هاشتاغ
تصدرت الاشتباكات الواقعة في الرقة ودير الزور المشهد في سوريا بعد ما كانت بحلب في الآونة الأخيرة؛ إذ تقدم الجيش السوري في عدة مناطق بالمحافظات، وسيطر على أبرز حقول النفط فيها.
ففي الرقة، سيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة شمال البلاد، وعلى سد الفرات أكبر السدود في المنطقة، وذلك بعد انتزاعهما من الفصائل الكردية المواليين لتنظيم سوريا الديمقراطية "قسد"، وفق وسائل إعلامية سورية.
وقد أكد الجيش السوري في بيان سابق سيطرته على مطار الطبقة العسكري بعد ساعات من بدء دخوله إلى المدينة الاستراتيجية المجاورة لأكبر سدود البلاد، وأحد كبرى منشآت الطاقة الكهرومائية في سوريا.
وتشكّل الطبقة عقدة مواصلات على محور يربط حلب بشرق سوريا، وتجاور المطار الذي تحول إلى قاعدة عسكرية استراتيجية.
وسبق أن أشارت هيئة العمليات في الجيش السوري إلى أن قواتها فرضت سيطرتها على سد المنصورة (سد البعث سابقاً) وبلدتي رطلة والحمام بريف الرقة وأصبحت تبعد عن المدخل الغربي لمدينة الرقة أقل من 5 كيلومترات.
بالمقابل وضمن موجة الاتهامات والنفي المتبادلة بين الجيش السوري و"قسد" فقد نفت قوات سوريا الديمقراطية، أنها فقدت السيطرة على المدينة.
وقالت "قسد": "ألقت قواتنا القبض على 3 أشخاص حاولوا إثارة اضطرابات وتقويض الأمن في مدينة الطبقة بإطلاق النار على منازل المدنيين. واتخذت قواتنا الإجراءات اللازمة وأعادت الأمن والاستقرار إلى المدينة"، وفق البيان
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مديرية إعلام محافظة الرقة الواقعة شمالي شرقي البلاد أن قوات "قسد" فجّرت جسر الرشيد في المدينة، وذلك عقب ساعات من تفجيرها الجسر القديم على نهر الفرات في المدينة نفسها.
كما أفادت مديرية إعلام الرقة بانقطاع المياه عن المدينة جراء تفجر الأنابيب الرئيسية الممتدة على طول الجسر القديم عقب تفجيره.
إلى ذلك، أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، في وقت باكر من فجر اليوم الأحد في منصة "إكس"، أن الجيش سيطر على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة بما فيها سد الفرات وهو الأكبر في سوريا.
وقد أدانت الحكومة السورية بشدة إقدام تنظيم "قسد" والمجموعات التابعة لحزب العمال الكردستاني على إعدام السجناء والأسرى في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة.
وذكر بيان الحكومة السورية، الذي نقله وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى على حسابه في "إكس"، أن إعدام الأسرى والسجناء، ولا سيما المدنيين، يعد جريمة مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف، ويتنافى تنافياً صارخاً مع القانون الدولي الإنساني.
هيئة عمليات الجيش قالت في بيان لها إنه تم استسلام 64 مقاتلاً ومقاتلة من "قسد" بعد أن حاصرهم في أحد أحياء مدينة المنصورة بريف الرقة.
هذه الأحداث الأخيرة جاءت عقب تطورات عدة أمس السبت أبرزها سيطرة الجيش السوري على عدد من القرى بمحيط مدينة الرصافة بريف الرقة، ومطالبته قيادة "قسد" بالانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، ودعوته سكان مدينة الرقة إلى الابتعاد عن مواقع التنظيم و"مليشيات حزب العمال".
دير الزور.. عملية أمنية وسيطرة على الحقول النفطية
دير الزور لم تكن خارج المعادلة التي شملت الرقة وحلب؛ إذ قال مصدر أمني نقلاً عن موقع "الجزيرة" إن الجيش السوري بدأ، بمشاركة مجموعات من العشائر، عملية ضد مواقع "قسد" شرق الفرات في دير الزور، وأن الجيش يستقدم تعزيزات عسكرية إلى المحافظة؛ إذ أشارت المصادر إلى قصف مدفعي استهدف مواقع "قسد" في ريف دير الزور الشرقي.
وقال مصدر عسكري بقوات العشائر "إن قواتهم تشتبك مع قوات قسد في مواقع عدة في قرى وبلدات عدة بريف دير الزور الشرقي"، نقلاً عن موقع "الجزيرة".
وأعلن المصدر العسكري السيطرة على مواقع ونقاط كانت تتمركز فيها قوات "قسد" بريف دير الزور الشرقي، مشيراً إلى أن قوات العشائر تنسق مع الجيش السوري لاستلام المواقع التي سيطرت عليها بريف دير الزور الشرقي.
كما دعا المصدر العسكري أبناء العشائر المنضوين في صفوف "قسد" إلى إلقاء السلاح.
في السياق نفسه، أفادت مصادر صحافية بتمكن الجيش السوري من السيطرة على مدينة الشحيل وهجين في ريف محافظة دير الزور شرقي البلاد
من جانبه، قال محافظ دير الزور غسان السيد أحمد إن تنظيم "قسد" يتجاوز في اعتداءاته برميه قذائف صاروخية باتجاه الأحياء السكنية ضمن مركز مدينة دير الزور والميادين ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة.
وأعلنت محافظة دير الزور تعطيل كل الجهات العامة والدوائر الرسمية الأحد، حفاظا على سلامة الأهالي، وأهابت بهم التزام المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، بحسب "سانا".
إلى ذلك، قالت ثلاثة مصادر أمنية اليوم الأحد إن القوات السورية، التي تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، سيطرت على حقلي العمر والتنك النفطيين، ويعد حقل العمر الأكبر في سوريا، كما سيطرت على حقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.
من جانبه، قالت قوات "قسد" إن قوات الجيش السوري تهاجمهم في بلدات غرانيج وأبو حمام والكشكية وذيبان والطيانة بريف دير الزور.
حلب.. عودة الأهالي وسيطرة كاملة
وفيما يخص حلب، تعيش مناطق دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي حالة فرح غير مسبوقة عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة صباح أمس السبت، نقلاً عن موقع "العربي الجديد".
وجاء الانسحاب متزامناً مع دخول القوى الأمنية التابعة للحكومة السورية، وهذا أنهى سنوات من الخوف والقلق، بحسب شهادات الأهالي.
فقد أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري سيطرتها الكاملة على مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي.
وعلى الرغم من التحذيرات من مخاطر الألغام والمخلفات الحربية، شهدت المنطقة عودة مئات العائلات إلى منازلها في دير حافر ومحيطها، بعد ما غادرها الآلاف في الأيام الماضية بسبب التوترات الأمنية.
وقالت مصادر محلية إن الجيش السوري يعمل لتأمين المدينة وتمشيطها من الألغام، مع إعلان سيطرة كاملة على مسافة 10 كيلومترات شرقها، بما في ذلك مطار الجراح العسكري و14 قرية وبلدة مجاورة.
كما سمح الجيش بخروج أكثر من 200 عنصر من "قسد" مع أسلحتهم، في إشارة إلى تنفيذ جزئي للاتفاق.


