هاشتاغ
بحث

يسرائيل هيوم: تخلي واشنطن عن أكراد سوريا يهدد بفتح "صندوق باندورا"

22/01/2026

يسرائيل-هيوم:-تخلي-واشنطن-عن-أكراد-سوريا-يهدد-بفتح-"صندوق-باندورا"

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - ترجمة

 

تناولت صحيفة إسرائيلية، اليوم، تفضيل إدارة ترامب حكومة دمشق على حساب الأكراد، حلفائها السابقين، حيث تعتبر الآن أحمد الشرع شريكاً في الحرب ضد تنظيم "داعش"، مشيرة إلى أنها بذلك فتحت "صندوق باندورا"، موضحة أن القلق يكمن في عودة عشرات الإرهابيين الذين فروا من السجون إلى نشاطهم الإرهابي.

 

ولفتت صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أنه وبعد تخلي الولايات المتحدة عنها في سوريا، تأمل القوات الكردية في الحصول على مساعدة إسرائيلية "من غير المرجح أن تتحقق".

 

وكشفت الصحيفة: بعد أسابيع من انتزاع السيطرة على أراض من الأكراد، حقق الرئيس السوري أحمد الشرع حلم حاكم تركيا.

 

وبيّنت: لم يكن بإمكان رجب طيب أردوغان أن يتمنى سيناريو أفضل. فقد تحققت طموحاته في دفع الأكراد إلى أقصى شمال شرق سوريا بشكل يفوق التوقعات.

 

ولفتت: من وجهة نظره، لا تشكل تلك المنطقة سوى تهديد ضئيل لحدود تركيا، حيث كان يخشى منذ فترة طويلة وجود صلة بين الأكراد السوريين والأقلية الكردية داخل تركيا.

 

وتابعت: وبناء على ذلك، رحّب بـ "وقف إطلاق النار" بين الدولة السورية والميليشيات الكردية. 

 

وأشارت إلى تصريحات الرئيس التركي، الذي قال فيه: "نشعر بارتياحٍ كبير للاتفاق الذي تم التوصل إليه، ونأمل أن تُحل هذه القضية نهائياً دون مزيدٍ من إراقة الدماء" باعتباره "تصريح مخادع".

 

وزادت: ليس من قبيل المصادفة أن يشتبه المسؤولون الأكراد في أن أنقرة تقف وراء تحرك دمشق الدامي.

 

وأوضحت: ما بدأ كهجومٍ على معاقل كردية في مدينة حلب، تطور إلى هجوم خاطفٍ مُنسق. في كل مرة، كانت قوات الشرع تضرب معقلاً جديداً على الضفة الربية لنهر الفرات، متناوبة بين التهديدات وعروض وقف إطلاق النار مقابل الانسحاب. في كل مرة، كان الأكراد يعتقدون أن طموحات دمشق قد بلغت حدها الأقصى، ليكتشفوا أن طموحاتها تتزايد.

صُوِّر عبدي كقائد ضعيف يتوسل للحصول على فتات السلطة ومن وجهة نظر المجتمع الدولي صُوِّر كشخص يرفض التنازلات التي عرضها عليه الشرع

"وحيدين في لحظة الحقيقة"

في ذروة الأحداث، ألقى الرئيس السوري خطاباً أعلن فيه عن سلسلة من المبادرات تجاه الأقلية الكردية، شملت الاعتراف باللغة الكردية، والاعتراف بعيد النوروز، وإلغاء القوانين التمييزية، ومنح الجنسية، وغيرها.

 

حول هذه المبادرات، لفتت "يسرائيل هيوم" إلى أنها خطوة أخرى تهدف إلى تقويض وحدة الجانب المعارض وتشجيع الانشقاقات، وفق تعبيرها.

 

وفي الوقت نفسه، رأت القبائل العربية في المناطق الكردية فرصة للتحالف مع دمشق، فأطلقت انتفاضة.

 

نتيجة لذلك، فقدت الميليشيات الكردية، بقيادة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، السيطرة العملياتية على محافظتي دير الزور والرقة، اللتين يمر بهما نهر الفرات.

 

وأُجبر القادة الأكراد، رغماً عنهم، على مواصلة الانسحاب وتجميع قواتهم في محافظة الحسكة.

 

بالإضافة إلى ذلك، سُرّبت تقارير عن عروض مختلفة قُدّمت لقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أضعفت موقفه.

 

 وبحسب "يسرائيل هيوم"، من وجهة نظر الأكراد، صُوِّر كقائد ضعيف يتوسل للحصول على فتات السلطة - ومن وجهة نظر المجتمع الدولي، صُوِّر كشخص يرفض التنازلات التي عرضها عليه الشرع.

 

ضمن هذا السياق، تشعر القيادة الكردية في سوريا بالخيانة، لا سيما من قِبَل الأمريكيين. وقد عبّر المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، عن الخيانة التي طُعِنَت في ظهورهم.

 

ففي منشور مطوّل، أوضح باراك أنه على الرغم من التعاون مع الأكراد، الذين أثبتوا جدارتهم في القتال ضد تنظيم "داعش"، إلا أن الوضع قد تغيّر جذرياً.

 

وكتب: "لدى سوريا حكومة مركزية معترف بها ضمن التحالف الدولي لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. لقد فقد الهدف الأصلي لقوات سوريا الديمقراطية، بوصفها القوة البرية الرئيسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، جدواه. دمشق الآن مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على المنشآت والمعسكرات التي تضم معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية." 

 

منشور باراك هذا ووفقاً لـ الصحيفة الإسرائيلية، فإنه وبمعنى آخر: لقد "أنجزت الميليشيات الكردية مهمتها ويمكنها الآن الرحيل"، مؤكدة أن الأكراد الذين حاربوا أشرس التنظيمات الإرهابية تم التخلي عنهم "وحيدين في لحظة الحقيقة".

 

في هذا السياق، أكدت الصحيفة أن إدارة ترامب قد تكتشف أنها فتحت "صندوق باندورا" - فقد قدّر مسؤول أمريكي هذا الأسبوع أن نحو 200 سجين من تنظيم "داعش" تمكنوا من الفرار من مراكز الاحتجاز التي تحرسها القوات الكردية. ووفقاً لحكومة دمشق، لم يُقبض إلا على بضع عشرات منهم.

 

وشددت الصحيفة الإسرائيلية: قد يُسهم هؤلاء الإرهابيون في المزيد من محاولات الاغتيال ضد أحمد الشرع، الرئيس السوري الذي أصبح عدوهم اللدود، فضلاً عن العودة إلى التخطيط لهجمات في الخارج.

 

وزادت: بتخليهم عن الأكراد، فتح الأمريكيون الباب أمام مخاطر متزايدة للحكومة المركزية التي يدعمونها الآن، "حتى وإن كانت هذه الحكومة نفسها تمارس لعبة مزدوجة وتسمح للعناصر الإسلامية التي تدعمها بالعمل بحرية وتعزيز نفوذها".

لا يمكن لإسرائيل إنقاذ كل أقلية في الشرق الأوسط تواجه تهديداً وجودياً

التدخل الإسرائيلي

إلى ذلك، أعربت شخصيات كردية بارزة في الأيام الأخيرة عن أملها في تدخل إسرائيلي. وصرح مسؤول كردي رفيع المستوى لمراسلين أجانب بوجود قناة تواصل، وأنهم منفتحون على الدعم من أي جهة. مع ذلك، وكما قال متطوع في شرق سوريا لمُحاوريه الأكراد، قد تكون إسرائيل قوة إقليمية، لكنها ليست "بطلاً خارقا"ً.

 

واختتمت الصحيفة: لا يمكن لإسرائيل إنقاذ كل أقلية في الشرق الأوسط تواجه تهديداً وجودياً. بالإضافة إلى ذلك، لم يُبدِي الأكراد أنفسهم حسماً بشأن العلاقات مع دولة إسرائيل أو بشأن مستقبلهم في سوريا.

 

ولفتت: توجد خلافات عميقة داخل الأقلية حول العلاقات مع تل أبيب ومسألة الحكم الذاتي، موضحة: "على أي حال، وعلى عكس الدروز في السويداء، فإن قدرة إسرائيل على مساعدتهم محدودة للغاية".

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026