هاشتاغ
بحث

بعد 19 عاماً على تدميره.. "الذرية" تفتح ملف مفاعل "الكبر" في سوريا وسط المعارك

23/01/2026

الطاقة-الذرية-سوريا

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


رغم مرور ما يقارب 19 عاماً على تحول مفاعل "الكبر" في دير الزور إلى ركام بفعل غارة جوية إسرائيلية، أعادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الملف إلى واجهة الأحداث، مؤكدة أن تقادم الزمن وتدمير المنشأة لا يسقطان الحاجة الفنية لإجراء تقييم ميداني دقيق.


يأتي هذا الإصرار الدولي في وقت تعوق فيه الاضطرابات العسكرية المتجددة في شمال شرق سوريا وصول المفتشين، مما يبقي دمشق تحت مجهر الرقابة النووية.


وبينما تعتبر بعض الجهات المعنية أن الصفحة قد طويت بالتقادم وتغيرت الظروف، تتمسك المؤسسات الدولية بمعاييرها الصارمة التي ترى في ركام "الكبر" ملفاً حياً لا يمكن إغلاقه إلا بختم المفتشين، وهو الختم الذي بات رهينة هدوء المدافع في الشمال السوري.

المنشأة "الحاضرة" في سجلات الوكالة

في تصريحات لافتة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس"، أوضح المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تزال تتعامل مع سوريا كدولة توجد فيها منشأة نووية تحتاج إلى "توضيح وضع المواد" فيها.


ويشير هذا الموقف، بحسب مراقبين، إلى أن الوكالة لم تغلق الملف بناءً على تدمير الموقع في عام 2007، بل تصر على ضرورة إجراء كشف ميداني نهائي لرفع سوريا من قائمة "الدول التي تتطلب عناية خاصة"، وهو إجراء بيروقراطي وقانوني ملزم للوكالة لضمان خلو الموقع من أي آثار لمواد نووية غير معلن عنها.

"عودة وشيكة" تصطدم بالواقع الميداني

أكد غروسي أن الوكالة "على وشك العودة" لاستكمال ما بدأته، قائلاً: "نهدف إلى العودة إلى دير الزور في أسرع وقت ممكن".


إلا أن الطموح الدولي يصطدم حالياً بتعقيدات الجغرافيا العسكرية، إذ أدت التطورات الأخيرة وتقدم القوات الحكومية في مناطق نفوذ "قسد" إلى خلق بيئة أمنية غير مستقرة أخرت المهمة.


وكانت الوكالة قد استأنفت نشاطها عام 2024 في ظل الحكومة السورية الجديدة، لكن التحركات العسكرية الأخيرة جمدت هذا المسا

ر مؤقتاً.


"الكبر".. الملف الذي يرفض الانطواء

يعيد هذا الاهتمام الدولي التذكير بتقييم الوكالة الصادر عام 2011، الذي رجح بناء المفاعل بمساعدة كورية شمالية قبل تدميره.


ورغم توقف التفتيش لأكثر من عقد (منذ 2011)، فإن المحادثات التي أجراها غروسي في يونيو/حزيران الماضي مع الرئيس الشرع في دمشق فتحت الباب مجدداً أمام المفتشين لزيارة مواقع سابقة، في محاولة لطي هذه الصفحة القديمة.

الوكالة.. نظرة إقليمية شاملة

في سياق طمأنة المجتمع الدولي، لفت غروسي إلى غياب أي أدلة حالية على تطوير أسلحة نووية في الشرق الأوسط، لكنه شدد على أن بقاء ملفي سوريا وإيران تحت المراقبة اللصيقة يعد ضرورة لضمان الشفافية، بغض النظر عن الحالة المادية للمنشآت.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026