صرّح وزير العدل، مظهر الويس، الخميس، عن بدء إجراءات عملية لإعادة تفعيل العمل القضائي في مناطق شرق الفرات، مؤكداً أن الوزارة أرسلت لجاناً قضائية متخصصة لتأمين الوثائق الرسمية وحفظها، إلى جانب إعادة ترتيب المحاكم تمهيداً لاستئناف نشاطها، على أن تنطلق أولى مراحل العمل القضائي في مدينة الرقة مع بداية الأسبوع المقبل.
وأوضح الويس أن الدولة تسعى إلى ترسيخ الاستقرار القانوني وفتح مرحلة جديدة قائمة على سيادة القانون، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها إثارة القلق أو المخاوف بين المواطنين، وفق قوله.
وشدد على أن المرحلة القادمة تتطلب الابتعاد عن منطق الثأر والانتقام، والعمل على تعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، بحسب قناة "العربية-الحدث".
وفي سياق متصل، أشار وزير العدل إلى أن الإشكالية الأساسية مع "قسد" لا تتعلق بالمكونات المحلية، بل ترتبط بوجود عناصر أجنبية تابعة لـ"حزب العمال الكردستاني"، إضافة إلى عناصر من فلول النظام السابق، مبيناً أن بعض هذه الأطراف تسعى لفرض مشاريع لا تنسجم مع الجغرافيا السورية ولا مع وحدة البلاد.
وأكد الويس أن الدولة تراقب الوضع عن كثب محذراً من أي تصرفات أو ممارسات خارجة عن إطار القانون، ومشدداً أيضاً على أن "رسالة سوريا اليوم واضحة بأنها وطن يتسع لجميع أبنائه دون تمييز، ولا توجد إشكالات جوهرية بين مكونات الشعب السوري"، على حد تعبيره.
كما لفت إلى أن ملف فلول النظام السابق يعد من أكثر الملفات حساسية في الشارع السوري، نظراً لوجود أعداد كبيرة منهم في مناطق سيطرة "قسد". الأمر الذي يتطلب معالجة دقيقة ومسؤولة تضمن تحقيق العدالة والحفاظ على السلم الأهلي في آن واحد.
وختم الويس بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستند إلى مبدأ الشراكة الوطنية، وبناء مؤسسات قانونية فاعلة، تضمن حقوق المواطنين وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الاستقرار وسيادة القانون، على حد تعبيره.


