صرّح رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، في لقاء تلفزيوني مع قناة "شمس" الكردية، حول حقوق المكون الكردي ومخاوفه في سوريا ولا سيّما بعد سقوط نظام الأسد والأحداث الأخيرة في أحياء مدينة حلب بالشمال السوري بين قواته وقوات سوريا الديمقراطية(قسد) وما خلفته من أزمات بين الطرفين.
وقال الشرع: "إن الحقوق الكردية في سوريا "محفوظة وغير قابلة للمساومة"، وإن معالجتها لا تتطلب أي تصعيد عسكري، بل تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون".
وأوضح الشرع أن المرحلة التي تلت ما وصفه بـ "التحرير" شكّلت تحولاً في التعامل مع القضايا الوطنية، معتبراً أنها مثّلت أول استجابة فعلية للمظالم التي تعرّضت لها شرائح واسعة من السوريين، ومن بينهم الأكراد، ولا سيما خلال حكم النظام السابق.
وأكد أن الدولة الجديدة تسعى إلى دمج المكوّن الكردي بشكل كامل في الحياة العامة، بما يشمل المشاركة في مؤسسات الجيش والأمن والبرلمان، على حد قوله.
وفي سياق حديثه عن الوضع في حلب، اتهم الشرع قوات سوريا الديمقراطية، بالمسؤولية عن التصعيد العسكري في المدينة، قائلاً: "إنها نفذت هجمات على مواقع للجيش السوري وسعت إلى توسيع نطاق سيطرتها داخل مناطق حيوية، في محاولة لإرباك العمليات العسكرية التي انتهت بسيطرة القوات الحكومية على المدينة".
وأضاف أن القوات السورية لم تبدأ تحركاتها العسكرية إلا بعد إخلاء معظم المدنيين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، تفادياً لسقوط ضحايا، على حد قوله.
وانتقد الرئيس السوري البنية العسكرية والتنظيمية لـ"قسد"، معتبراً أن تعدد مراكز القرار فيها وارتباطها العسكري بحزب العمال الكردستاني (PKK) أسهما في تعقيد المشهد الأمني، وقيّدا فرص التنمية، ولا سيّما في مناطق شرق حلب.
وأشار إلى أن هذه القوات لم تلتزم، وفق قوله، بتفاهمات سابقة وعرقلة النشاط الاقتصادي والحياة المدنية في البلاد.
وأكد الشرع أن معالجة القضية الكردية لا يمكن أن تتم عبر فرض السيطرة العسكرية على مساحات واسعة من الأراضي السورية أو إدارة الموارد بعيداً عن مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن جزءاً من الثروات في تلك المناطق تذهب، بحسب تعبيره، إلى جهات خارجية، ما يحرم السوريين من الاستفادة منها.
جاءت تصريحات الشرع خلال مقابلة متلفزة، تناول فيها مسار التطورات السياسية والعسكرية في شمال البلاد، كان المفترض بثّها عبر قناة "شمس" الكردية، إلا أن الأخيرة ألغت عرض الحلقة مبررة أن اللقاء حمل رسائل تصعيدية عسكرية وأن الهدف الأساسي للقناة هو التهدئة وليس التصعيد، بحسب ما صرّح به المدير العام للقناة، إيلي ناكوزي، في حين، أكدت وزارة الإعلام في الحكومة الانتقالية نيتها نشر مقتطفات من اللقاء المتلفز مؤكدة أنه لا مبرر مهني وصحفي لعدم عرض اللقاء من وجهة نظرها، متفهمة في نفس الوقت، بعض مبررات القناة دون الخوض بالتفاصيل.


