كشف مصدر عسكري في قوات سوريا الديمقراطية عن اجتماع مرتقب بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وقائد "قسد"، مظلوم عبدي، وذلك خلال الشهر الجاري، مشيراً إلى أن المفاوضات الأخيرة مع الحكومة السورية الانتقالية، تعثرت بشكل كبير، وذلك بسبب رفع سقف المطالب من قبل الطرفين.
وأوضح المصدر أن تسعة أشهر قد مرت منذ بدء الاتفاقات، مع عقد أكثر من لقاء جدّي للتفاوض، إلا أن الأمور لا تزال غير مباشرة حتى الآن، ولا يمكن التنبؤ بما إذا كان الوضع سيحل أم لا.
ووفقاً لما نقلته "المدن"، أمس الخميس، أشار المصدر إلى أن الجلسات مستمرة كالمعتاد، وهناك عدة مسارات تتعلق بتنفيذ الاتفاق أو تسريعه منها ضغوط التحالف وتركيا على الطرفين.
وأوضح أن المفاوضات بين "قسد" والحكومة السورية الانتقالية تركز حالياً على تصريحات مظلوم عبدي السابقة، والتي أدلى بها قبل رأس السنة الماضية للقيادات في "قسد"، حيث قال إن الاتفاق كان لمدة سنة ونصف، مما يعني أن هناك مهلة لتنفيذ الاتفاق حتى الشهر السادس القادم.
كما كشف المصدر عن لقاء مرتقب في الثامن من الشهر القادم بين ممثلي الحكومة الانتقالية برئاسة الشرع ومظلوم وعبدي، مشيراً إلى أن الطرفين لم يتفقا بعد على تشكيل فرق عسكرية بدون كتل أو أفراد.
اقتراح دمشق يتضمن إمكانية منح فرق لـ "قسد" لكن ليس في الرقة ودير الزور مع عدم وجود اتفاق على ثلاث فرق حتى الآن
فرقة في الحسكة
كما أوضح أن الاقتراح من جانب الدولة يتضمن إمكانية منح فرق لـ "قسد"، لكن ليس في الرقة ودير الزور، بل ربما الاحتفاظ بفرقة واحدة في الحسكة، مع عدم وجود اتفاق على ثلاث فرق حتى الآن.
المصدر ذاته، كشف عن صراع داخلي بين جناح يميل إلى الحل السلمي يقوده الجنرال مظلوم عبدي، وجناح متشدد يتبع لجبل قنديل، يرفض اندماج "قسد" ضمن الجيش السوري، ويفضّل خيار القتال وتعطيل تنفيذ الاتفاق.
وأوضح المصدر أنه من المتوقع حدوث تغييرات أمنية خلال الأيام المقبلة، تشمل نشر قوات الأمن العام في المناطق العربية مثل الرقة ودير الزور، بهدف تعزيز سيطرة الحكومة.
من جانبه، قال مصدر عسكري في "قسد" إن الحل العسكري مستبعد، مشيراً إلى وجود ضغوط من التحالف الدولي على قيادة "قسد" وكذلك على الحكومة السورية، بهدف دفع الطرفين إلى تقديم تنازلات من أجل تنفيذ الاتفاق، متوقعاً صدور قرارات مهمة خلال الأيام القادمة.
وأضاف أن هناك تقدماً متوقعاً في ملف الإدارة المدنية، حيث ستقدم قيادة "قسد" تنازلات في هذا الإطار، لكنها في الوقت نفسه لا تزال متمسكة بعدم التنازل فيما يتعلق بتفكيك قواتها العسكرية.
وقبل أيام، أفادت تقارير صحفية، بوجود خلافات عميقة داخل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بين جناحين، أحدهما يتبع لحزب العمال الكردستاني، ويرفض تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس .
في السياق، كشف المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية الكردية التفاوضي مع دمشق، ياسر السليمان، أنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار/مارس خلال أيام، مشيراً إلى أن الطرف الأمريكي حاضر في الإشراف على تنفيذ الاتفاق بطلب من رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وفقاً لما نقله "تلفزيون سوريا"، أمس الخميس.
وفي العاشر من آذار الماضي، وقّع الشرع وعبدي اتفاقاً تضمّن عدة بنود، أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام، بما يشمل نقل السيطرة على المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز إلى دمشق. إلا أن تنفيذ الاتفاق يسير ببطء وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف.


