي بتولي الوزارة إدارة امتحانات الشهادة الثانوية وإجراء التصحيح في العاصمة دمشق، إلا أن المديرية لم ترد على هذا المقترح، ما يزيد من تعقيد الأمور.
"هاشتاغ" حاور مديرة مديرية التربية والتعليم في السويداء، ليلى جهجاه، في وقت سابق، وصرحت حول محاولات التواصل مع الوزارة وتأمين دخول وفد وزاري، كما أنه حاول أكثر من مرة التواصل مع الوزارة دون استجابة تذكر.


