أصدرت جامعة دمشق، السبت، بياناً توضيحياً بشأن الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمناقشة الداعية السعودي، عبد الله المحيسني، لرسالة الدكتوراة في اختصاص الحديث الشريف بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وما أثار من ضجة واسعة ولا سيما بحضور عدد من وزراء الحكومة الانتقالية بدمشق.
وفي التفاصيل، كشفت جامعة دمشق عن طبيعة علاقتها بجلسة مناقشة "أطروحة الدكتوراة" والتي نُسبت إلى الداعية السعودي، عبد الله المحيسني، مؤكدة أن هذه المناقشة "لا تندرج ضمن أنشطتها الأكاديمية، ولم تتم تحت إشرافها العلمي أو ضمن برامجها المعتمدة".
وقالت الجامعة، في بيان رسمي، إن جلسة المناقشة عُقدت لصالح جامعة "سليمان الدولية" الموجودة في تركيا، وإن المناقشة كانت في إحدى قاعات كلية الشريعة بجامعة دمشق بناءً على طلب الجهة المنظمة وضمن اتفاق تعاون أكاديمي قائم بين الطرفين، دون أن يترتب على ذلك أي اعتماد علمي أو إشراف أكاديمي من جانب الجامعة، وفق ما جاء.
وأشارت الجامعة إلى أن استضافة هذا النوع من الفعاليات يأتي في سياق تعاون أكاديمي معمول به منذ سنوات، موضحة أنها استضافت خلال الفترة الماضية العديد من الأنشطة العلمية والثقافية التي نظمتها جهات أكاديمية ومجتمعية مختلفة.
كما بيّنت أن جامعة "سليمان الدولية" معتمدة رسمياً في عدد من الدول، من بينها تركيا، وقدمت خلال الأعوام الماضية منحاً تعليمية لعدد كبير من الطلبة السوريين ولا سيما ممن تضرر من ظروف الحرب الأخيرة، على حد تعبيرها.
وأكدت جامعة دمشق في ختام بيانها، التزامها بالمعايير الأكاديمية والإدارية المعتمدة وحرصها على الحفاظ على مكانتها العلمية، مشددة على أن إتاحة مرافقها لاستضافة فعاليات أكاديمية "لا يعني تبني محتواها أو الإشراف عليها أو منحها أي صفة علمية رسمية".
وجاء هذا التوضيح عقب إعلان، عبد الله المحيسني، حصوله على درجة الدكتوراة في اختصاص الحديث الشريف، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً وتساؤلات في الأوساط الأكاديمية والقانونية حول الجهة المانحة وإجراءات الاعتماد.
وكان المحيسني قد أوضح، عبر حسابه الرسمي على موقع "إكس"، أن أطروحته حملت عنوان "مرتكزات الأمن الشامل في إقامة الدولة في السنة النبوية"، مقترحاً اعتمادها ضمن المؤسسات التربوية.
ويُعرف المحيسني بأنه داعية سعودي انتقل إلى سوريا عام 2013م، قبل أن يتسع دوره ليشمل العمل كقاضٍ شرعي ووسيط بين فصائل مسلحة، من بينها فصائل كان يُشار إليها سابقاً باسم "جبهة النصرة".
وفي عام 2016م، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه على قائمة العقوبات، كما أدرجته كل من السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين في عام 2017م ضمن قوائم المصنفين إرهابياً، بحسب تقارير إعلامية، على خلفية اتهامات تتعلق بدعم وتمويل جماعات متطرفة، بحسب ما وثقه موقع "سناك سوري".
وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر حضور كل من وزير الثقافة، محمد ياسين صالح، والتعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، والسياحة، مازن الصالحاني، بالإضافة إلى وزير الأوقاف، محمد أبو الخير شكري، بصفة مراقب.


