هاشتاغ - نورا قاسم
أثارت فواتير الكهرباء الأخيرة صدمة واسعة لدى شريحة كبيرة من السوريين، بعد أن تضمنت مبالغ مرتفعة وصلت إلى ملايين الليرات في بعض الحالات.
وأطلقت هذه الفواتير حملة شعبية تدعو إلى الإضراب عن التسديد، أملاً في تراجع الحكومة عن قرار رفع التعرفة.
وفي هذا السياق، صرّح أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، لـ"هاشتاغ"، بأن الجمعية أرسلت كتب اعتراض متتالية إلى مؤسسة الكهرباء ووزارة الطاقة منذ إقرار التعرفة الجديدة، دون أن تتلقى أي تجاوب يُذكر.
وأوضح حبزة أن الجمعية أرسلت حتى الآن ثلاثة كتب، أكدت فيها عدم توافق دخل المواطن مع التعرفة المرتفعة، مشيراً إلى أن "الناس تعمل فقط لتأمين قوت يومها من مأكل ومشرب".
ولفت إلى أن قرار رفع سعر الكهرباء كان خاطئاً من حيث التوقيت، إذ جاء في موسم الشتاء البارد الذي تزداد فيه الحاجة للكهرباء، إضافة إلى تأثيره المباشر على دخل المواطن في ظل ضعف القدرة الشرائية المتزايد.
وأضاف أن "الفواتير الأخيرة نزلت كالصاعقة على المواطنين"، مؤكداً أنها كان ينبغي أن تُطبّق بشكل تدريجي، ولا سيما أنها لم تُسبق بأي زيادة في رواتب الموظفين أو المتقاعدين لمواكبة هذا الارتفاع.
وتطرق حبزة إلى قرار تحديد استهلاك 400 كيلوواط ساعي في الدورة للمنازل التي لا تمتلك عدادات، واصفاً إياه بأنه "مبالغ فيه"، معتبراً أن المواطن لا يتحمل مسؤولية عدم تأمين مؤسسة الكهرباء للعدادات اللازمة.
وفي ختام حديثه، أشار أمين سر جمعية حماية المستهلك إلى أن الأثر الإيجابي المحتمل لرفع الأسعار على المدى البعيد قد يتمثل في ترشيد الاستهلاك، لكنه شدد على أن ذلك "لا يبرر رفع الأسعار إلى هذه الدرجة".


