هاشتاغ
بحث

مصادر جديدة للطاقة في يد الحكومة الانتقالية.. ما المطلوب منها؟

19/01/2026

-الفرات

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - خاص


تشكل أزمة الطاقة إحدى الأزمات المركزية في الاقتصاد السوري؛ بل تعد في الكثير من الأحيان أنها الأزمة المركزية له، فحين يتم حل أزمة الطاقة، فإن الكثير من الملفات الاقتصادية الأخرى سوف يسهل حلها، ومنها ملفات الإنتاج الصناعي والإنتاج الزراعي وملف سعر الصرف، يضاف إليها بطبيعة الحال ملف الاستثمار الأجنبي المباشر.


وتشكل استعادة بعض حقول النفط والغاز في الجزيرة السورية بعد خروج قوات سوريا الديمقراطية منها مدخلاً جيد نسبياً لدعم حل أزمة الطاقة في سوريا بما توفره من إنتاج نفطي قابل للتكرير أو قابل للبيع الخارجي والحصول على مشتقات نفطية مقابلة له.


كما يشكل استعادة سد الفرات وما يحتويه من عنفات لتوليد الطاقة مدخلاً آخر لدعم إنتاج الكهرباء بالتوليد الكهرومائي من السد، وهنا يمكن لنا القول إن إنتاج الكهرباء من المصادر الكهرومائية في سوريا بلغ عام 2005 نحو 4.33 مليار كيلو واط ساعي، في حين تراجع ذلك الإنتاج خلال أعوام (2022 -2024) إلى نحو 0.75 مليار كيلو واط ساعي، وبالتالي فإن الفرصة الآن مرشحة لزيادة إنتاج الكهرباء من السد بعد إجراء التأهيل المطلوب له والصيانة الفنية المرتبطة به وخاصة أن السد يضم محطة كهرومائية على الطرف الأيمن منه تضم المحطة 8 مجموعات توليد تبلغ استطاعة كل منها 110 ميغاواط.


جزء من مصادر الطاقة سيعود قريباً للعمل ضمن دورة الاقتصاد السوري مجدداً، ولا بد من أن تظهر نتائجه الإيجابية بالتدريج، لكن ما المطلوب من الحكومة الانتقالية الآن من أجل تثبيت نتائج ذلك التحول الجزئي في ميزان الطاقة السوري؟


يمكن لتخفيض أسعار المشتقات النفطية أن يؤدي دوراً محورياً في زيادة الطلب الكلي والعرض الكلي على مستوى الاقتصاد، فطالما توفر إنتاج محلي أصبح من الممكن تخفيض الأسعار ولو جزئياً مما يدعم القوة الشرائية للمستهلكين ويدعم المنتجين الصناعيين والزراعيين ومقدمي خدمات النقل وغيرها من الخدمات.


وعلى مستوى قطاع إنتاج الكهرباء بات من الضروري الإسراع بصيانة البنية التحتية لنقل وتوزيع الكهرباء من أجل تخفيض الفقد الفني والتجاري والذي يتجاوز 55% في بعض الأحيان، فطالما أن زيادة محتملة بالإنتاج باتت قريبة من السد فإن العمل لاستغلال هذه الزيادة هو أمر ضروري جداً، كما يمكن للحكومة الانتقالية إعادة النظر بأسعار الكهرباء وتخفيضها، وهذا يدعم الصناعة الزراعة والورش والحرف والمستهلكين على السواء.


وعلى مستوى سعر الصرف فإن تقليل الاعتماد على الواردات النفطية وتحسن الإنتاج الوطني لا بد من أن يحسن سعر الصرف لكن ذلك مشروط بقوة البنك المركزي في إدارة موارد القطع الأجنبي، والتقليل من حدة سيطرة الشبكات غير الرسمية على سعر الصرف، وقوة وزارة الاقتصاد والصناعة على ترشيد الاستيراد الخارجي.


هناك فرصة جيدة للحكومة الانتقالية في استغلال فوائد عودة جزء من مصادر الطاقة إلى إدارتها، لكن ذلك الاستغلال مرهون أولاً وأخيراً برؤية الحكومة الانتقالية للملف الاقتصادي العام وتحديداً رؤيتها التخطيطية للاقتصاد في السنوات القادمة.

التعليقات

الصنف

محليات

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026