هاشتاغ
قالت وكالة "رويترز" نقلاً عن 9 مصادر إن سيطرة قوات الحكومة السورية السريعة على مناطق قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، جاءت بعد سلسلة اجتماعات في سوريا وفرنسا والعراق، وذلك في وقت سابق من كانون الثاني/يناير.
وكشف التقرير أن هذه العملية غيّرت بصورة جذرية ميزان القوى في سوريا، في حين لم تعترض فيه الولايات المتحدة على المسار الذي جرى، وذلك على حساب حليف سابق لها "قسد".
في حين قال مصدر أمريكي مطلع على موقف واشنطن من الملف السوري: "يبدو أن الرئيس السوري أحمد الشرع استراتيجي بارع".
وعن الاجتماع الذي عقد مؤخراً بين الحكومة السورية ومسؤولين في "قسد" يتعلق بالاندماج، قالت الوكالة إنه غالباً كان فجأة بقرار من وزير سوري.
وأضافت المصادر أن القرار جاء من دون تمهيد، وهذا تسبب بإنهاء مسار المحادثات في تلك المرحلة.
ووفق الوكالة، فإن وفداً سورياً توجه في اليوم التالي إلى العاصمة الفرنسية باريس، لإجراء محادثات بوساطة أمريكية مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني.
ونقلت عن مصدرين سوريين مطلعين على الاجتماع قولهما إن المسؤولين السوريين اتهموا إسرائيل بدعم "قسد".
وفي الاجتماع حث المسؤولون السوريون نظرائهم الإسرائيليين على "التوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج"، وفق المصادر.
في حين أضاف مصدر سوري آخر مطلع على الأمر بحسب "رويترز"، أن المسؤولين السوريين اقترحوا في تلك المحادثات عملية محدودة لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، ولم يتلقوا أي اعتراضات.
وتلقى الجانب السوري رسالة منفصلة من تركيا تفيد بأن واشنطن ستوافق على عملية ضد "قسد" إذا تم ضمان حماية المدنيين الأكراد، وفق مسؤول سوري.
في السياق نفسه، قالت المسؤولة السياسية الكردية هدية يوسف إن "الاتفاق في باريس أعطى الضوء الأخضر لهذه الحرب"، نقلاً عن الوكالة.
وأضافت يوسف: "ما تفعله قوات التحالف والمسؤولون الأمريكيون غير مقبول. هل تفتقرون حقاً إلى المبادئ وهل أنتم مستعدون إلى هذا الحد لخيانة حلفائكم؟".
وأرسلت واشنطن مع بدء الهجوم العسكري على "قسد" إشارات عدة بسحب دعمها المستمر منذ سنوات، وفق دبلوماسي أمريكي ومصدر آخر سوري.
التقرير قال بحسب 3 مصادر، إن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك وفي اجتماعه مع قائد "قسد" في أربيل، كان قد أبلغه أن مصالح واشنطن تقف إلى جانب الشرع وليس "قسد".
بالمقابل، إسراىيل نفت عبر سفيرها في الولايات المتحدة، أنها أقرت شن هجوم للجيش السوري على الأكراد.
ورداً على تقرير "رويترز"، قال سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يحيئيل ليتر: "بصفتي كنت حاضراً طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، أؤكد أن إسرائيل لم تقر قط أي هجوم شنه الجيش السوري على الأكراد السوريين، وأي ادعاء بأننا فعلنا ذلك كاذب".
ولم ترد وزارتا الإعلام والخارجية السوريتان حتى الآن على أسئلة من "رويترز"، بشأن اجتماع باريس.
وأحالت وزارة الخارجية الأمريكية "رويترز" إلى بيان أصدره المبعوث الأمريكي توم باراك، الثلاثاء، حث فيه "قسد" على الاندماج في الحكومة السورية، وقال إن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري بعيد الأمد في سوريا.


