نقلت مصادر مطلعة، اليوم الخميس، مجريات الاجتماع الحاصل بين قائد قوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في إطار التحركات الكردية التي تهدف إلى معالجة الملفات العالقة والمرتبطة بمستقبل مناطق شمال شرقي سوريا وعلاقتها مع دمشق.
وأفادت المصادر بأن الاجتماع المذكور جاء بمبادرة من القيادات الكردية في العراق، وتركّز على بحث الاتفاق الذي أبرمته "قسد" خلال الأيام القليلة الماضية، مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، ولا سيما في إطار المساعيٍ الإقليمية والدولية لتقريب وجهات النظر ودفع الأطراف المعنية لتنفيذ بنود الاتفاق، بحسب وكالة "رويترز".
وفي هذا السياق، قالت السياسية الكردية العراقية، وفاء محمد، القيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني، "إن قوى دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تمارس ضغوطاً متزايدة على قوات سوريا الديمقراطية من أجل تجاوز الخلافات القائمة والمضي قدماً في مسار الاتفاق"، على حد قولها.
وبيّنت محمد "أن هذه الضغوط لا تقضي بالضرورة تحقيق نتائج ملموسة، في ظل غياب الثقة لدى "قسد" بحكومة دمشق، وإزاء التعهدات التي قدمها الجانب السوري".
وبحسب مصدر كردي عراقي آخر مطلع على مجريات اللقاء، فإن النقاشات لم تقتصر على الجوانب السياسية، بل شملت أيضاً طرحاً أمنياً يقضي بإعادة انتشار القوات التابعة للطرفين على مسافة تُقدّر بنحو عشرة كيلومترات من أطراف مدينة الحسكة، في محاولة لخفض التصعيد وتهيئة بيئة أكثر استقراراً.
وفي المقابل، نقلت مصادر دبلوماسية سورية عن مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين، "تأكيده أن الحكومة السورية اعتمدت منذ البداية خيار الحل السياسي ولا تزال متمسكة به"، على حد تعبيره، مشدداً على أن "حقوق الأكراد مصانة ولن يتعرضوا للإقصاء كما كان الحال في عهد الرئيس السابق بشار الأسد".
وأضاف "أن جميع السيناريوهات مُعدة للطرح"، داعياً وحدات حماية الشعب إلى تغليب منطق الحوار والانخراط في مفاوضات مباشرة مع الحكومة السورية"، بحسب ما وثقته الوكالة.


