هاشتاغ
بحث

إسرائيل تحذر من وجود عسكري روسي في الجنوب السوري

14/01/2026

الوجود-الروسي-في-سوريا

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


أحبطت إسرائيل مبادرات لنشر قوات روسية في جنوب سوريا، ونقلت رسالة واضحة وحاسمة أنّها لن تسمح بوجود عسكري روسي في هذه المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة "معاريف العبرية" عن مسؤول إسراىيلي رفيع.


وأضاف المسؤول أن تل أبيب نقلت الرسالة إلى كل من سوريا وروسيا والإدارة الأمريكية.


وكشف المسؤول إسرائيلي أن تل أبيب تنظر بقلق إلى ما تصفه بمحاولة دمشق بالتنسيق مع موسكو لإعادة وجود عسكري روسي خاصة في الجنوب السوري.


وقال المسؤول نقلاً عن الصحيفة العبرية، إن إسرائيل ترى بهذا التحرّك تهديداً مباشراً لحرية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهذا قد يخلق قيوداً عملياتية.


ويعود هذا "التحسس" الإسرائيلي، وفق الصحيفة، إلى تجارب سابقة تعود إلى فترة حكم نظام الأسد، حين امتلكت روسيا ركيزتين عسكريتين أساسيتين في سوريا، هما قاعدة حميميم الجوية والمنشأة البحرية في طرطوس، إلى جانب انتشار قوات من الشرطة العسكرية ونقاط مراقبة في الجنوب، قرب منطقة الفصل. ومن وجهة نظر إسرائيل فإن العودة إلى هذا النموذج من شأنها فرض قيود عملياتية وتغيير قواعد الاشتباك القائمة.


ويأتي هذا التحرك، بحسب "معاريف"، في ظل قيود واضحة؛ إذ إن روسيا منشغلة بعمق في حربها في أوكرانيا، وهذا يحد من قدرتها على استثمار موارد إضافية في الساحة السورية. ومع ذلك، تشير الصحيفة إلى أن كلاً من دمشق وموسكو تدركان القيمة الاستراتيجية لوجود عسكري روسي، ولا سيما في جنوب سوريا، بوصفه عاملاً كابحاً في مواجهة إسرائيل.


وفيما يخص جبل الشيخ في سوريا، أكد المسؤول أن الموقف الإسرائيلي واضح وغير قابل للتفاوض، قائلاً: "لن يكون هناك انسحاب من جبل الشيخ".


وأضاف المسؤول أنّ المطلب السوري بربط اتفاق أمني بانسحاب إسرائيلي هو السبب في عدم تقدّم المحادثات إلى ما بعد المرحلة التقنية الخاصة بالتنسيق.


وعلى الرغم من تقليص الوجود الروسي في سوريا، فإن إسرائيل ترى أنّ موسكو لم تتخلّ عن نفوذها في سوريا، وتعمل مع السلطة الجديدة في دمشق للحفاظ على موطئ قد لها وتوسيعه من جديد، بسبب قناعة مشتركة بين الطرفين، بأنّ للوجود الروسي، خصوصاً في الجنوب السوري، قيمة استراتيجية، من بينها تشكيل عامل ردع في مواجهة إسرائيل، وفق موقع "العربي الجديد".


ويقول المسؤول الإسرائيلي إنّ "جنوب سوريا لن يتحول إلى منطقة يتقلّص فيها هامش حرية عمل الجيش الإسرائيلي بسبب وجود أجنبي".


وتتابع تل أبيب بقلق إزاء الاتصالات التي تجريها سوريا مع روسيا وتركيا بشأن شراء أسلحة، وفق مسؤولين إسرائيليين الذين نقلوا رسالة إلى مختلف الأطراف، مفادها بأنّ إسرائيل لن توافق على أن تمتلك سوريا، في أي تسوية أمنية مستقبلية، أسلحة استراتيجية، وعلى رأسها منظومات دفاع جوي متقدّمة، أو أسلحة قد تغيّر ميزان القوى الإقليمي.


أما الهدف الإسرائيلي، بحسب المسؤول السياسي، فهو تجميد الوضع القائم، أي عدم انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جبل الشيخ، وعدم تعزيز القوة العسكرية السورية، وعدم وجود عسكري أجنبي يقيّد عمل الجيش الإسرائيلي.


وأوضح المسؤول أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يطالب في هذه المرحلة بانسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ، أو من مناطق أخرى سيطرت عليها قوات الاحتلال بعد سقوط النظام السوري السابق، بذرائع أمنية، على الرغم من تعبير ترامب عن رغبته في دفع اتفاق أمني على الأقل، بين إسرائيل وسوريا.


وشدد المسؤول الإسرائيلي على أن "المصلحة الأمنية الاستراتيجية لإسرائيل تأتي قبل كل شيء"، ومؤكداً أنه حتى لو تغير الموقف الأمريكي فإن إسرائيل لن توافق على أي انسحاب، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي يتقبّل هذا الموقف في الوقت الراهن.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026