هاشتاغ
أعلن مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، أن قواته ستنسحب من شرق حلب في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم السبت 17 /كانون الثاني، وستعاود الانتشار في مناطق شرق نهر الفرات.
وأضاف عبدي بمنشور في منصة "إكس" أن هذه الخطوة جاءت "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءنا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس آذار".
ورحبت وزارة الدفاع السورية، بقرار قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الانسحاب من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات، مؤكدة أنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذه الخطوة تماماً، بما يشمل العتاد والأفراد، إلى شرق النهر.
وأوضحت الوزارة أن الانسحاب سيترافق مع بدء انتشار وحدات من الجيش السوري في تلك المناطق، بهدف تأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيداً لضمان العودة الآمنة والسريعة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وبدء عودة مؤسسات الدولة.
وفي السياق نفسه، أفاد مصدر عسكري سوري بتوقف كامل للقصف على مواقع "قسد" في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، نقلاً عن موقع "الجزيرة".
اجتماع أمريكي
وكان تقرير صحافي قد كشف، مساء الجمعة، أن واشنطن تضغط على قوات سوريا الديمقراطية، بقيادة الأكراد، للانسحاب من الضفة الغربية لنهر الفرات، مع تقدم القوات السورية قرب "دير حافر".
ووفق مصادر إقليمية، طلبت الولايات المتحدة من قوات "قسد" سحب ما تبقى من مقاتليها من أجزاء من ريف حلب الشرقي، لكن القوات الكردية رفضت الطلب.
ووفق مصادر صحافية متقاطعة فإن اجتماعاً عقد بين قوات التحالف الدولي وقيادات عسكرية من "قسد" في دير حافر بريف حلب الشرقي.
وأظهرت صور تناقلتها وسائل صحافية وإعلامية، حركة لعربات عسكرية أمريكية وآليات عسكرية لـ "قسد"، في الطريق الرئيسي "إم-15″، الذي أعلنته هيئة العمليات العسكرية للجيش السوري ممراً إنسانياً لخروج المدنيين نحو مدينة حلب.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم القيادة الأمريكية الوسطى إن القوات الأمريكية وصلت إلى دير حافر شرقي حلب لتقييم الأوضاع على الأرض.
وأضاف المتحدث أن القوات الأمريكية تجري مباحثات مع شركائها السوريين، وتسعى إلى إرساء الاستقرار في دير حافر.
وقال المتحدث باسم القيادة الوسطى إن القوات الأمريكية تواصل مراقبة الوضع عن كثب، وإن سوريا المستقرة حيوية لحفظ السلام في المنطقة.
قبل إعلان انسحاب "قسد"
في وقت سابق من أمس الجمعة، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قواتها بدأت الردّ على مواقع من وصفتها بـ"ميليشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق" الحليفة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" في مدينة دير حافر شرقي حلب.
وقالت الهيئة إن هذا الاستهداف يأتي رداً على قصف مدفعي نفّذته قوات "قسد" في المنطقة، وفق "سانا".
ونشر الجيش السوري خريطة لثلاثة مواقع في دير حافر بحلب، وقال إن حلفاء "قسد" يتخذون منها مُنطلقاً لعملياتهم وقواعد لإطلاق المُسيّرات، وطالب المدنيين بالابتعاد عنها.
المواقع المستهدفة في دير حافر قواعد عسكرية لـ"قسد" وحلفائها انطلقت منها مسيرات إيرانية باتجاه مدينة حلب، وتابع أن تلك المواقع لها دور كبير في قصف ريف حلب الشرقي ومنع الأهالي من المغادرة، نقلاً عن موقع "الجزيرة".
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية قد أعلنت انشقاق 6 عناصر من قوات "قسد" على جبهة دير حافر بعد نشر هيئة العمليات بياناً دعت فيه إلى الانشقاق، مؤكدة أنه "جرى تأمين المنشقين بشكل فوري من قبل جنود الجيش العربي السوري".
وأضافت الوزارة أن الجهات المعنية تتلقى "العديد من طلبات الانشقاق ضمن المنطقة المحددة مسبقاً"، مشيرة إلى أنها تعمل لتأمينها.
كما أفادت إدارة الإعلام والاتصال بأن عناصر من الأمن العسكري تمكنوا من إلقاء القبض على أحد عناصر استخبارات قوات "قسد" في أثناء محاولته الخروج من دير حافر مع المدنيين، متهمةً إياه بالسعي إلى تنفيذ "عمليات إرهابية". ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد ميداني وتوتر سياسي متواصل في ريف حلب الشرقي، وسط مساع دولية ومحلية لاحتواء الموقف، في وقت لا تزال فيه مآلات المفاوضات مفتوحة على احتمالات متعددة.
تصريحات أمريكية
إلى ذلك، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على تواصل وثيق مع جميع الأطراف الفاعلة في المشهد السوري.
وأوضح باراك بمنشور في موقع "إكس" أن واشنطن تعمل عملاً متواصلاً لاحتواء التوتر ومنع أي تصعيد ميداني، إلى جانب الدفع نحو استئناف محادثات الاندماج بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
مرسوم خاص بالأكراد
وكان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، قد أصدر مساء أمس الجمعة، مرسوماً خاصاً يضمن حقوق الأكراد في سوريا وخصوصياتهم، ودعاهم إلى تجاهل "روايات الفتنة".
وتنص المادة الأولى من المرسوم الجديد، وفق الرئاسة السورية، على أن "المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب".
كما يشير المرسوم إلى الهوية الثقافية واللغوية للأكراد بوصفها جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وإلى ضمان حق الأكراد في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم في إطار السيادة الوطنية.


