هاشتاغ
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن بنود خلافية قد تعوق الاتفاق بين سوريا وإسرائيل، وذلك عقب بدء المحادثات بين ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية وممثلين عن حكومة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع.
وفق التقرير فإن المحادثات بين الطرفين تهدف لتجديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان سارياً خلال حكم نظام حافظ وبشار الأسد، منذ عام 1974 وحتى سقوط النظام في دمشق قبل نحو عام و3 أشهر، وهذا قد حذر منه الجيش الإسرائيلي، عادّاً أن الاتفاق أبرم في عهد الأسد وأن البنود ستؤدي لاستئناف خطوط إمداد "حزب الله"، وسيتم وقف المساعدات المقدمة "للدروز" أو على الأقل تقليصها.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن القيادة السياسية وعدت بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في قمة جبل الشيخ، فإن الانطباع داخل الجيش الإسرائيلي مختلف؛ إذ تشير التقارير الواردة من المفاوضات إلى وجود اتفاق مبدئي على انسحاب إسرائيلي وفرض قيود، تصل إلى حد الحظر، على قوات الجيش الإسرائيلي، وخاصة سلاح الجو، من شن هجمات في أنحاء سوريا.
وجبل الشيخ في سوريا يعد نقطة استراتيجية تساعد قوات القيادة الشمالية في السيطرة على طرق تهريب الأسلحة بين سوريا ولبنان.
ويلفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يتمتع بحرية عمل في سوريا منذ سنوات "المعركة بين الحروب" (وهي العمليات السرّية لإحباط تعاظم قوة "حزب الله")، كما ازدادت هذه الحرية بعد سقوط نظام الأسد، لكن الشرع يطالب بحظر استمرار هذه الغارات التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي.
ويقدر الجيش الإسرائيلي - وفق الصحيفة- أن إحباط عمليات تهريب الأسلحة المتطورة من العراق وإيران، مروراً بسوريا، إلى "حزب الله" الذي يعيد بناء قدراته، سيصبح أكثر صعوبة صعوبةً ملموسة.
وقال التقرير إنه "بفضل نشاط شعبة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو الإسرائيلي تضررت خطوط التهريب بشدة، لكن اتفاقاً جديداً بين تل أبيب ودمشق قد يساهم في إعادة تفعيلها."
وذكر التقرير أنه لا تزال في أنحاء سوريا بقايا كبيرة من وسائل قتالية وقدرات رصد، مثل الرادارات الروسية التي تعود إلى عهد نظام الأسد؛ إذ لا يمتلك الجيش السوري الحالي القدرة أو المعرفة لتشغيل معظم هذه المنظومات، لكن التوصل إلى اتفاق معه قد يقيد الجيش الإسرائيلي أيضاً عن استهداف هذه القدرات المتبقية.
ويطالب الرئيس الشرع "بتقييد غارات الجيش الإسرائيلي في منطقة حوران،" وفق الصحيفة، مضيفة أن "في هذه المنطقة، عملت القوات الموالية لإيران، وتنظيمات فلسطينية، وأيضاً "حزب الله"، على إقامة بنى تحتية ومواقع إطلاق نار ومراقبة تحت غطاء الجيش السوري، وهي أهداف حاول الجيش الإسرائيلي مراراً وتكراراً القضاء عليها على مدى العقد الأخير.
ووفق التقرير، فإن حظر أو تقييد مواصلة استهداف أهداف قريبة من الحدود سيصعب أكثر على الجيش الإسرائيلي مهمة قطع التهديدات الناشئة التي تطال سكان الجولان.
من جهة أخرى، كشفت الصحيفة عن بند "مثير للجدل" بحسب ماوصفته، ويتعلق بتقليص المساعدات الإسرائيلية للدروز السوريين الموجودين في 3 مناطق: ضواحي دمشق، وجبل الدروز في السويداء جنوب سوريا، على بعد بضعة كيلومترات من هضبة الجولان، وقرية خضر على سفوح جبل الشيخ، على مقربة من قرية مجدل شمس الدرزية التي تسيطر عليها إسرائيل.
وبحسب الصحيفة فإن الحكومة السورية تطالب بوقف هذا التدخل الإسرائيلي، إضافة إلى ما سبق.


