هاشتاغ
بحث

كيف يمكن للاتحاد الأوروبي مساعدة الشعب السوري على إعادة بناء بلاده؟

12/01/2026

كيف-يمكن-للاتحاد-الأوروبي-مساعدة-الشعب-السوري-على-إعادة-بناء-بلاده؟

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - ترجمة

 

أتاح قرب سوريا الجغرافي من أوروبا تعزيز روابط ثقافية واجتماعية واقتصادية عميقة بينهما، إلا أن هذا القرب أصبح في السنوات الأخيرة شريان حياة لبعض السوريين، ومصدراً للتوتر السياسي لعدد من الدول الأوروبية، إذ دفعت "الحرب الأهلية السورية" عام 2011 أكثر من مليون مواطن سوري إلى النزوح إلى القارة، مما أدى إلى استقطاب مجتمعاتها، وتصاعد كراهية الأجانب في الأوساط اليمينية، وإعادة تشكيل المشهد السياسي.

 

ضمن هذا المسار، أشارت صحيفة "ذا ناشيونال" الإنكليزية: لكن انتهاء الحرب، بسقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، أتاح لقادة أوروبا فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية. 

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا هو السياق الذي يُمكن من خلاله فهم أهمية اجتماع وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع في دمشق يوم الجمعة الماضي.

 

وترى الصحيفة أن ترؤس رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا لهذا الوفد يعدّ مؤشراً هاماً، إذ يُبرز مدى أهمية إعادة إعمار سوريا بعد 14 عاماً من الحرب الأهلية لاستقرار وازدهار التكتل المكون من 27 دولة في المستقبل.

 

وتلفت "ذا ناشيونال": من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، تبقى العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين ضرورة استراتيجية، ويتطلب تحقيقها استقرار سوريا.

 

وتشدد: من خلال التواصل مع دمشق وتقديم الدعم لإعادة الإعمار - كما فعل بتقديم 722 مليون دولار كمساعدات للفترة من 2026 إلى 2027 - رسّخ الاتحاد الأوروبي مكانته كشريك في هذه العملية.

 

كما سيُنشئ الاتحاد الأوروبي "مركزاً للمساعدة التقنية" في وزارة الخارجية السورية، كما كشفت "ذا ناشيونال" هذا الشهر، بهدف تعزيز كفاءة موظفي الخدمة المدنية في البلاد. 

 

إلى ذلك، يُتوقع أيضاً إعادة إطلاق اتفاقية التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي لتمكين الوصول إلى السوق الأوروبية، بحسب الصحيفة.

 

وتابعت: بالنسبة للشرع، يُمثل كل هذا شريان حياة اقتصادياً، موضحة: يحتاج الرئيس إلى استثمارات وتمويل لإعادة بناء البنية التحتية، والتي يُقدر البنك الدولي تكلفتها بنحو 216 مليار دولار. تُساهم حزمة الاتحاد الأوروبي، التي تشمل المساعدات الإنسانية وجهود التعافي والتعاون الثنائي، في تلبية هذه الاحتياجات إلى حد ما.

يمكن للاتحاد الأوروبي استخدام نفوذه وجعل إحراز تقدم في مجال حقوق الأقليات شرطاً أساسياً لتقديم المزيد من المساعدات

تهيئة الظروف المستقرة

بالإشارة إلى المحادثات التي جرت مؤخراً في باريس والتي أسفرت عن "انفراجة في العلاقات السورية الإسرائيلية"، حيث اتفق البلدان الجاران على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، ترى "ذا ناشيونال" أنه وبالرغم من هذه المكاسب الدبلوماسية، "يُتوقع أن يكون طريق سوريا نحو الاستقرار طويلاً وشاقاً".

 

وتؤكد: قد يستغرق الأمر سنوات حتى تتمكن دمشق من تهيئة الظروف السياسية والاقتصادية المستقرة اللازمة لكسب ثقة مئات الآلاف من اللاجئين الذين ما زالوا يعيشون في الغرب.

 

كذلك تشير إلى أن الاشتباكات الأخيرة في حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد تؤكد على استمرار الانقسامات.

 

وتشدد الصحيفة: "يُبرز القتال الذي استمر لأيام، والذي تسبب في نزوح آلاف المدنيين من ثاني أكبر مدن البلاد، ضرورة أن يفي الشرع بتعهده ببناء دولة شاملة تراعي مصالح أقلياتها المتعددة، بما في ذلك الشعب الكردي".

 

وبهذا الصدد، ترى الصحيفة أنه بإمكان الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدة عبر استخدام نفوذه الدبلوماسي للدفع نحو الحوار بين مختلف الجماعات العرقية والطائفية في سوريا، ودعم المؤسسات الشاملة، وجعل إحراز تقدم في مجال حقوق الأقليات شرطاً أساسياً لتقديم المزيد من المساعدات.


التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026