تُوفي رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، اليوم الأربعاء، عن عمر بلغ 87 عاماً دون الكشف عن أسباب وفاته، لا سيّما أن المدعو رفعت الأسد يُعد أحد أبرز الشخصيات العسكرية في تاريخ الحكم السوري ويعرف باسم "جزّار حماة" لدى السوريين.
وبحسب وكالة "رويترز" أعلن عن وفاة رفعت الأسد، الأربعاء، إذ لعب الأخير وهو الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، دوراً محورياً في السلطة خلال العقود الماضية، وشغل مواقع قيادية في الجيش والأجهزة الأمنية، قبل أن تنتهي مسيرته السياسية بصراع داخلي مع شقيقه قاده إلى الإقصاء والنفي خارج البلاد.
ويقترن اسم رفعت الأسد بأحداث مدينة حماة عام 1982م، حين شهدت المدينة عملية عسكرية واسعة النطاق نفذتها قوات تابعة للنظام، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، تقدّر بنحو 10 آلاف إلى 40 ألف شخص.
وكشفت منظمة "TRIAL International" آنذاك، عن عدم صدور حكم جنائي دولي نهائي بحقه في هذا الملف، رغم توثيق اتهامات تتعلق بمسؤولية قادة عسكريين وتورطهم بدماء السوريين.
وفي منتصف ثمانينيات القرن الماضي، تصاعد التوتر بين رفعت الأسد وشقيقه حافظ الأسد، في خلاف هزّ أركان الحكم آنذاك، وانتهى بإبعاده عن مراكز القرار ومغادرته سوريا، ليدخل مرحلة طويلة من الإقامة القسرية خارج البلاد.
واستقر رفعت لسنوات في عدد من الدول الأوروبية، حيث ارتبط اسمه بتكوين ثروة كبيرة من خلال عقارات واستثمارات متعددة، ما أثار لاحقاً اهتمام السلطات القضائية، وفتح باب التحقيق في مصادر تلك الأموال وكيفية الحصول عليها.
وفي أيلول/سبتمبر 2022م، أقرّت أعلى سلطة قضائية في فرنسا حكماً نهائياً يدين رفعت الأسد في قضية تتعلق بتكديس أصول ناتجة عن مكاسب غير مشروعة، شملت ممتلكات وعقارات بملايين اليوروهات.
وكانت محكمة الاستئناف في باريس قد ثبّتت الإدانة في عام 2021م، ما مهّد الطريق لتأكيد الحكم لاحقاً وفتح المجال أمام مصادرة الأصول.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2021م، أفادت وسائل إعلام سورية محلية بأن بشار الأسد سمح لعمه بالعودة إلى العاصمة دمشق، بعد عقود من الغياب خارج البلاد، في حين، في آذار/مارس 2024م، أعلن الادعاء العام الفدرالي السويسري إحالة رفعت الأسد إلى المحكمة الجنائية الفدرالية، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بأحداث حماة عام 1982م، غير أن تقارير صدرت في كانون الأول/ديسمبر 2024م أشارت إلى احتمال تعليق المحاكمة بسبب تدهور وضعه الصحي، بحسب ما وثقه موقع "تلفزيون سوريا".


