قالت وكالة "رويترز" إن الحكومة السورية طلبت من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأضافت أن العميد عبد الرحمن الدباغ أجرى زيارة إلى بيروت، في 18 كانون الأول 2025، التقى فيها نظراءه اللبنانيين لمناقشة تسليم ضباط فروا بعد سقوط الأسد، وفق ثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى، ومسؤولين أمنيين لبنانيين، ودبلوماسي مطلع على الزيارة نقلت عنهم الوكالة.
وأكدت الوكالة أن الدباغ الذي يعمل مساعد رئيس الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية السورية، التقى رئيس المخابرات اللبنانية، طوني قهوجي، واللواء حسن شقير، رئيس مديرية الأمن العام، وقدم لهم قائمة بكبار الضباط المطلوبين لسوريا.
وجاءت الاجتماعات، وفق ''رويترز"، بعد أيام من تحقيق أجرته الوكالة، كشف عن مؤامرات متنافسة كان يسعى إليها رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السابق بشار الأسد، واللواء كمال حسن، رئيس الاستخبارات العسكرية السابق.
ونوهت "رويترز" بأن كلًا من مخلوف والحسن اللذين يقيمان في موسكو، يتنافسان على تمويل مسلحين علويين في لبنان وعلى طول الساحل السوري.
ويسعى المعسكران المتنافسان، بحسب الوكالة، إلى تقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، مشيرة إلى أنهما يرسلان أموالًا إلى وسطاء في لبنان في محاولة لإثارة انتفاضات من شأنها تقسيم سوريا وتمكين المتآمرين من استعادة السيطرة على المناطق الساحلية.
من جهته، قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في مقابلة مع تلفزيون لبنان، في 11 كانون الثاني الحالي، بمناسبة مرور سنة على تنصيبه رئيسًا للجمهورية، إن الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية نفذا مداهمات في مناطق عدة من بينها الهرمل والشمال، من دون أن يتبين ما يؤكد الشائعات المتداولة عن وجود ضباط من النظام السوري السابق في لبنان.
وأكد الرئيس اللبناني استمرار التنسيق مع الدولة السورية في هذا الإطار، معبرًا عن رفضه أن يكون لبنان منصة لتهديد استقرار أي دولة أخرى.
وشدد عون على أن القرار الوطني يتخذ في لبنان وليس في خارجه، مشيرًا إلى وجود تنسيق قضائي وأمني وعسكري مستمر بين لبنان وسوريا، وتبادل زيارات الوقود لبحث ملفات أخرى.


