هاشتاغ
قالت وكالة "رويترز" اليوم السبت في تقرير لها إن القوات السورية والكردية احتشدت على جانبي خطوط المواجهة في شمال سوريا، مع اقتراب موعد نهائي يحل في المساء وسيحدد ما إذا كان القتال سيستأنف.
وذكرت مصادر أمنية كردية للمصدر ذاته أنه مع اقتراب الموعد النهائي، عززت قوات سوريا الديمقراطية مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني) استعدادا لمعارك محتملة.
وقال مسؤولون سوريون ومصادر في "قسد" إنه من المرجح أن تمدد مهلة اليوم السبت لعدة أيام، وربما تصل إلى أسبوع.
وقال وزير خارجية تركيا هاكان فيدان "قد يجري ضم مسألة تمديد وقف إطلاق النار لفترة أطول قليلا إلى جدول الأعمال".
وقالت تركيا، التي تعد أقوى داعم أجنبي لحكومة الشرع وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية ذراعا لحزب العمال الكردستاني المحظور، وكذلك بعض المسؤولين في سوريا في وقت متأخر من أمس الجمعة إن الموعد النهائي قد يجري تمديده.
وتمثل المواجهة المحتملة في شمال سوريا ذروة التوتر المتصاعد على مدار العام الماضي.
وكانت قد سيطرت القوات الحكومية على مساحات واسعة من الأراضي في الشمال والشرق خلال الأسبوعين الماضيين من قوات "قسد" التي يقودها أكراد في تحول سريع للأحداث عزز حكم الرئيس أحمد الشرع، وفقاً للوكالة.
وكانت قوات الحكومة تقترب خلال الأيام الماضية من آخر مجموعة من المدن التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال الشرقي عندما أعلن الشرع بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار، مانحا "قسد" مهلة حتى مساء السبت لوضع خطة للاندماج مع الجيش السوري.
في سياق متصل، بذلت الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقا الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، في الدولة التي يقودها الشرع، الحليف الجديد المفضل لواشنطن.
وذكرت مصادر دبلوماسية للوكالة أن مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وفرنسا، التي شاركت أيضا في المحادثات، حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.
وأضافت الوكالة في تقريرها، "يخشي المسؤولون الأمريكيون والفرنسيون من أن يؤدي تجدد القتال إلى انتهاكات واسعة بحق المدنيين الأكراد". ففي موجات من العنف الطائفي اندلعت العام الماضي لقي ما يقرب من 1500 من العلويين حتفهم على أيدي قوات موالية للحكومة في غرب سوريا، ولقي مئات الدروز حتفهم في جنوب سوريا بعضهم في عمليات قتل تشبه الإعدام.
وفي خضم حالة الاضطراب في شمال شرق البلاد، يضطلع الجيش الأمريكي بمهمة نقل المئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين من السجون السورية عبر الحدود إلى العراق.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إن الوزير فؤاد حسين أبلغ كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في اتصال هاتفي اليوم السبت، بأن بغداد ينبغي ألا تتحمل بمفردها "الأعباء الأمنية والمالية" لنقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية.
وأشار فيدان في تعليقات لشبكة (إن.تي.في) في وقت متأخر من أمس الجمعة إلى أن عمليات النقل هذه ربما تستدعي تمديد المهلة التي تنتهي اليوم السبت.


