قالت قيادة الأمن والشرطة العسكرية في وزارة الدفاع، اليوم الخميس، إنها باشرت في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق عدد من عناصرها والذين ثبتت مخالفتهم للأنظمة والتعليمات المسلكية أثناء العمليات العسكرية الجارية في شمال شرق سوريا، مؤكدة التزامها بعدم التهاون مع أي تجاوز يمسّ الانضباط العسكري أو النظام العام، على حد تعبيرها.
وبحسب وكالة الأنباء السورية، ذكرت القيادة، في بيان صدر اليوم الخميس، أن الجهات المختصة رصدت عدداً من المخالفات التي لا تتوافق مع القواعد المسلكية المعتمدة، ولا سيما تلك التي وقعت خلال فترة العمليات الأخيرة في شمال شرقي البلاد، وذلك رغم صدور تعميمات وتعليمات واضحة لجميع الوحدات بضرورة الالتزام الصارم بالضوابط المعمول بها.
وأوضحت أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار القوانين والأنظمة النافذة بحق المخالفين، تهدف إلى ضمان المساءلة القانونية، والحفاظ على الجاهزية والانضباط داخل التشكيلات العسكرية، ومنع أي ممارسات أو تكرار أي تجاوزات قد تؤثر سلباً على سير العمل الميداني.
وشددت قيادة الأمن والشرطة العسكرية على أن الانضباط يشكل عنصراً أساسياً في أدائها المؤسسي، مؤكدة عدم التساهل مع أي تجاوزات. وفي المقابل، أشادت بالمستوى العام للالتزام الذي أظهرته الوحدات العسكرية، ومشيرة إلى أن الحالات المسجلة محدودة وفردية، وسيُتعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
ويذكر أن القيادات العسكرية بدمشق، يصدرون التعاميم قُبيل أي تداعيات عسكرية على الأرض السورية، إذ أصدرت في شهر آذار/مارس الماضي، في أحداث الساحل السوري، وفي شهر تموز/يوليو الماضي، في أحداث السويداء، تعاميم للانضباط وعدم ارتكاب الانتهاكات، لا سيما أن التعاميم المذكورة توجه لعناصر الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي التابعين لوزارتي الدفاع والداخلية، إلا أن الواقع أثبت العكس تماماً، لتباشر الجهات عينها إجراءات المحاسبة والمساءلة عقب انتهاء العمليات العسكرية.


