هاشتاغ
بحث

طريق الموت "دير الزور–دمشق".. حوادث تحصد الأرواح والحلول تنتظر الموازنات

13/01/2026

حوادث-دير-الزور-

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - مؤيد العلي


لم يكن الحادث المروري الذي وقع ظهر أمس الإثنين عند جسر وادي المالحة السيلي، على طريق دير الزور – دمشق (على بعد نحو 10 كيلومترات من مدينة دير الزور)، حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من الحوادث التي شهدها الطريق ذاته على مدى سنوات، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات، ولا سيما في صفوف ركاب وسائل النقل العامة، ما دفع أهالي المحافظة إلى تسميته بـ“طريق الموت”.


ووفق مصادر في المشفى الوطني بدير الزور، أسفر الحادث الأخير عن تسجيل خمس وفيات وإصابتين، نتيجة اصطدام بين شاحنتين. وسبقه حادث آخر في 30 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، أدى إلى وفاة ستة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، ما أعاد إلى الواجهة المطالب الشعبية بإعادة تأهيل الطريق، في ظل مخاطر تتكرر باستمرار، وتزداد حدتها خلال فصل الشتاء.


وتبرز خطورة الطريق هذا العام بشكل خاص مع شتاءٍ ماطر، وما يرافقه من تشكل سيول جارفة في البيئة البادية التي يمر بها، إضافة إلى الأضرار المتراكمة التي لحقت ببنيته التحتية خلال سنوات الحرب، سواء بسبب كثرة الحفر والمطبات في طبقته الإسفلتية، أو لضيق مساره رغم كونه طريقاً دولياً يربط حركة التبادل التجاري النشطة مع العراق، إلى جانب كونه شرياناً رئيسياً لنقل الأفراد عبر شركات النقل العام (البولمان) ووسائل النقل الخاصة.


ولم تتوقف مطالب الأهالي عند حدّ توثيق الحوادث، بل تكررت مناشداتهم للجهات المعنية في المحافظة لإيجاد حلول جذرية لوضع طريق دير الزور – دمشق، وبشكل خاص المقطع الواصل إلى مدينة تدمر، الذي تشهد نقاطه النسبة الأعلى من الحوادث.


وفي هذا السياق، قال مدير الطرق المركزية في دير الزور، المهندس عبد الكريم الخضر، في حديثه لـ“هاشتاغ”، إن حوادث السير على هذا الطريق لا يمكن حصرها بسبب واحد، بل تعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل السائق والطريق ووسيلة النقل.


وأوضح الخضر أن السرعة الزائدة تُعد أحد الأسباب الرئيسية، إلى جانب الحالة الفنية لوسائل النقل، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة والصيانة الدورية، فيما أشار إلى أن العامل الثالث، وهو الوضع الفني للطريق، يجري العمل على معالجته.


وبيّن أن الطريق تعرّض خلال سنوات الحرب لأضرار وتهتكات كبيرة في بنيته التحتية، مؤكداً أن إعادة تأهيله وصيانته باتتا ضمن دائرة اهتمام الجهات المعنية كافة، من قيادة المحافظة، إلى الإدارة العامة للطرق المركزية، ووزارة النقل، بانتظار صدور الموازنة واعتماد الخطة الموضوعة في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة.


وكشف الخضر عن مباحثات جرت مؤخراً مع جهات داعمة، من بينها الصندوق الإسلامي، وذلك خلال لقاء مع وزير النقل، لتمويل عدد من المشاريع، كان من بينها طريق دمشق – تدمر – دير الزور، بوصفه أحد المشاريع ذات الأولوية.


كما أشار إلى وجود طروحات مع جهات استثمارية لتنفيذ مشاريع طرق وفق نظام BOT، أملاً بالوصول إلى حل جذري يحد من الحوادث المتكررة ويوقف التدهور الحاصل في بنية الطريق، لافتاً إلى أن الطريق المذكور، إلى جانب طرق مركزية أخرى، لم يشهد أعمال صيانة أو تزفيت منذ سنوات طويلة.


ويمتد طريق دير الزور – دمشق لمسافة تقارب 449 كيلومتراً، مروراً بمدينة تدمر التاريخية وصولاً إلى مدينة الضمير. وقد عادت حركة النقل الاعتيادية إليه بعد سقوط نظام الأسد، بعدما كانت الحركة سابقاً تسلك طريق حمص كبديل، في ظل انعدام الأمن ووجود اختراقات لتنظيم “داعش” خلال تلك الفترة.

التعليقات

الصنف

محليات

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026