هاشتاغ
أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إعحابه بالأكراد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاول حمايتهم.
وقال ترامب: "أنا معجب بالأكراد، لكن فقط كي تفهموا، دُفعت مبالغ هائلة من المال للأكراد، ومُنحوا النفط وأشياء أخرى؛ لذلك كانوا يفعلون ذلك من أجل أنفسهم، أكثر مما يفعلونه من أجلنا، لكننا متوافقون مع الأكراد، ونحاول حمايتهم".
وعن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، أوضح ترامب أن الشرع "يعمل بجد كبير وهو رجل قوي".
وأضاف ترامب في حديثه مع الصحافيين أن الشرع "يملك سيرة ذاتية قوية"، لافتاً إلى أنه في سوريا "يوجد بعض أسوأ أنواع الإرهابيين وهو يراقبهم".
ونقل موقع "المونيتور" عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن الرئيس الأمريكي ترامب طالب في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري الشرع بإنهاء الاشتباكات مع الأكراد.
وأفاد "المونيتور" بأن ترامب حصل على تعهد من الشرع، بعدم دخول الحسكة مع تقدم الجيش السوري نحو المدينة التي يسيطر عليها الأكراد.
في غضون ذلك، فقد توصلت الرئاسة السورية مساء أمس الثلاثاء إلى صيغة تفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" فيما يخص محافظة الحسكة.
التفاهم منح "قسد" مهلة 4 أيام "للتشاور" من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق، كما نص التفاهم على بقاء القوات الحكومية خارج المراكز الرئيسية لمدينتي الحسكة والقامشلي، مع تمركزها في محيطهما، إلى حين الاتفاق لاحقاً على جدول زمني واضح وآليات تنفيذية تتعلق بعملية الدمج السلمي للمحافظة، بما يشمل مدينة القامشلي، بحسب ما جاء.
أكد البيان الصادر عن الرئاسة السورية أن صيغة التفاهم تضمنت عدم دخول القوات العسكرية الحكومية إلى القرى ذات الغالبية الكردية، و"أنه لن توجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".
كما أنه قائد "قسد" مظلوم عبدي سيقدم مقترح أسماء مرشحة لاستلام مناصب سياسية وإدارية من جهة "قسد"، مشيرة إلى أن عبدي سيطرح اسماً مرشحاً لمنصب مساعد وزير الدفاع، وكذلك لمنصب محافظ الحسكة، لتمثيل المحافظة في مجلس الشعب، إضافة إلى قوائم لأشخاص سيتم توظيفهم في مؤسسات الدولة، كما يشمل البيان دمج التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لـ "قسد" مع استمرار الحوار عن التفاصيل الفنية والتنظيمية لعملية الدمج، إضافة إلى دمج المؤسسات المدنية ضمن البنية الإدارية.
بالمقابل، قالت "قسد" إنها قبلت اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة دمشق وإنها لن تشارك في أي عمل عس
كري ما لم تتعرض لهجوم.
وزارة الدفاع تحذر "قسد"
حذرت وزارة الدفاع السورية "قسد" من عدم التزام وقف إطلاق النار واستهداف الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي.
جاء ذلك في كلمة مصورة للمتحدث باسم وزارة الدفاع السورية العميد حسن عبد للغني، نشرها في منصة "إكس".
وقال عبد الغني إن على قوات "قسد" التزام بنود اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، والمدة الزمنية المقررة لوقف إطلاق النار.
كما أكد للمواطنين الكرد "التزام الدولة حمايتهم وحفظ ممتلكاتهم"، داعياً إياهم إلى البقاء في بيوتهم معززين مكرمين.
وأوضح عبد الغني أن وزارة الدفاع ماضية بروح عالية من المسؤولية الوطنية في التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات "قسد" عن مستقبل محافظة الحسكة وما رافقه من وقف لإطلاق النار.
وشدد على حرص وزارة الدفاع الصادق على حقن الدماء وبناء حل سلمي يحفظ وحدة سوريا وأمنها واستقراراها، لافتاً إلى أن "سوريا الجديدة تتسع لجميع أبنائها".
وأكد أن الدولة كانت وما تزال في مواجهة مباشرة مع "داعش"، لافتاً إلى أن وزارة الدفاع جاهزة لاستلام سجون التنظيم في المنطقة وتسليمها لو
زارة الداخلية.
أمريكا تلوح بنهاية الدعم لـ "قسد"
ووصف المبعوث الأمريكي توم باراك في منشور في وسائل التواصل الاجتماعي عرض الاندماج في الدولة السورية المركزية مع منح حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية بأنه "أعظم فرصة" للأكراد.
وأضاف أن الهدف الأصلي لـ "قسد"، التي دعمتها واشنطن بوصفها حليفاً محلياً رئيسياً لها في محاربة تنظيم "داعش"، قد انتهى إلى حد بعيد وأن الولايات المتحدة ليست لديها مصلحة على المدى الطويل في الاحتفاظ بوجودها في سوريا، في إشارة على ما يبدو إلى نهاية دعم واشنطن.


